المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : لنبلونكم بشي ء من الخوف والجوع و نقص من الأموال و الأنفس و الثمرات و بشر الصابرين


* صفاء *
29-04-2009, 09:41
http://smiles.al-wed.com/smiles/60/1111116af.gif

لنبلونكم بشي ء من الخوف والجوع و نقص من الأموال و الأنفس و الثمرات و بشر الصابرين

تلك هي الدنيا، تضحك وتبكي، وتجمع وتشتت. شدةٌ ورخاءٌ، وسراءٌ وضراءٌ. دار غرور لمن اغترَّ بها، وهي عبرةٌ لمن اعتبر بها. إنها دار صدقٍ لمن صدقها، وميدان عملٍ لمن عمل فيها: لكيلا تأسوا على ما فاتكم ولا تفرحوا بما آتاكم والله لا يحب كل مختال فخور [الحديد:23].

تتنوع فيها الابتلاءات وألوان الفتن، ويبتلى أهلها بالمتضادات والمتباينات: ونبلوكم بالشر والخير فتنة وإلينا ترجعون [الأنبياء:35].

ولكن إذا استحكمت الأزمات، وترادفت الضوائق، فلا مخرج إلا بالإيمان بالله، والتوكل عليه، وحسن الصبر. ذلك هو النور العاصم من التخبط، وهو الدرع الواقي من اليأس والقنوط.

إن من آمن بالله، وعرف حقيقة دنياه، ووطَّن نفسه على احتمال المكاره وواجه الأعباء مهما ثقلت، وحسن ظنه بربه، وأمَّل فيه جميل العواقب وكريم العوائد. كل ذلك بقلبٍ لا تشوبه ريبةٌ، ونفسٍ لا تزعزعها كربةٌ، مستيقناً أن بوادر الصفو لا بد آتيةٌ: وإن تصبروا وتتقوا فإن ذلك من عزم الأمور [آل عمران:186].

إن أثقال الحياة وشواغلها لا يطيق حملها الضعاف المهازيل. لا ينهض بأعبائها إلا العمالقة الصبَّارون أولو العزم من الناس. أصحاب الهمم العالية.

((أشد الناس بلاء الأنبياء ثم الأمثل فالأمثل يبتلى المرء على حسب دينه)) حديثٌ أخرجه الترمذي وغيره، وقال الترمذي حديثٌ حسنٌ صحيحٌ.
وأخرج أحمد وأبو يعلى في مسنديهما والطبراني في الكبير والأوسط من معاجمه عن رسول الله قال: ((إن العبد إذا سبقت له من الله منزلة فلم يبلغها بعمل، ابتلاه الله في جسده أو ماله أو ولده ثم صبر على ذلك، حتى يبلغ المنزلة التي سبقت له من الله عزَّ وجلَّ))

أيها المؤمنون: كم من محنة في طيها منحٌ ورحماتٌ. هاهو يعقوب بن إسحاق بن إبراهيم عليهم السلام يضرب المثل في الرضا عن مولاه والصبر على ما يلقاه صبراً جميلاً، بعده صبرٌ أجمل مع الأخذ بالأسباب والقوة في الأمل يقول لأبنائه في حاله الأولى: بل سولت لكم أنفسكم أمراً فصبرٌ جميلٌ والله المستعان على ما تصفون [يوسف:18].

ثم يقول في الحال الثاني وهو أعظم أملاً، وبربه أكثر تعلقاً
بل سولت لكم أنفسكم أمراً فصبرٌ جميلٌ عسى الله أن يأتيني بهم جميعاً إنه هو العليم الحكيم[يوسف:83].

كل ذلك من هذا الشيخ الكبير صاحب القلب الوجيع، ثم يقول: إنما أشكو بثي وحزني إلى الله وأعلم من الله ما لا تعلمون [يوسف:86].

ويقينه وقوة رجائه أن أمر أبناءه: يا بني اذهبوا فتحسسوا من يوسف وأخيه ولا تيأسوا من روح الله إنه لا ييأس من روح الله إلا القوم الكافرون [يوسف:87].

إن المؤمن الواثق لايفقد صفاء العقيدة ونور الإيمان وإن هو فقد من صافيات الدنيا ما فقد.

