لوحة مفاتيح عربية تسجيلات الرقية الشرعية مكتبة الرقية الشرعية فتاوى الرقية الشرعية إسترجاع كلمة المرور

تنبيه : الموقع مفتوح حالياً للقراءة فقط لأسباب فنية لفترة مؤقتة

يمنع على الجميع وبدون استثناء تشخيص الحالات المرضية أو كتابة برامج علاجية أو وصفات طبية تحتوي على أعشاب وزيوت وعقاقير

۞ ۞ ۞ شروط الانتساب لمنتدى الخير ۞ ۞ ۞

للاستفسارات عن الرقية الشرعية على الواتس و نعتذر عن تأخر الرد إن تأخر

+971553312279

۞ ۞ ۞ الأسئلة التشخيصية ۞ ۞ ۞


العودة   منتدى الخير للرقية الشرعية > منتدى الخير للمرأة المسلمة > فن التعامل مع الزوج وتربية الأولاد
نور المنتدى بالعضو الجديد

 
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
قديم 03-12-2013, 20:28   #31
معلومات العضو
أم إبراهيم40
عضو مميز
إحصائيات العضو






2

أم إبراهيم40 غير متصل

الترشيح

عدد النقاط : 1
أم إبراهيم40 يستحق التمييز

 






بسـم الله الرحمـــن الرحيـــم




من روائع وصايا الآباء للأبناء(23)


(طاقة عطرة من وصايا آباء أَلِبَّاء: صلحاء وأتقياء،
وعلماء وحكماء، وأدباء وشعراء ... يَقْدُمُهم الرسل والأنبياء.
وإنما هذه الوصايا نفعها لمن عقلها، ثم ألزم نفسه العمل بها)


(الحلقة الثالثة والعشرون)

(الوصايا من 146 إلى 150)


الوصية السادسة والأربعون بعد المائة الأولى (146)

وصية رجل لابنه

قال رجل لابنه: (( ابتدِ بتقوى الله - جل جلاله - وطاعته،
وقدمهما مؤثرًا فضلهما متحليًا جمالهما؛ فإن التردي
بهما أجمل لباس، والتحصن بهما أمنع حرز،
والتشفع بهما أكرم وسيلة )).

["البصائر"].


♦ ♦ ♦


الوصية السابعة والأربعون بعد المائة (147)

وصية رجل لبنيه


قال رجل لبنيه:

(( يا بَنِيَّ، لو أن رجلاً منكم أراد حاجةً احتاج
فيها إلى أن يتهيأ لها، لقَدَرَ على عارية
ثوب جاره ودابته، ولكن لا يقدر على لسانٍ
يستعيره؛ فأصلحوا ألسنتكم )).

[رواه ابن أبي الدنيا في "كتاب العيال"،
وهو بمعناه في "رسائل الجاحظ"،
و"لباب الآداب" لابن منقذ (ص20)].




♦ ♦ ♦

الوصية الثامنة والأربعون بعد المائة (148)


وصية رجل لابنه




أوصى رجل ابنه فقال: (( إن وصيتي مع وصية الله -
عز وجل - لَهُجْنَةٌ، وإن في التذكرة لَيَقَظَةً،
وعَوْدُ الخير محمودٌ. وأنا أسترعي لك- بعد وفاتي-
الذي أَحْسَنَ إليك في حياتي.


تَحَرَّ في كل أمرك طاعةَ الله تُنْجِكْ،
وإياك والأخرى فتُردك. وابذُلْ لِجِلَّةِ الناس
إكرامَك تنصرفْ إليك أبصارُهم، وابذُل لسائرهم
بِشْرَك يطِبْ ذكرُك في أفواههم. وأصلِح بكل
الأدب لسانك، واستعمل في إصلاحها بدنك؛
فإن الأدب أول مدلول به على عقلك )).

[ "اللباب" لأسامة ].




♦ ♦ ♦

الوصية التاسعة والأربعون بعد المائة (149)

وصية رجل لابنه



قال رجل لابنه: (( يا بني، لا تلاحين حكيمًا،
ولا تحاورن لجوجًا، ولا تعاشرن ظلومًا، ولا تؤاخين متهمًا )).

