عرض مشاركة واحدة
قديم 10-12-2010, 17:29   #3
معلومات العضو
المُـهــــآجـرة
نسأل الله له الجنة

إحصائيات العضو






2

المُـهــــآجـرة غير متصل

الترشيح

عدد النقاط : 2531
المُـهــــآجـرة مبدع بلا حدودالمُـهــــآجـرة مبدع بلا حدودالمُـهــــآجـرة مبدع بلا حدودالمُـهــــآجـرة مبدع بلا حدودالمُـهــــآجـرة مبدع بلا حدودالمُـهــــآجـرة مبدع بلا حدودالمُـهــــآجـرة مبدع بلا حدودالمُـهــــآجـرة مبدع بلا حدودالمُـهــــآجـرة مبدع بلا حدودالمُـهــــآجـرة مبدع بلا حدودالمُـهــــآجـرة مبدع بلا حدود

 

[align=right]


كتاب الفتن

باب التعوذ من الفتن ومن إدراك زمانها
عن زيد بن ثابت رضي الله عنه: أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: تعوذوا بالله من الفتن ما ظهر منها وما بطن .رواه مسلم في حديث طويل.
صحيح مسلم الْجَنَّةِ وَصِفَةِ نَعِيمِهَا وَأَهْلِهَا (2867) ، مسند أحمد (5/190).


وعن أبي سعيد رضي الله عنه: أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: تعوذوا بالله من الفتن ما ظهر منها وما بطن .رواه ابن أبي شيبة .
صحيح مسلم الْجَنَّةِ وَصِفَةِ نَعِيمِهَا وَأَهْلِهَا (2867) ، مسند أحمد (5/190).


وعن ابن عباس رضي الله عنهما: أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يتعوذ في دبر صلاته من أربع؛ يقول: أعوذ بالله من عذاب القبر، وأعوذ بالله من عذاب النار، وأعوذ بالله من الفتن ما ظهر منها وما بطن، وأعوذ بالله من فتنة الأعور الكذاب .رواه الإمام أحمد .
صحيح مسلم المساجد ومواضع الصلاة (590) ، سنن الترمذي الدعوات (3494) ، سنن النسائي الاستعاذة (5512) ، سنن أبي داود الصلاة (1542) ، سنن ابن ماجه الدعاء (3840) ، مسند أحمد (1/293) ، موطأ مالك النداء للصلاة (499).


وعن عصمة بن قيس صاحب رسول الله صلى الله عليه وسلم: لا يوجد تخريج لهذا المتنأنه كان يتعوذ في صلاته من فتنة المغرب .

رواه: البخاري في "التاريخ الكبير"، والطبراني، وابن عبد البر،
[ ج- 1][ص-20] وغيرهم.

وفي رواية للطبراني عنه رضي الله عنه: أنه كان يتعوذ من فتنة المشرق، قيل له: فكيف فتنة المغرب ؟ قال: تلك أعظم وأعظم .

قال الهيثمي : "رجاله ثقات".

وقد ذكره ابن عبد البر في "الاستيعاب" بنحوه.

وهذا الأثر له حكم المرفوع؛ لأنه إخبار عن أمر غيبي، فلا يقال إلا عن توقيف.

وعن زيد بن عبد الرحمن بن أبي سلامة عن أبي الرباب وصاحب له: أنهما سمعا أبا ذر رضي الله عنه يدعو يتعوذ في صلاة صلاها أطال قيامها وركوعها وسجودها. قال: فسألناه: مم تعوذت ؟ وفيم دعوت ؟ قال: "تعوذت بالله من يوم البلاء يدركني ويوم العورة أن أدركه ". فقلنا: وما ذاك ؟ فقال: "أما يوم البلاء؛ فتلتقي فئتان من المسلمين، فيقتل بعضهم بعضا، وأما يوم العورة؛ فإن نساء من المسلمات يسبين، فيكشف عن سوقهن، فأيتهن كانت أعظم ساقا؛ اشتريت على عظم ساقها، فدعوت الله أن لا يدركني هذا الزمان ولعلكما تدركانه". قال: فقتل عثمان، ثم أرسل معاوية بسر بن أرطاة إلى اليمن، فسبى نساء مسلمات، فأقمن في السوق.

