عرض مشاركة واحدة
قديم 10-12-2010, 16:52   #2
معلومات العضو
المُـهــــآجـرة
نسأل الله له الجنة

إحصائيات العضو






2

المُـهــــآجـرة غير متصل

الترشيح

عدد النقاط : 2531
المُـهــــآجـرة مبدع بلا حدودالمُـهــــآجـرة مبدع بلا حدودالمُـهــــآجـرة مبدع بلا حدودالمُـهــــآجـرة مبدع بلا حدودالمُـهــــآجـرة مبدع بلا حدودالمُـهــــآجـرة مبدع بلا حدودالمُـهــــآجـرة مبدع بلا حدودالمُـهــــآجـرة مبدع بلا حدودالمُـهــــآجـرة مبدع بلا حدودالمُـهــــآجـرة مبدع بلا حدودالمُـهــــآجـرة مبدع بلا حدود

 

[align=right]فصل وجوب الإيمان بما صح عن النبي صلى الله عليه وسلم وأخبر بوقوعه

وكل ما صح عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه أخبر بوقوعه؛ فالإيمان به واجب على كل مسلم، وذلك من تحقيق الشهادة بأنه رسول الله.

وقد قال تعالى: سورة النجم
وَمَا يَنْطِقُ عَنِ الْهَوَى *إِنْ هُوَ إِلَّا وَحْيٌ يُوحَى

قال الإمام أحمد رحمه الله تعالى: "كلما جاء عن النبي صلى الله عليه وسلم إسناد جيد؛ أقررنا به، وإذا لم نقر بما جاء به الرسول ودفعناه ورددناه؛ رددنا على الله أمره؛ قال الله تعالى: سورة الحشر الآية 7 وَمَا آتَاكُمُ الرَّسُولُ فَخُذُوهُ وَمَا نَهَاكُمْ عَنْهُ فَانْتَهُوا .

وقال الموفق أبو محمد المقدسي في كتابه "لمعة الاعتقاد": "ويجب الإيمان بكل ما أخبر به رسول الله صلى الله عليه وسلم، وصح به النقل عنه فيما شهدناه أو غاب عنا، نعلم أنه حق وصدق، وسواء في ذلك ما عقلناه وجهلناه ولم نطلع على حقيقة معناه؛ مثل: حديث الإسراء والمعراج، ومن ذلك أشراط الساعة؛ مثل: خروج الدجال ، ونزول عيسى ابن مريم عليه السلام فيقتله، وخروج يأجوج ومأجوج، وخروج الدابة، وطلوع الشمس من مغربها، وأشباه ذلك مما صح به النقل ". انتهى.

وروى الطبراني عن عمر رضي الله تعالى عنه؛ قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: إن الله عز وجل قد رفع لي الدنيا؛ فأنا أنظر إليها وإلى ما هو كائن فيها إلى يوم القيامة كأنما أنظر إلى كفي هذه .


فصل ما أخبر به النبي ووقع فهو من أعلام نبوته

وكل شيء أخبر النبي صلى الله عليه وسلم أنه سيكون بعده، فوقع الأمر فيه طبق ما أخبر به صلى الله عليه وسلم؛ فهو من معجزاته وأعلام نبوته.

[ ج- 1][ص-7] وظهور المعجزات بعد زمان النبوة - ولا سيما في هذه الأزمان البعيدة من زمنه صلى الله عليه وسلم - مما يزيد المؤمنين إيمانا به، وتصديقا بما أخبر به من الغيوب الماضية والغيوب الآتية مما لم يقع بعد.



فصل التواتر في الأخبار عن المغيبات ليس بشرط في وجوب الإيمان بها


وليس التواتر في الإخبار عن المغيبات شرطا لوجوب الإيمان بها؛ كما قد زعم ذلك بعض أهل البدع ومن تبعهم من المتفقهة المقلدين وغيرهم من جهلة العصريين وزنادقهم، بل كل ما صح سنده إلى النبي صلى الله عليه وسلم؛ فالإيمان به واجب، سواء كان متواترا أو آحادا، وهذا قول أهل السنة والجماعة.