[ رواه أبو علي القالي في "الأمالي" (2/188).
ونسبه ابن عبد البر في "البهجة" للقمانَ الحكيمِ ].



♦ ♦ ♦

الوصية الخمسون بعد المائة (150)

وصية حكيم لبنيه



عن العلاء بن حَرِيز قال: قال بعض الحكماء لولده:
(( يا بَنِيَّ، افعلوا المعروف المتمم للشكر؛
فإن شكر الناس جمال في الحياة، وشرف
في الممات، وما سلفت نعمة إلا بكفرها،
ولا دامت إلا بشكرها )).

[ رواه أبو طاهر السِّلَفيُّ في "الطيوريات"
(ج4ص1315) رَقْم (1271) ].








 

 
لديك القران الكريم
قديم 03-12-2013, 20:38   #32
معلومات العضو
أم إبراهيم40
عضو مميز
إحصائيات العضو






2

أم إبراهيم40 غير متصل

الترشيح

عدد النقاط : 1
أم إبراهيم40 يستحق التمييز

 







من روائع وصايا الآباء للأبناء(24)



( طاقة عطرة من وصايا آباء أَلِبَّاء: صلحاء وأتقياء،
وعلماء وحكماء، وأدباء وشعراء ... يَقْدُمُهم الرسل والأنبياء.

وإنما هذه الوصايا نفعها لمن عقلها، ثم ألزم نفسه العمل بها )




(الحلقة الثالثة والعشرون)


(الوصايا من 151 إلى 160)



الوصية الحادية والخمسون بعد المائة (151)

وصية حكيم لابنه

قال بعض الحكماء لابنه:

((يا بني، عليك بالترحيب والبشر، وإياك والتقطيبَ والكبر؛ فإن الأحرار أحب إليهم أن يُلْقَوْا بما يحبون ويُحرموا، من أن يلقوا بما يكرهون ويعطوا)).

["العقد الفريد"].




وورد في "رسائل الجاحظ" بلفظ:

((قد قال بعض الحكماء: غاية الأحرار أن يلقوا بما
يحبون ويحرموا أحب إليهم من أن يلقوا ما يكرهون ويعطوا)).






♦ ♦ ♦

الوصية الثانية والخمسون بعد المائة (152)

وصية حكيم لولده

قال حكيم لابنه:

((يا بني، كن جَوَادًا بالمال في موضع الحق، ضَنِينًا بالأسرار عن جميع الخلق؛ فإن أَحْمَدَ جُودِ المَرْء: الإنفاقُ في وجه البِرِّ، والبخل بمكتوم السِّرِّ)).

[" أدب الدنيا والدين" للماوردي].




♦ ♦ ♦

الوصية الثالثة والخمسون بعد المائة (153)

وصية حكيم لبنيه

أوصى بعض الحكماء ولده فقال له:

((يا بني، عليك بطلب العلم، وجمع المال. فإن الناس طائفتان: خاصة، وعامة . فالخاصة: تكرمك للعلم . والعامة: تكرمك للمال)).

["المستطرف في كل فن مستظرف" للأَبشيهي].




♦ ♦ ♦

الوصية الرابعة والخمسون بعد المائة (154)
وصية أديب لابنه

قال العجلي: قال بعض الأدباء لابنه:

((يا بني، إذا دخلت المصر فاستكثر من الصديق، فأما العدو فلا يَهُمنَّك، وإياك والخطب؛ فإنها مشوار كثير العِثار)).

["عيون الأخبار" للإمام ابن قتيبة، وذكر ابن عبد البر
الجملة الأخيرة منه في "البهجة"].




♦ ♦ ♦

الوصية الخامسة والخمسون بعد المائة (155)
وصية قيس لابنه

قال قيسٌ لابنه:

((لا تشاورنَّ مشغولاً وإن كان حازمًا، ولا جائعًا وإن كان فهيمًا، ولا مذعورًا وإن كان ناصحًا، ولا مهمومًا وإن كان فطنًا. فالهمُّ يَعقل العقل، ولا يتولد منه رأيٌ، ولا تصدق منه روية)).