أما الإنسان الجزوع فإن له من سوء الطبع ما ينفره من الصبر، ويضيِّق عليه مسالك الفرج إذا نزلت به نازلةٌ أو حلت به كارثةٌ، ضاقت عليه الأرض بما رحبت، وتعجَّل في الخروج متعلقاً بما لا يضرُّه ولا ينفعه.

إن ضعف اليقين عند هؤلاء يصدهم عن الحق ويضلهم عن الجادة، فيخضعون ويذلون لغير ربِّ الأرباب ومسبِّب الأسباب، يتملقون العبيد ويتقلبون في أنواع الملق ويكيلون من المديح والثناء ما يعلمون من أنفسهم أنهم فيه كذبةٌ أفَّاكون، بل قد يرقى بهم تملقهم المقيت أن يطعنوا في الآخرين ويقعوا في البرآء من المسلمين. إن أي مخلوق مهما بلغ من عزٍّ أو منزلة فلن يستطيع قطع رزقٍ، أو ردَّ مقدورٍ، أو انتقاصاً من أجلٍ: الله الذي خلقكم ثم رزقكم ثم يميتكم ثم يحييكم [الروم:40].

وفي حديث عن أبي سعيد مرفوعاً: ((إن من ضعف اليقين أن ترضي الناس بسخط الله، وأن تحمدهم على رزق الله، وأن تذمَّهم على ما لم يؤتك الله، إن رزق الله لا يجره حرص حريص ولا تردُّه كراهية كاره، وإن الله بحكمته جعل الروح والفرح في الرضى واليقين، وجعل الهمَّ والحزن في الشك والسخط))

إن من فقد الثقة بربه اضطربت نفسه، وساء ظنه، وكثرت همومه، وضاقت عليه المسالك، وعجز عن تحمُّل الشدائد، فلا ينظر إلا إلى مستقبل أسود، ولا يترقب إلا الأمل المظلم.

أيها الإخوة في الله، هذه هي حال الدنيا، وذلك هو مسلك الفريقين، فعلام الطمع والهلع؟ ولماذا الضجر والجزع؟!.

أيها المسلم، لا تتعلق بما لا يمكن الوصول إليه، ولا تحتقر من أظهر الله فضلك عليه، واستيقن أن الله هو العالم بشؤون خلقه، يعزُّ من يشاء ويذلُّ من يشاء. يخفض ويرفع، ويعطي ويمنع، هو أغنى وأقنى، وهو أضحك وأبكى، وهو أمات وأحيا.

إن المؤمن لا تُبطره نعمةٌ، ولا تُجزعه شدةٌ.

((إن أمر المؤمن كله له خير، إن أصابته سراء شكر فكان خيراً له، وإن أصابته ضراء صبر فكان خيراً له، ولا يكون ذلك إلا لمؤمنٍ))،

بهذا صحَّ الخبر عن المصطفى .فاتقوا الله يرحمكم الله واصبروا، واثبتوا، وأمِّلوا، واكلفوا من العمل ما تطيقون، ولا تطغينَّكم الصحة والثراء، والعزة والرخاء، ولا تضعفنَّكم الأحداث والشدائد ففرج الله آتٍ ورحمتُه قريبٌ من المحسنين.

اللهم إنا نعوذ بك من جهد البلاء، ودَرَك الشقاء، وسوء القضاء، وشماتة الأعداء، ونسألك خشيتك في الغيب والشهادة، وكلمة الحق في الغضب والرضا، والقصد في الفقر والغنى. وأحسن اللهم عاقبتنا في الأمور كلها، وأجرنا من خزي الدنيا وعذاب الآخرة.

أعوذ بالله من الشيطان الرجيم: ما يفتح الله للناس من رحمة فلا ممسك لها وما يمسك فلا مرسل له من بعده وهو العزيز الحكيم يا أيها الناس اذكروا نعمت الله عليكم هل من خالق غير الله يرزقكم من السماء والأرض لا إله إلا هو فأنى تؤفكون.