وقد قال الله تعالى: سورة الحجرات الآية 6 يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِنْ جَاءَكُمْ فَاسِقٌ بِنَبَإٍ فَتَبَيَّنُوا أَنْ تُصِيبُوا قَوْمًا بِجَهَالَةٍ فَتُصْبِحُوا عَلَى مَا فَعَلْتُمْ نَادِمِينَ .

فأمر تبارك وتعالى بالتثبت في خبر الفاسق؛ لأنه محتمل للصدق والكذب؛ فلا يسارع إلى تصديقه؛ خشية أن يكون كاذبا، ولا يسارع إلى تكذيبه؛ خشية أن يكون صادقا، وبالتثبت تنجلي حقيقة خبره.

ومفهوم الآية الكريمة دال على قبول خبر الواحد العدل من عير توقف فيه.

وقال الله تعالى: سورة التوبة الآية 122 وَمَا كَانَ الْمُؤْمِنُونَ لِيَنْفِرُوا كَافَّةً فَلَوْلَا نَفَرَ مِنْ كُلِّ فِرْقَةٍ مِنْهُمْ طَائِفَةٌ لِيَتَفَقَّهُوا فِي الدِّينِ وَلِيُنْذِرُوا قَوْمَهُمْ إِذَا رَجَعُوا إِلَيْهِمْ لَعَلَّهُمْ يَحْذَرُونَ .

وهذه الآية الكريمة دالة على قبول خبر الواحد العدل؛ لأن الطائفة تقع على الواحد فصاعدا.

قال ابن الأثير في "النهاية": الطائفة: الجماعة من الناس، وتقع على [ ج- 1][ص-8] الواحد.

وكذا قال ابن منظور في "لسان العرب".

ويدل على ذلك قول الله تعالى: سورة الحجرات الآية 9 وَإِنْ طَائِفَتَانِ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ اقْتَتَلُوا فَأَصْلِحُوا بَيْنَهُمَا ... الآية.

قال البخاري رحمه الله تعالى في "صحيحه": "ويسمى الرجل طائفة؛ لقوله تعالى: سورة الحجرات الآية 9 وَإِنْ طَائِفَتَانِ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ اقْتَتَلُوا ، فلو اقتتل رجلان؛ دخلا في معنى الآية ". انتهى.

ويدل على ذلك أيضا قوله تعالى: سورة النور الآية 2 وَلْيَشْهَدْ عَذَابَهُمَا طَائِفَةٌ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ .

قال ابن عباس رضي الله عنهما: "الطائفة: الرجل فما فوقه". وقال مجاهد وعكرمة : "الطائفة: الرجل الواحد إلى الألف ". وقال إبراهيم النخعي : "أقله رجل واحد فما فوقه". وقال الإمام أحمد رحمه الله تعالى: "الطائفة تصدق على واحد". ذكره ابن كثير عنه.

ويدل على ذلك أيضا قول الله تعالى: سورة البقرة الآية 159 إِنَّ الَّذِينَ يَكْتُمُونَ مَا أَنْزَلْنَا مِنَ الْبَيِّنَاتِ وَالْهُدَى مِنْ بَعْدِ مَا بَيَّنَّاهُ لِلنَّاسِ فِي الْكِتَابِ أُولَئِكَ يَلْعَنُهُمُ اللَّهُ وَيَلْعَنُهُمُ اللَّاعِنُونَ سورة البقرة الآية 160 إِلَّا الَّذِينَ تَابُوا وَأَصْلَحُوا وَبَيَّنُوا فَأُولَئِكَ أَتُوبُ عَلَيْهِمْ وَأَنَا التَّوَّابُ الرَّحِيمُ .

قال القرطبي في "تفسيره": "فيه دليل على وجوب العمل بقول الواحد؛ لأنه لا يجب عليه البيان؛ إلا وقد وجب قبول قوله، وقال: سورة البقرة الآية 160 إِلَّا الَّذِينَ تَابُوا وَأَصْلَحُوا وَبَيَّنُوا . فحكم بوقوع البيان بخبرهم ". انتهى.

ولهذه الآية نظائر من القرآن تدل على ما دلت عليه من وجوب العمل بقول [ ج- 1][ص-9] الواحد.