["محاضرات الأدباء ومحاورات الشعراء والبلغاء"
للراغب الأصبهاني (ص10) ط/ الهلال - الفجالة - مصر].




♦ ♦ ♦

الوصية السادسة والخمسون بعد المائة (156)

وصية عبدالله بن شُبْرُمةَ الضبي لابنه

قال ابن شبرمة لابنه:

((يا بني، إياك وطولَ المجالسة، فإن الأُسْد إنما يَجترئ عليها مَن أدام النظر إليها)).

["بهجة المجالس" للإمام ابن عبد البر
(ق1/ج1/ص49) ط/ دار الكتب العلمية].




♦ ♦ ♦

الوصية السابعة والخمسون بعد المائة (157)
وصية أردشير لابنه

قال أردشير لابنه:

((يا بني، لا تُمَكِّنِ الناس من نفسك؛
فإن أجرأ الناس على السباع أكثرُهم لها معاينة)).

["السابق"].




♦ ♦ ♦

الوصية الثامنة والخمسون بعد المائة (158)

وصية فيلسوف لابنه

قال فيلسوف لابنه:

((دعِ المزاح؛ فإنه لقاح الضغائن)).

["البصائر والذخائر"].



♦ ♦ ♦

الوصية التاسعة والخمسون بعد المائة (159)

وصية فيلسوف ابنَه وقد أراد سفرًا

قال رجل من الفلاسفة لابنه وقد أراد سفرًا:

((يا بني، أعطِ مع الاقبال، واعْفُ عند الاقتدار،
واصْدُقْ في الاخبار)).

["اللباب" لأسامة بن منقذ].



♦ ♦ ♦

الوصية الستون بعد المائة (160)

وصية فيلسوفٍ آخرَ لابنه

أوصى رجل من الفلاسفة ابنه فقال له:

((عليك بمضادَدَة[1] الجُهَّال، وتَجَنُّبِ ما استحسنوه))

["السابق"].



[1] كذا في
الأصول الخطية لكتاب "اللباب"، بفك الإدغام.
قال العلامة أبو الأشبال أحمد محمد شاكر -
رحمه الله -: (( وهو جائز في بعض اللغات )).














 

 
قديم 06-12-2013, 20:10   #33
معلومات العضو
أم إبراهيم40
عضو مميز
إحصائيات العضو






2

أم إبراهيم40 غير متصل

الترشيح

عدد النقاط : 1
أم إبراهيم40 يستحق التمييز

 




من روائع وصايا الآباء للأبناء (25)


( طاقة عطرة من وصايا آباء أَلِبَّاء: صلحاء وأتقياء،
وعلماء وحكماء، وأدباء وشعراء... يَقْدُمُهم الرسل والأنبياء.

وإنما هذه الوصايا نفعها لمن عقلها، ثم ألزم نفسه العمل بها )



(الحلقة الخامسة والعشرون)


(الوصايا من 161 إلى 165)





الوصية الحادية والستون بعد المائة الأولى (161)


وصية أعرابيٍّ ابنَه حين أراد الزواج

قال الفراء: سمعت الكلابي يقول: قال بعضهم لولده:

(( يا بني، لا تتخذها حَنَّانة، ولا أَنَّانة، ولا مَنَّانة،
ولا عُشْبَة الدار، ولا كُبَّة القفا ))

["الأمالي" لأبي علي القالي (2/56)].



• الحَنَّانة: التي لها ولد مِنْ سواه، فهي تَحِنُّ عليهم.



• والأنَّانة:
التي مات عنها زوجها، فهي
إذا رأت الزوج الثاني أَنَّتْ،
وقالت: (( رحم الله فلانًا ))، لزوجها الأول.



• والمنَّانة: التي لها مال،
فهي تَمُنُّ على زوجها كلما أهوى إلى شيء من مالها.