نفعني الله وإياكم بهدي كتابه وسنة نبيه محمد ، أقول قولي هذا وأستغفر الله لي ولكم ولسائر المسلمين من كل ذنب وخطيئة فاستغفروه إنه الغفور الرحيم.


لاتنسى قول الله


قال تعالى :
((ولنبلونكم بشيء من الخوف والجوع ونقص ‏من الأموال والأنفس والثمرات وبشر الصابرين )) [البقرة:155]

بين الله سبحانه ‏وتعالى في هذه الاية بعض أنواع البلاء التي يبتلي بها عباده، ثم جاء الثناء على الصابرين عند ‏المصائب عامة الذين يقولون: إنا لله وإنا إليه راجعون.

قال الإمام ابن كثير رحمه الله ( ‏أخبرنا تعالى أنه يبتلي عباده: أي يختبرهم ويمتحنهم، كما قال تعالى: (ولنبلونكم حتى نعلم ‏المجاهدين منكم والصابرين ونبلو أخباركم) فتارة بالسراء، وتارة بالضراء من خوف ‏وجوع… و ( نقص من الأموال) أي ذهاب بعضها ( والأنفس) بموت الأصحاب ‏والأقارب والأحباب.


وقال صلى الله عليه وسلم :
(( ما ‏يصيب المسلم من نصب، ولا وصب، ولا هم، ولا حزن، ولا أذى، ولا غم، حتى ‏الشوكة يشاكها إلا كفر الله بها من خطاياه)) رواه البخاري ومسلم.

وقد أرشدنا رسول الله ‏صلى الله عليه وسلم إلى الصبر في الضراء، والشكر في السراء، فقال: ((عجباً لأمر المؤمن,‏إن أمره كله خير, وليس ذلك لأحد إلا للمؤمن, إن أصابته سراء شكر فكان خيراً له, ‏وإن أصابته ضراء صبر فكان خيراً له))رواه مسلم


ولا يخفى أن الرضا بقضاء الله وقدره من أركان ‏الإيمان الستة الواردة في حديث جبريل لما سأل رسول الله صلى الله عليه وسلم عن الإيمان ‏فقال( الإيمان أن تؤمن بالله، وملائكته، وكتبه، ورسله، واليوم الآخر، والقدر خيره وشره ‏من الله تعالى)) رواه البخاري ومسلم

عن أبي هريرة رضي الله عنه قال : قال النبي صلى الله عليه وسلم : (( ما يزال البلاء بالمؤمن والمؤمنة في نفسه ، وولده ، وماله ، حتى يلقى الله وما عليه خطيئة)) رواه الترمذي (2399) وصححه الألباني في "السلسلة الصحيحة" (2280)


سأل سعد بن أبي وقاص رضي الله عنه النبي صلى الله عليه وسلم : أي الناس أشد بلاء؟ قال ( أشد الناس بلاء الأنبياء، ثم الأمثل فالأمثل، يبتلى الرجل على حسب دينه، فإن كان دينه صلبا إشتد بلاؤه، وإن كان في دينه رقة ابتلي على حسب دينه، وما يبرح البلاء بالعبد حتى يتركه يمشي على الأرض ما عليه خطيئة } [رواه الترمذي].

فكل شديد بلاء قريب الى النبي صلى الله عليه وسلم

منقول للفائدة

*كفاح*
29-04-2009, 10:01
بارك الله بك أختي على هذا النقل المفيد .. بالفعل يجب أن تبحث في المحن عن المنح .. في البلاء خير كثير ونحن لا نعلم الله يرزقنا الصبر .

* صفاء *
29-04-2009, 10:28
بارك الله بك أختي على هذا النقل المفيد .. بالفعل يجب أن تبحث في المحن عن المنح .. في البلاء خير كثير ونحن لا نعلم الله يرزقنا الصبر .