ويدل على ذلك أيضا قول الله تعالى: سورة الأحزاب الآية 34 وَاذْكُرْنَ مَا يُتْلَى فِي بُيُوتِكُنَّ مِنْ آيَاتِ اللَّهِ وَالْحِكْمَةِ .

قال القرطبي في "تفسيره": "أمر الله سبحانه وتعالى أن يخبرن بما ينزل من القرآن في بيوتهن، وما يرين من أفعال النبي عليه الصلاة والسلام ويسمعن من أقواله، حتى يبلغن ذلك إلى الناس؛ فيعملوا ويقتدوا. وهذا يدل على جواز قبول خبر الواحد من الرجال والنساء في الدين". انتهى.

ويدل على ذلك أيضا قول النبي صلى الله عليه وسلم: صحيح البخاري أَحَادِيثِ الْأَنْبِيَاءِ (3274) ، سنن الترمذي الْعِلْمِ (2669) ، مسند أحمد (2/214) ، سنن الدارمي الْمُقَدِّمَةُ (542). بلغوا عني ولو آية ... الحديث.

رواه: الإمام أحمد ، والبخاري ، والدارمي ، والترمذي؛ من حديث عبد الله بن عمرو بن العاص رضي الله تعالى عنهما، وقال الترمذي : "هذا حديث صحيح".

والأمر بالتبليغ يعم الواحد فما فوقه، وهذا يدل على وجوب العمل بأخبار الآحاد .

ويدل على ذلك أيضا قوله: صلى الله عليه وسلم: سنن الترمذي الْعِلْمِ (2657) ، سنن ابن ماجه المقدمة (232). نضر الله امرأ سمع منا شيئا فبلغه كما سمعه؛ فرب مبلغ أوعى من سامع .

رواه: الإمام أحمد ، وأبو داود ، والترمذي ، وابن حبان في "صحيحه" بنحوه، وقال الترمذي : "حديث حسن صحيح ".

وهذا يدل على قبول خبر الواحد.

وقد روي نحوه عن زيد بن ثابت وأنس وجبير بن مطعم والنعمان بن بشير وغيرهم رضي الله تعالى عنهم.

وقد كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يبعث رسله آحادا، ويرسل كتبه مع الآحاد، ولم [ ج- 1][ص-10] يكن المرسل إليهم يقولون: لا نقبل أخبارهم لأنها أخبار آحاد.

وقد قبل النبي صلى الله عليه وسلم خبر تميم الداري عن الدجال ، وروى ذلك عنه على المنبر؛ كما ثبت ذلك في "صحيح مسلم " وغيره.

وقد كان الصحابة رضي الله تعالى عنهم يعملون بأخبار الآحاد من الثقات.

ولما حولت القبلة إلى الكعبة؛ خرج رجل ممن صلى مع النبي صلى الله عليه وسلم؛ فمر على أهل قباء وهم يصلون، فقال: صحيح البخاري تَفْسِيرِ الْقُرْآنِ (4223) ، صحيح مسلم المساجد ومواضع الصلاة (526) ، سنن النسائي القبلة (745) ، مسند أحمد (2/113) ، موطأ مالك النداء للصلاة (458) ، سنن الدارمي الصلاة (1234). إن رسول الله صلى الله عليه وسلم قد أنزل عليه الليلة قرآن، وقد أمر أن يستقبل الكعبة؛ فاستقبلوها . وكانت وجوههم إلى الشام؛ فاستداروا إلى الكعبة.

متفق عليه من حديث ابن عمر رضي الله عنهما.

ولهما أيضا عن البراء بن عازب رضي الله عنهما نحوه، وكذا عن أنس رضي الله عنه عند أحمد ومسلم وأبي داود .

فهؤلاء أهل قباء قبلوا خبر الواحد العدل وعملوا به وأقرهم النبي صلى الله عليه وسلم على ذلك.

قال الخطابي في الكلام على حديث أنس رضي الله عنه: " فيه دليل على وجوب قبول أخبار الآحاد " .

وقال أبو البركات ابن تيمية : "هو حجة في قبول أخبار الآحاد".

وكذا قال غيرهما من المحققين.