وقوله: ((عُشْبَة الدار)) يريد: الهَجينة.

وعشبة الدار: التي تَنْبُت في دِمنة الدار[1] وحولها عشب في بياض الأرض، فهي أفخم منه وأضخم؛ لأنها غَذَتْهَا الدِّمْنَةُ، وذلك أطيب للأكل رَطْبًا وَيَبَسًا؛ لأنه نبت في أرض طيبة، وهذه نبتت في دمنة فهي منتنة رطْبة، وإذا يَبِسَتْ صارت حُتَاتًا وذهب قُفُّها في الدمنة فلم يمكن جَمْعُهُ، وذلك يُجْمَعُ قُفُّهُ؛ لأنه في أرض طيبة. قال أبو العباس أحمد بن يحيى:
((القف: ما يَبِس من البَقْل، وسقط على الأرض في موضع نباته)).



• وقوله: (( كُبَّة القفا )) هي التي يأتي زوجُها أو ابنُها القومَ، فإذا انصرف من عندهم قال رجلٌ مِن جُبَنَاء القوم: قد واللهِ كان بيني وبين امرأةِ هذا الْمُوَلِّى أو أُمِّه أَمْرٌ! )).



وقال الإمام الماوردي (رحمه الله):

• الحنانة: التي تَحِنُّ لزوج كان لها.

• والمنانة: التي تَمُنُّ على زوجها بمالها.

• والأنانة: التي تَئِنُّ كسلاً وتمارضًا.




♦ ♦ ♦


الوصية الثانية والستون بعد المائة (162)


وصية عبد الله بن جعفر لابنته


قال عبد الله بن جعفر لابنته:

(( يا بنية، إياك والغيرةَ؛ فإنها مِفتاح الطلاق.
وإياك والمعاتبةََ؛ فإنها تورث الضغينة [وفي نسخة: الْبِغْضَة].

وعليك بالزينة والطيب، واعلمي أن أزين الزينة الكحل،
وأطيب الطيب الماء )).

["البيان والتبيين" (2/45)].





♦ ♦ ♦

الوصية الثالثة والستون بعد المائة (163)


وصية أسماء بن خارجة ابنتَه هندًا ليلة زفافها


لما أراد أسماء بن خارجة الفزاري أن يُهدي ابنته إلى زوجها،
قال لها:

(( يا بُنَيَّةُ، كان النِّسَاءُ أَحَقَّ بأدبكِ مني، ولا بد لي من تأديبك.



يا بُنَيَّةُ، كُونِي لِزَوْجِكِ أَمَةً يَكُنْ لَكِ عَبْدًا،
ولا تَدْنِي منه فَيَمَلَّكِ، ولا تَبَاعَدِي عنه فَتَثْقُلِي عليه،
وكُونِي كما قُلْتُ لِأُمِّكِ:
خُذِي الْعَفْوَ مِنِّي تَسْتَدِيمِي مَوَدَّتِي
وَلَا تَنْطِقِي فِي سَوْرَتِي حِينَ أَغْضَبُ
فَإِنِّي رَأَيْتُ الْحُبَّ فِي الصَّدْرِ وَالْأَذَى
إِذَا اجْتَمَعَا لَمْ يَلْبَثِ الْحَبُّ يَذْهَبُ



[ رواها ابن أبي الدنيا في كتاب "العيال"
(ص42) رقم (135) ط/ مكتبة القرآن،
والبيهقي في "شعب الإيمان" (11/174)
رَقْم (8364) ط/ مكتبة الرشد.




وخرجها أيضًا أبو الفرج في "الأغاني".



وأوردها ابن عبد البر في "البهجة"،
وابن حمدون في "تذكرته" (3/339).




وانظر "المُوَشَّى = الظرف والظرفاء"
لأبي الطيب الوشاء (ص149) ط/ مكتبة الخانجي،
و"الإحياء" للغزالي (2/66) ط/ دار الكتب العلمية،
(3/78) ط مكتبة مصر.