وفيكي بارك اختي جزيتي الجنة علي مروركي

ابونور
29-04-2009, 10:40
السلام عليكم ورحمـة الله وبركاتـه

بارك الله بك وبعلمك وجعل لك نورا تمشين بة

الواحدى
29-04-2009, 10:43
السلام عليكم ورحمـة الله وبركاتـه

نقل موفق بارك الله فيكِ اختي وجزاك الله خيرا

* صفاء *
29-04-2009, 10:47
السلام عليكم ورحمـة الله وبركاتـه

بارك الله بك وبعلمك وجعل لك نورا تمشين بة

يارب آمين
جزيت الجنة لمرورك ولدعائك لي

* صفاء *
29-04-2009, 10:49
السلام عليكم ورحمـة الله وبركاتـه

نقل موفق بارك الله فيكِ اختي وجزاك الله خيرا

امين يارب وفيك بارك وانت من اهل الجزاء
جزيت الجنة لمرورك

المُـهــــآجـرة
29-04-2009, 20:53
اللهم إنا نعوذ بك من جهد البلاء، ودَرَك الشقاء، وسوء القضاء، وشماتة الأعداء، ونسألك خشيتك في الغيب والشهادة، وكلمة الحق في الغضب والرضا، والقصد في الفقر والغنى. وأحسن اللهم عاقبتنا في الأمور كلها، وأجرنا من خزي الدنيا وعذاب الآخرة


بارك الله فيكِ اختي صفاء على النقل المبارك.. ووفقكِ الله تعالى لما يحب ويرضى ~

* صفاء *
29-04-2009, 20:57
اللهم إنا نعوذ بك من جهد البلاء، ودَرَك الشقاء، وسوء القضاء، وشماتة الأعداء، ونسألك خشيتك في الغيب والشهادة، وكلمة الحق في الغضب والرضا، والقصد في الفقر والغنى. وأحسن اللهم عاقبتنا في الأمور كلها، وأجرنا من خزي الدنيا وعذاب الآخرة


بارك الله فيكِ اختي صفاء على النقل المبارك.. ووفقكِ الله تعالى لما يحب ويرضى ~

آمين يارب العالمين
وفيكي بارك يا اختي رنين ورحم الله والديكي دنيا وآخرة ووفقك ويسر امرك وشافكي وجميع المسلمين
مروركي يسعدني كتيرا
وفقك الله وتبتك في الدين يارب آمين

*الأمل بالله*
29-04-2009, 21:32
بارك الله فيكي يا صفاء

* صفاء *
29-04-2009, 21:42
بارك الله فيكي يا صفاء

آمين وفيكي بارك يا الغالية

* صفاء *
04-05-2009, 11:23
الرفع للإفادة

*أمة الرحمن*
04-05-2009, 12:32
جزاك الله خيرا

المعتزه باسلامها
04-05-2009, 14:17
--------------------------------------------------------------------------------

مشكوووووووووورة اختي
جعل الله مشاركتك فى ميزان حسناتك
تقبلى مرورى
موفقه بإذن الله ...

ابو نوف
04-05-2009, 14:31
بورك فيك ..وبورك نقلك الرائع
وجزاك الله خيرا

* صفاء *
09-05-2009, 18:25
جزاك الله خيرا

وانتي من اهل الجزاء اختي الكريمة

* صفاء *
09-05-2009, 18:28
--------------------------------------------------------------------------------

مشكوووووووووورة اختي
جعل الله مشاركتك فى ميزان حسناتك
تقبلى مرورى
موفقه بإذن الله ...


الشكر لله اختي
أمين علي دعائك لي
شكرا لكي اختاه
ووفقك الله اينما كنتي يا الغالية

* صفاء *
09-05-2009, 18:30
بورك فيك ..وبورك نقلك الرائع
وجزاك الله خيرا

آمين يا اخي
شكرا لمرورك

* صفاء *
09-05-2009, 18:38
جزاك الله خيرا

وانتي من اهل الجزاء اختي الكريمة

شروق الأمل
13-12-2009, 06:01
(جزاك الله خير اختي الكريمه )

وكتب موضوعكِ هذا في موازين حسناتك .....

وغفر لي ولوالدي ولكِ ولجميع المسلمين.....


اللهم رقق قلوبنا وتقبل منا أعمالنا واجعلها خاصة لوجهك الكريم.....

ظافر الشهري
13-12-2009, 06:17
الله يكتب أجرك

وجزاك الله خير

رحيق الحياة
14-12-2009, 01:28
بارك الله فيك وجزاك الله خيرا وحفظك المولى عز وجل