وروى البخاري في "الأدب المفرد" عن أنس رضي الله عنه؛ قال: "إني لأسقي أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم وهم عند أبي طلحة؛ مر رجل فقال: إن الخمر قد حرمت. فما قالوا: متى ؟ أو: حتى ننظر. قالوا: يا أنس ! أهرقها...." [ ج- 1][ص-11] الحديث.

وهو مخرج في "الصحيحين" من طرق عن أنس رضي الله عنه، وفي بعض طرقه عندهما: قال أنس رضي الله عنه: "إني لقائم أسقيها أبا طلحة وأبا أيوب ورجالا من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم في بيتنا؛ إذ جاء رجل، فقال: هل بلغكم الخبر ؟ قلنا: لا. قال: فإن الخمر قد حرمت. فقال: يا أنس ! أرق هذه القلال. قال: فما راجعوها ولا سألوا عنها بعد خبر الرجل".

فهؤلاء قبلوا خبر الواحد العدل، وعملوا به، وأقرهم النبي صلى الله عليه وسلم على ذلك.

قال النووي رحمه الله تعالى في الكلام على هذا الحديث: "فيه العمل بخبر الواحد، وأن هذا كان معروفا عندهم". انتهى.

وقال الدارقطني في (باب النوادر) من آخر "سننه": "حدثنا عبيد الله بن عبد الصمد بن المهتدي بالله : حدثنا الحسن بن غليب الأزدي : حدثنا يحيى بن سليمان الجعفي : حدثنا سليمان بن حبان : حدثنا حميد الطويل عن أنس رضي الله عنه؛ قال: كان أبو طلحة وأبي بن كعب وسهيل بن بيضاء عند أبي طلحة يشربون من شراب تمر أو بسر - أو قال: رطب - وأنا أسقيهم من الشراب حتى كاد يأخذ منهم، فمر رجل من المسلمين، فقال: ألا هل علمتم أن الخمر قد حرمت ؟ فقالوا: يا أنس ! اكف ما في إنائك. وما قالوا: حتى نتبين ! قال: فكفأته".

قال الدارقطني : "قال أبو عبد الله - وهو عبيد الله بن عبد الصمد بن المهتدي بالله -: هذا يدل على أن خبر الواحد يوجب العمل". انتهى.

فقد دل كتاب الله تعالى على قبول خبر الواحد العدل، ودلت على ذلك السنة المطهرة فعلا منه صلى الله عليه وسلم وتقريرا عليه.

وقد قبل الصحابة رضي الله عنهم أخبار الآحاد من الثقات، وعملوا بها [ ج- 1][ص-12] في حياة النبي صلى الله عليه وسلم، وكذلك كانوا يفعلون بعد مماته، ولم ينقل عن أحد منهم إنكار ذلك، فكان كالإجماع منهم على قبولها.

وكذلك كان التابعون ومن تبعهم بإحسان إلى زماننا لا يتوقفون في قبول أخبار الآحاد إذا كان رواتها من أهل الضبط والعدالة، وإنما خالف في ذلك بعض أهل البدع كما ذكرنا، ولا عبرة بخلافهم.

وقد ذكر ابن القيم رحمه الله تعالى في كتاب "الصواعق المرسلة": أنه ذهب جماعة من أصحاب أحمد وغيرهم إلى تكفير من يجحد ما ثبت بخبر الواحد العدل . قال: "والتكفير مذهب إسحاق بن راهويه ". انتهى.



فصل مطابقة الواقع للأخبار الضعيفة يدل على صحتها في نفس الأمر

وبعض الأمور التي ورد الإخبار بوقوعها لم ترو إلا من طرق ضعيفة ، وقد ظهر مصداق كثير منها، ولا سيما في زماننا، وذلك مما يدل على صحتها في نفس الأمر، وكفى بالواقع شاهدا بثبوتها وخروجها من مشكاة النبوة، وأنا أذكر منها ما تيسر، وأنبه على ما يحتاج إلى التنبيه عليه إن شاء الله تعالى.



=======================================


ملاحظة

قولي ( بعض ) في العنوان لأني سوف انقل بعض وليس "كل "ما جاء من الاحاديث والاثار طبعاً نقلا عن الكتاب
.





[/align]