والوصية منسوبة لأبي الأسود الدؤلي
في "عيون الأخبار" (4/77) وغيرِه، وهو خطأٌ،
حسبما صرح به أبو الفرج.



• وجملة:
(( كوني له أمة يكن لك عبدًا ))
مروية عن غير واحد، منهم الزِّبْرِقان بن بدر].



♦ ♦ ♦

الوصية الرابعة والستون بعد المائة (164)

وصية ضرار بن عمرو ابنته عند الزفاف

قال أبو عمرو بن العلاء:

أنكح ضرار بن عمرو الضبي ابنتَه معبد بن زرارة،
فلما أخرجها إليه قال لها: (( يا بنية، أمسكي عليك الفضلين )).



قالت: وما الفضلان؟

قال: (( فضل الغُلْمة، وفضل الكلام )).

["البيان والتبيين" (1/108) ط/ دار الكتب العلمية].




♦ ♦ ♦

الوصية الخامسة والستون بعد المائة (165)

وصية عمرو بن كلثوم بنيه

عن ابن الكلبي، عن رجل من النمر بن قاسط قال:

لما حضرَتْ عمرَو بنَ كلثوم الوفاةُ -
وقد أتت عليه خمسون ومائة سنة - جمع بنيه فقال:

(( يا بَنِيَّ، قد بلغت من العمر ما لم يبلغه أحد من آبائي،
ولا بد أن ينزل بي ما نزل بهم من الموت.
وإني واللهِ ما عيَّرْتُ أحدًا بشيء إلا عُيِّرْتُ بمثله،
إن كان حقًّا فحقًّا، وإن كان باطلاً فباطلاً.



ومَن سَبَّ سُبَّ؛ فكُفُّوا عن الشتم؛ فإنه أسلم لكم.



وأحسنوا جواركم؛ يَحْسُنْ ثناؤكم.



وامنعوا من ضَيْم الغريب؛ فرُبَّ رجلٍ خيرٌ من ألفٍ،
وردٍّ خيرٌ من خُلْفٍ.



وإذا حُدِّثْتُم فَعُوا، وإذا حَدَّثْتُم فأوجزوا؛
فإن مع الإكثار تكون الأهذار[2].



وأَشْجَعُ القومِ العَطُوفُ بعد الكَرّ،
كما أن أكرم المنايا القتل.



ولا خير فيمن لا رَوِيَّة له عند الغضب،
ولا مَن إذا عُوتب لم يُعْتِب[3].



ومِنَ الناس مَن لا يُرْجَى خيرُه، ولا يُخاف شرُّه؛
فبَكْؤُه خير من دَرِّه[4]، وعقوقُه خير من بِرِّه.



ولا تتزوجوا في حَيِّكم؛ فإنه يؤدي إلى قبيح البغض )).

[رواها أبو الفرج في "الأغاني"
(11/40)].





ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ـــــــــ

[1] أصل الدِّمن: ما تُدَمِّنه الإبل والغنم من أبعارها وأبوالها ، أي: تُلَبِّده في مرابضها ، فربما نبت فيها النبات الحسن النضير . وفي الحديث الضعيف [ وهو صحيح المعنى وإن كان غير صحيح المبنى]: (( إياكم وخضراءَ الدِّمَن )) . قيل: وما خضراء الدِّمَن ؟ قال: (( المرأة الحسناء في الْمَنْبَت السُّوء )) . شَبَّه المرأة بما ينبت في الدِّمن من الكلإِ ، يُرى له غضارة وهو وَبِيءُ الْمَرْعَى مُنْتِن الأصل . وقال أبو عبيد في "غريب الحديث": (( أراد فساد النسب إذا خيف أن تكون لغير رِشْدة . وإنما جعلها خضراء الدِّمَن ؛ تشبيهًا بالبقلة الناضرة في دِمنة البعير . "اللسان" .