رواه: ابن أبي شيبة، وابن عبد البر في "الاستيعاب" من طريقه.

وقد وقع في زماننا من المقلدات لنساء الإفرنج والمتشبهات بهن ما هو أعظم وأفحش من يوم العورة الذي كان أبو ذر رضي الله عنه يتعوذ من إدراكه، [ ج- 1][ص-21] فكان هؤلاء النسوة الضائعات على الحقيقة يمشين في الأسواق، ويحضرن في مجامع الرجال ومعارضهم ومؤسساتهم شبه عاريات؛ قد كشفن عن رؤوسهن ووجوههن ورقابهن ونحورهن وأيديهن إلى المناكب أو قريب منها وعن سوقهن وبعض أفخاذهن، وقد طلين وجوههن بالمسحوق، وصبغن شفاههن بالصبغ الأحمر، وتصنعن غاية التصنع للرجال الأجانب، ومشين بينهم متبخترات مائلات مميلات يفتن من أراد الله بهم الفتنة.

فهذه هي أيام العورة على الحقيقة، فلا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم، وهو حسبنا ونعم الوكيل.

وعن أبي هريرة رضي الله عنه؛ قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: تعوذوا بالله من رأس السبعين، ومن إمارة الصبيان

رواه: الإمام أحمد، والبزار . قال الهيثمي : "ورجال أحمد رجال الصحيح؛ غير كامل بن العلاء، وهو ثقة".

وعن سهل بن سعد الساعدي رضي الله عنه: أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: اللهم لا يدركني زمان (أو: لا تدركوا زمانًا) لا يتبع فيه العليم، ولا يستحيى فيه من الحليم، قلوبهم قلوب الأعاجم، وألسنتهم ألسنة العرب رواه الحاكم في "مستدركه"، وقال: "صحيح الإسناد، ولم يخرجاه"، ووافقه الذهبي في "تلخيصه".



[align=left]-- [ ج- 1 ] [ص- 19] [/align]




باب عرض الفتن على القلوب

عن حذيفة رضي الله عنه؛ قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: تعرض الفتن على القلوب كالحصير عودًا عودًا، فأي قلب أشربها؛ نكت فيه نكتة سوداء، وأي قلب أنكرها؛ نكت فيه نكتة بيضاء، حتى تصير على قلبين: على أبيض مثل الصفا فلا تضره فتنة ما دامت السماوات والأرض، والآخر أسود مربادًا كالكوز مجخيا لا يعرف معروفًا ولا ينكر منكرًا؛ إلا ما أشرب من هواه . صحيح مسلم الْإِيمَانِ (144) ، مسند أحمد (5/405).

رواه: الإمام أحمد، ومسلم .

قال النووي : "قال أهل اللغة: أصل الفتنة في كلام العرب : الابتلاء والامتحان. قال القاضي: ثم صارت في عرف الكلام لكل أمر كشفه الاختبار عن سوء. قال أبو زيد : فتن الرجل يفتن فتونًا: إذا وقع في الفتنة، وتحول من حال حسنة إلى سيئة".

قال الحافظ ابن حجر في "فتح الباري": "وتطلق الفتنة على الكفر والغلو في التأويل البعيد، وعلى الفضيحة، والبلية، والعذاب، والقتال، والتحول من الحسن إلى القبيح، والميل إلى الشيء والإعجاب به، وتكون في الخير والشر؛ كقوله تعالى: سورة الأنبياء الآية 35 وَنَبْلُوكُمْ بِالشَّرِّ وَالْخَيْرِ فِتْنَةً " . انتهى.

قلت: والمراد بما في حديث حذيفة رضي الله عنه: الفتنة في الشر؛ لقوله: فأي قلب أشربها؛ نكت فيه نكتة سوداء، وأي قلب أنكرها؛ نكت فيه نكتة بيضاء . والله أعلم. صحيح مسلم الْإِيمَانِ (144) ، مسند أحمد (5/386).

