عرض مشاركة واحدة
قديم 30-08-2005, 00:12   #3
معلومات العضو
FreeBird
نسأل الله له الجنة

إحصائيات العضو







FreeBird غير متصل

الترشيح

عدد النقاط : 1
FreeBird يستحق التمييز

 

كاتب الموضوع الأصلي مشاركة: كلام نفيس عن الجن والاستمتاع لشيخ الاسلام ابن تيمية ..!!

وجنود الله هم من الملائكة ومن صالحي الجن. فجنود الله بلغوا عمر الى سارية ،
وهو انهم نادوه بمثل صوت عمر ، والا نفس صوت عمر لا يصل نفسه في هذه المسافة البعيدة .وهذا كا لرجل يدعو اخر وهو بعيد عنه ، فيقول:يا فلان فيعان على ذلك. فيقول الواسطة بينهما : يا فلان .وقد يقول لمن هو بعيد عنه : يا فلان احبس الماء ،تعال الينا ، وهو لايسمع صوته فيناديه الواسطة بمثل ذلك : يا فلان ارسل الماء ، اما بمثل صوت الاول ان كان لايقبل الا صوته ، والا فلا يضر باي صوت كان اذا عرف ان صاحبه قد ناداه . وهذا حكاية كان عمر مرة قد ارسل جيشا فجاء شخص واخبراهل المدينة با نتصار الجيش وشاع الخبر.
فقا ل عمر :من اين لكم هذا؟ قالوا : شخص صفته كيت و كيت ، فاخبرنا .
فقال عمر: ذاك ابو الهيثم . يريد الجن، وسيجيء بريد الانسان بعد ذلك بايام.
وقد يامر الملك بعض الناس بامر ويسكتمه اباه فيخرج فيرى الناس يتحدثون
به. فان الجن تسمعه وتخبر به الناس ، والذين يستخدمون الجن في المباحات
يشبه استخدام سليمان. لكن اعطى ملكا لاينبغي لاحد بعده، وسخرت له الانس والجن.
وهذا لم يحصل لغيره. والنبي ( صلى الله عليه وسلم) لما تفلت عليه العفريت ليقطع عاليه صلاته، قال : ( فاخذته فزعقته حتى سال لعابه على يدي ، واردت ان اربطه الى سارية من سواري المسجد ، ثم ذكرت دعوة اخي سليمان فارسلته) .
فلم يستخدم النبي الجن اصلا، لكن دعاهم الى الايمان بالله ،وقرا عليهم القران،وبلغهم
الرسالة ،وبايعهم كما فعل بالانس . والذي اوتيه (صلى الله عليه وسلم) اعظم مما اوتيه سليمان، فانه استعمل الجن والانس في عبادة الله وحده، وسعادتهم في الدنيا والاخرة، لا لغرض يرجع اليه ابتغاء وجه الله وطلب مرضاته، واختار ان يكون عبدا رسولا على ان يكون نبيا ملكا . فداود وسليمان ويوسف انبياء ملوك. وابراهيم
وموسى وعيسى ومحمد رسل عبيد. فهو افضل كفضل السابقين المقربين على الابرار اصحاب اليمين ، وكثيرممن يرى هذه العجائب الخارقة يعتقد انها من
كرامات الاولياء ، وكثير من اهل الكلام والعلم لم يعرفوا الفرق بين الانبياء والصالحين في الايات الخارقة .
وما لاولياء الشيطان من ذلك من السحرة والكهان والكفار من المشركين ، واهل
الكتاب واهل البدع والضلال من الداخلين في الاسلام، جعلوا الخوارق جنسا واحدا
، قالوا: كلها يمكن ان تكون معجزة اذا اقترنت بدعوى النبوة والاستدلال بها والتحدي
بمثلها . واذا ادعى عن النبوة من ليس بنبي من الكفار والسحرة، فلا بد ان يسلبه الله