[2] الأهذار: جمع: ( هَذَر)، وهو الهذيان، وسَقَط الكلام. وانظر وصية الهيثم بن صالح ابنه، وقد مرت بك. وقالوا: ما قل وقر، خير مما كثر وفر. ومن أحاسين الحِكَم المنظومة:
عَوِّدْ لِسَانَكَ قِلَّةَ اللَّفْظِ
وَاحْفَظْ كَلَامَك أَيَّمَا حِفْظِ
إيَّاكَ أَنْ تَعِظَ الرِّجَالَ وَقَدْ
أَصْبَحْتَ مُحْتَاجًا إلَى الْوَعْظِ

[3] أي: لم يعطِ العُتْبَى، وهي الرجوع إلى ما يحبه المعاتب.

[4] أي: هِجرانه خير من وصله، وحرمانه خير من إعطائه.







بسـم الله الرحمـــن الرحيـــمبسـم الله الرحمـــن الرحيـــمبسـم الله الرحمـــن الرحيـــمالسلام عليكم ورحمـة الله وبركاتـه

 

 
قديم 14-12-2013, 20:29   #34
معلومات العضو
أم إبراهيم40
عضو مميز
إحصائيات العضو






2

أم إبراهيم40 غير متصل

الترشيح

عدد النقاط : 1
أم إبراهيم40 يستحق التمييز

 






بسـم الله الرحمـــن الرحيـــم





من روائع وصايا الآباء للأبناء(26)

(طاقة عطرة من وصايا آباء أَلِبَّاء: صلحاء وأتقياء،
وعلماء وحكماء، وأدباء وشعراء = يَقْدُمُهم الرسل والأنبياء.

وإنما هذه الوصايا نفعها لمن عقلها، ثم ألزم نفسه العمل بها)



(الحلقة السادسة والعشرون)

(الوصية 166)
الوصية السادسة والستون بعد المائة الأولى (166)
وصية عبد الله بن شداد ابنَه


وهي من أحسن وصية تسمعها، وقد أجاد قائلها فبلغ الغاية. فكن - يا رعاك الله - سَبَّاق غايات، وشد للعمل بها حَيَازِيمك، وإياك وأن[1] تكون من أقماع القول؛ فهُلْك المرء أن لا يعمل بما علم. نسأل الله العافية في الدنيا والآخرة.



عن ابن الكلبي، عن أبيه، قال: لما حضرَتْ عبدَ الله بنَ شدَّادِ بن الهادي الوفاةُ دعا ابنًا له يقال له: محمد، فقال:

((يا بني، إني أرى داعيَ الموت لا يُقْلِعُ، وأرى مَن مضى لا يرجع، ومن بقي فإليه يَنْزِع، [وليس أحد عليه بِمُمْتَنِع ][2]؛ وإني موصيك بوصية فاحفظْها.


عليك بتقوى الله العظيم.


وليكن أولى الأمور بك شُكْرُ الله، وحُسْنُ النية في السر والعلانية، فإن الشكور يُزَاد، والتقوى خير زاد؛ وكن كما قال الحُطَيْئَةُ:
ولستُ أرى السعادةَ جَمْعَ مالٍ
ولكنَّ التَّقِيَّ هو السعيدُ
وتقوى الله خيرُ الزاد ذُخْرًا
وعند الله للأَتْقَى مَزِيدُ
وما لا بد أن يأتي قريبٌ
ولكنَّ الذي يمضي بعيدُ



ثم قال:

أيْ بُنَيَّ، لا تَزْهَدَنَّ في معروف، فإن الدهر ذو صُرُوف؛ والأيامَ ذاتُ نَوائِب، على الشاهد والغائب؛ فكم من راغب قد كان مرغوبًا إليه، وطالبٍ أصبح مطلوبًا ما لديه.