وعن ميمون بن أبي شبيب؛ قال: قيل لحذيفة رضي الله عنه: أكفرت بنو إسرائيل في يوم واحد ؟ قال: "لا؛ ولكن كانت تعرض عليهم الفتنة، فيأبونها، [ ج- 1][ص-23] فيكرهون عليها، ثم تعرض عليهم فيأبونها، حتى ضربوا عليها بالسياط والسيوف، حتى خاضوا خاضة الماء، حتى لم يعرفوا معروفا ولم ينكروا منكرا".

رواه ابن أبي شيبة .

وعن أبي ثعلبة رضي الله عنه: أنه قال: "أبشروا بدنيا عريضة تأكل إيمانكم، فمن كان منكم يومئذ على يقين من ربه؛ أتته فتنة بيضاء مسفرة، ومن كان منكم على شك من ربه؛ أتته فتنة سوداء مظلمة، ثم لم يبال الله في أي الأودية هلك".

رواه نعيم بن حماد في "الفتن".


[ ج- 1 ] [ص- 22]


باب أن الفتن تذهب العقول


عن حذيفة رضي الله عنه: أنه قال: "ما الخمر صرفا بأذهب بعقول الرجال من الفتن".

رواه: ابن أبي شيبة، وأبو نعيم في "الحلية".

وعنه رضي الله عنه: أنه قال: "تكون فتنة تعوج فيها عقول الرجال، حتى ما تكاد ترى رجلا عاقلا ".

رواه نعيم بن حماد في "الفتن". قال في "كنز العمال": "وهو صحيح".

وعنه رضي الله عنه: أنه قال: "ستكون فتنة بعدها جماعة، ثم تكون بعدها جماعة، ثم تكون فتنة لا تكون بعدها جماعة؛ ترفع فيها الأصوات، وتشخص الأبصار، وتذهل العقول، فلا تكاد ترى رجلا عاقلا".

رواه الديلمي .



[ ج- 1][ص-24] وقد رواه: ابن أبي شيبة، ونعيم بن حماد بغير هذا اللفظ، وسيأتي في ذكر الفتن الكبار إن شاء الله تعالى.

وعن ابن مسعود رضي الله عنه: أنه قال: "أخاف عليكم فتنا كأنها الليل؛ يموت فيها قلب الرجل كما يموت بدنه".

رواه نعيم بن حماد في "الفتن".



باب ما تعرف به الفتنة

عن حذيفة رضي الله عنه: أنه قال: "إذا أحب أحدكم أن يعلم أصابته الفتنة أم لا؛ فلينظر، فإن كان رأى حلالا كان يراه حراما؛ فقد أصابته الفتنة، وإن كان يرى حراما كان يراه حلالا؛ فقد أصابته ".

رواه الحاكم في "مستدركه"، وقال: "صحيح الإسناد على شرط الشيخين، ولم يخرجاه "، ووافقه الذهبي في "تلخيصه".

وقد رواه: ابن أبي شيبة، وأبو نعيم في "الحلية" بأبسط من هذا.

ولفظه عند أبي نعيم : "وقال: إن الفتنة تعرض على القلوب، فأي قلب أشربها؛ نكتت فيه نكتة سوداء، فإن أنكرها؛ نكتت فيه نكتة بيضاء، فمن أحب منكم أن يعلم أصابته الفتنة أم لا؛ فلينظر، فإن كان يرى حراما ما كان يراه حلالا، أو يرى حلالا ما كان يراه حراما؛ فقد أصابته الفتنة".

وفي رواية ابن أبي شيبة؛ قال: "إن الفتنة لتعرض على القلوب، فأي قلب أشربها؛ نقط على قلبه نقطة سوداء، وأي قلب أنكرها؛ نقط على قلبه نقطة بيضاء". والباقي بنحو ما تقدم.



[/align]