ماكان معه من ذلك وان يقيض له من يعارضه . ولو عارض واحد من هؤلاء النبي،
لاعجزه الله . فخاصة المعجزات عندهم مجرد كون المرسل اليهم لا ياتون بمثل ما اتى النبي كان معتادا للناس . قالوا ان عجز الناس عن المعارضة خرق عادة فهذه
هي المعجزات عندهم، وهم ضاهوا سلفهم من المعتزلة الذين قالوا : (المعجزات
هي خرق العادة) لكن انكروا كرامات الصالحين . وانكروا ان يكون السحر والكهانة
من جنس الشعبذة بحيل ، لم يعلموا ان الشياطين تعين على ذلك . واولئك اثبتوا الكرامات ثم زعموا ان المسلمين اجمعوا على ان هذه لاتكون الا لرجل صالح او نبي. قالوا : فاذا ظهرت على يد رجل كان صالحا بهذا الاجماع، وهؤلاء انفسهم
قد ذكروا انها تكون للسحرة ماهو مثلها ، وتناقضوافي ذلك كماقد بسط في غير
هذا الوضع.
فصار كثير من الناس لا يعلمون ما للسحرة والكهان ، وما يفعله الشياطين
من العجائب ، وظنو انها لا تكون الا لرجل صالح . فصار من ظهرت هذه له
يظن انها كرامة فيقوى قلبه بان طريقته هي طريقة الاولياء . وكذلك غيرهم
يظن فيه ذلك، ثم يقولون : الوالي اذاتولى لا يعترض عليه .فمنهم من يراه
مخالفا لما علم بالاضرار من دين الرسول مثل ترك الصلاة المفروضة ،واكل
الخبائث كالخمر والحشيشة والميتة وغير ذلك ، وفعل الفواحش والفحش والتفحش
في المنطق ، وظلم الناس ، وقتل النفس بغير حق،والشرك بالله ، وهو مع ذلك يظن فيه انه ولي من اولياء الله قد وهبه هذه الكرامات بلا عمل فضلا من الله تعالى ،ولا
يعلمون ان هذه من اعمال الشياطين ، وان هذه من اولياء الشياطين ، يضل به الناس ويغويهم. ودخلت الشياطين في انواع من ذلك : فتارة ياتون الشخص في النوم يقول احدهم : انا ابو بكر الصديق ،وانا اتوبك لي ، واصير شيخك، وانت تتوب الناس لي
ويلبسه، فيصبح وعلى راسه ما البسه ، فلا يشك ان الصديق هو الذي جاءه ،ولا
يعلم انه الشيطان ، وقد جرى مثل هذا العدد من المشايخ با لعراق والجزيرة والشام
وتارة يقص شعره في النوم ،فيصبح فيجد شعره مقصوصا ،وتارة يقول : انا الشيخ فلان . فلا يشك ان الشيخ نفسه جاءه وقص شعره. وكثيرا ما يستغيث الرجل بشيخه
الحي اوالميت، فياتونه في صورة ذلك الشيخ، وقد يخلصونه مما يكره، فلا يشك
ان الشيخ نفسه حاءه، او ان ملكا تصور بصورته وجاءه. ولايعلم ان ذلك الذي تمثل
انما هو الشيطان لما اشرك بالله اضلته الشياطين ، والملائكة لاتجيب مشركا.
وتارة ياتون الى من هو خال في البرية، وقد يكون ملكا او اميرا كبيرا ويكون
كافرا ،وقد انقطع عن اصحابه وعطش وخاف الموت فياتيه في صورة انس ويسقيه
ويدعوه الى الاسلام ويتوبه فيسلم علىيديه ويطعمه ويدله على الطريق ويقول : من انت فيقول : انا فلان ويكون في موضع .كما جرى مثل هذا لي. كنت في مصر في قلعتها وجرى مثل هذا الى كثيرمن الترك من ناحية المشرق، وقال له ذلك الشخص:
انا ابن تيمية ، فلم يشك ذلك الامير اني انا هو ، واخبر بذلك ملك ماردين، وارسل بذلك ملك ماردين الى ملك مصر رسولا ، وكنت في الحبس ، فاستعظموا ذلك، وانا لم اخرج الحبس ، ولكن هذا جنيا يحبنا فيصنع بالترك التتر مثل ماكنت اصنع بهم
لما جاؤا الى دمشق، كنت ادعوهم الى الاسلام ، فاذا نطق احدهم بالشهادتين،
اطعمتهم ما تيسر ، فعمل معهم مثل ما كنت اعمل واراد بذلك اكرامي ليظن ذاك اني انا الذي فعلت ذلك.
قال لى طا ئفة من الناس من: فلم لا يجوز ان يكون ملكا ؟قلت : لا . ان الملك لا يكذب ، وهذا قد قال : انا ابن تيمية . وهو يعلم انه كاذب في ذلك.
وكثير من الناس من راى من قال : اني انا الخضر،وانما كان جنيا، ثم صارمن الناس
من يكذب بهذه الحكايات انكارا لموت الخضر ،والذين قد عرفوا صدقها يقطعون بحياة الخضر، وكل من الطائفتين مخطىء . فان الذين راوا من قال: ( اني انا الخضر) هم كثيرةن صادقون، والحكايات متوترات ، لكن اخطاوا في ظنهم انه الخضر، وانما كان جنيا . ولهذا يجري مثل هذالليهود و النصارى . فكثيرا ما ياتيهم
في كنائسهم من يقول : انه الخضر . وفي ذلك من الحكا يات الصادقة مايضيق عنه
هذا الموضع، يبين صدق من راى شخضا وظن انه الخضر، وانه غلط في ظنه ،
انه الخضر ،وانما كان جنيا . وقد يقول :انا المسيح اوموسى او محمد او ابو بكر
او عمر او الشيخ فلان . فكل هذا قد وقع والنبي (صلى الله عليه وسلم) قال ( من راني في المنام فقد راني حقا فان الشيطان لا يتمثل في صورتي ) قال ابن عباس :في صورته التي كان عليها في حياته. وهذه رؤيا في المنام ، واما في اليقظة فمن
ظن ان احدا من الموتى يجيء بنفسه للناس عيانا قبل يوم القيامة ،فمن جهة اتى.
ومن هنا ضلت النصارى حيث اعتقدوا ان المسيح بعد ان صلب كما يظنون انه
اتى الى الحواريين وكلمهم ووصاهم ،وهذا مذكور في اناجيلهم وكلها تشهد
بذلك . وذاك الذي جاء كان شيطانا قال :انا المسيح . ولم يكن هو المسيح نفسه
ويجوز ان يشتبه مثل هذا على الحواريين كما اشتبه على كثير من شيوخ المسلمين
ولكن ما اخبرهم المسيح قبل ان يرفع بتبليغه فهو الحق الذي يجب عليهم تبليغه.
ولم يرفع حتى بلغ رسالات ربه، فلا حاجة الى مجيئه بعد ان رفع الى السماء.
فاصحاب الحلاج لما قتل كان ياتيهم من يقول: انا الحلاج . فيرونه في صورة عيانا
وكذلك شيخ بمصر يقال له : الدسوقي ، بعد ان مات كان ياتي اصحا به من جهته رسائل وكتب مكتوبة ، واراني صادق من اصحابه الكتاب الذي ارسله ، فرايته بخط الجن. وقد رايت خط الجن غير مرة، وفيه كلام من كلام الجن . وذاك المعتقد يعتقد
ان الشيخ حي وكان يقول : انتقل ثم مات . وكذلك شيخ اخر كان بالمشرق وكان له خوارق من الجن ، وقيل: كان بعد هذا ياتي خواص اصحابه في صورته ، فيعتقدون
انه هو.

..يتبع

 


التعديل الأخير تم بواسطة FreeBird ; 30-08-2005 الساعة 00:24.