واعلم أن الزمان ذو ألوان، ومَن يصحبِ الزمانَ يَرَ الهوانَ؛ وكُنْ أَيْ بُنَيَّ، كما قال أبو الأسود الدؤلي[3]:
وَعُدَّ منَ الرحمن فضلًا ونعمةً
عليك إذا ما جاء للعُرْفِ طالبُ
وإنَّ امرأً لا يُرْتَجَى الخيرُ عندَهُ
يَكُنْ هَيِّنًا ثِقْلًا على مَن يُصَاحِبُ
فلا تَمْنَعَنْ ذا حاجةٍ جاء طالبًا
فإنك لا تدري متى أنت راغبُ
رأيتُ الْتِوَا هذا الزمان بأهله
وبينهمُ فيه تكون النوائبُ



ثم قال:

أَيْ بُنَيَّ، كُنْ جَوَادًا بالمال في موضع الحق، بخيلًا بالأسرار عن جميع الخلق؛ فإن أَحْمَدَ جُودِ المرء الإنفاقُ في وجه البِرِّ، وإن أحمد بُخْلِ الحُرِّ الضَّنُّ بمكتوم السِّرِّ.


وكن كما قال قيس بن الخطيم الأنصاريُّ[4]:
أَجُودُ بمكنون التِّلَادِ وإنني
بِسِرِّكَ عَمَّنْ سالني لَضَنِينُ[5]
إذا جاوز الإثنينِ سِرٌّ فإنه
بِنَثّ[6]وتَكْثيرِ الحديثِ قَمِينُ
وإنْ ضَيَّع الإخوانُ سرًّا فإنني
كَتُومٌ لأسرار العشير أمينُ
وعندي له يومًا إذا ما ائْتُمِنْتُه
مكانٌ بِسَوْدَاء الفؤاد مَكِينُ



ثم قال:

أي بني، وإنْ غُلِبْتَ يومًا على المال، فلا تَدَعِ الحيلةَ على حال، فإن الكريم يحتال، والدَّنِيَّ عِيَال[7]؛ وكُنْ أحسنَ ما تكون في الظاهر حالاً، أقلَّ ما تكون في الباطن مالاً، فإن الكريم مَن كَرُمَتْ طبيعتُه، وظهرت عند الإنفاد نعمتُه.


وكن كما قال ابن خَذَّاق العبديُّ:
وجدتُ أبي قد اورثه أبوه
خِلالًا قد تُعَدُّ من المعالي
فأَكْرَمُ ما تكون عليَّ نفسي
إذا ما قلَّ في الأزمات مالي
فَتَحْسُنُ سيرتي وأَصُونُ عِرْضي
ويَجْمُلُ عند أهل الرأيِ حالي
وإنْ نِلْتُ الغِنَى لم أَغْلُ فيه
وَلَمْ أَخْصُصْ بِجَفْوَتِيَ الموالي



ثم قال:

أيْ بُنَيَّ، وإنْ سَمِعْتَ كلمة من حاسد، فكن كأنك لست بالشاهد؛ فإنك إنْ أَمْضَيْتَها حِيَالَها[8]، رجع العَيْبُ على مَن قالها، وكان يقال: (( الأريب العاقل، هو الفَطِن المتغافل ))[9].


وكن كما قال حاتمٌ الطائيُّ:
وما من شِيمتي شَتْمُ ابنِ عمي
وما أنا مُخْلِفٌ مَن يرتجيني
وكلمةِ حاسدٍ في غير جُرْمٍ
سمعتُ فقلتُ: مُرِّي فانْفُذِيني
فعابُوها عليَّ ولم تَسُؤْني
ولم يَعْرَقْ لها يومًا جَبِيني
وذو اللَّوْنَيْنِ يلقاني طليقًا
وليس إذا تَغَيَّبَ يَأْتَلِيني[10]
سمعتُ بِعَيْبِهِ[11]فصفحتُ عنه
محافظةً على حسبي وديني



ثم قال:

أَيْ بُنَيَّ، لا تُؤَاخِ امرأً حتى تعاشرَه، وتتفقَّدَ مواردَه ومصادره؛ فإذا استطبت العِشرة، ورضيت الخُِبرة، فَوَاخِهِ على إقالة العَثْرة، والمواساةِ في العُسْرة[12].


وكن كما قال المقنَّع الكِنْدِيُّ:
اُبْلُ الرجالَ إذا أردتَ إِخاءَهم
وَتَوَسَّمَنَّ فِعَالَهم وتَفَقَّدِ
فإذا ظَفِرْتَ بذي اللَّبَابَةِ[13] والتُّقَى
فبهِ اليَدَيْنِ قَرِيرَ عَيْنٍ فاشْدُدِ
وإذا رأيتَ ولا محالةَ زَلَّةً
فعلى أخيك بفضل حِلْمِكَ فارْدُدِ



ثم قال:

أَيْ بُنَيَّ، إذا أحببت فلا تُفْرِطْ، وإذا أبغضت فلا تُشْطِطْ[14]؛ فإنه قد كان يقال: (( أَحْبِبْ حبيبَكَ هَوْنًا ما، عسى أن يكون بَغِيضَكَ يومًا ما، وأَبْغِضْ بَغِيضَكَ هَوْنًا ما، عسى أن يكون حبيبك يوما ما ))[15].


وكن كما قال هُدْبَةُ بن خَشْرم العُذْريُّ:
وكُنْ مَعْقِلًا للحلم واصفح عن الأذى
فإنك راءٍ ما حَيِيتَ وسامِعُ
وأَحْبِبْ إذا أحببتَ حُبًّا مقاربًا
فإنك لا تدري متى أنت نازِعُ
وأَبْغِضْ إذا أبغضتَ بُغْضًا مقاربًا
فإنك لا تدري متى أنت راجعُ



ثم قال:

وعليك بصُحبة الأخيار وصدقِ الحديث، وإياك وصحبةَ الأشرار فإنه عار.


وكن كما قال الشاعر [الدارمي]:
اصحبِ الأخيارَ وارْغَبْ فيهمُ
رُبَّ مَن صَاحَبْتَهُ مِثْلُ الجَرَبْ
وَدَعِ الناسَ فلا تَشْتُمْهُمُ
وإذا شاتمتَ فاشْتُمْ ذا حَسَبْ
إنَّ مَن شَاتَمَ وَغْدًا كالذي
يشتري الصُّفْرَ بأعيان الذهبْ
واصْدُقِ الناسَ إذا حدَّثْتَهم
وَدَعِ الناسَ فمَن شاء كَذَبْ
[16]رُبَّ مهزولٍ سمينٌ عِرْضُهُ
وسمينِ الجسم مَهْزُولُ الحسبْ



ثم قال:

يا بُنَيَّ، وإذا آخيت فآخِ مَن يُعَدُّ لنوائب الزمان. وعليك بذوي الألباب، الذين ثَقَّفَتْهُمُ الآداب، وَوَثَّقَتْهُمُ الأحساب؛ فإنهم أَطْيَبُ مُخْتَبَر، وأَكْرَمُ مُحْتَضَر، وأَعْذَبُ مُعْتَصَر.


واحذر إخاءَ كلِّ جَهُول، وصُحبةَ كل عَجُول؛ فإنه لا يَغْفِرُ الزَّلَّة، وإنْ عَرَفَ العِلَّة، سريعٌ غضبُه، عالٍ لَهَبُه، إنْ سَأَلَ أَلْحَفَ، وإنْ وَعَدَ أَخْلَفَ، يَرى ما يُعطيك غُرْمًا، وما يأخذُ منك غُنْمًا؛ فهو يُرضيك، ما طمع فيك؛ فإذا يَئِس من خيرك، مَالَ إلى غيرك. وفي مثله يقول الشاعر[17]:
لا تُوَاخِ - الدهرَ- جِبْسًا راضعًا
مُلْهَبَ الشرِّ، قليلَ المنفعهْ[18]
ما يَنَلْ منك فأَحْلَى مَغْنَمٍ
ويرى ظرفًا به أن يمنعهْ
يَسأل الناسَ ولا يُعطيهمُ
ثَكِلَتْهُ أمُّه، ما أَطْمَعَهْ!



 

 
قديم 14-12-2013, 20:32   #35
معلومات العضو
أم إبراهيم40
عضو مميز
إحصائيات العضو






2

أم إبراهيم40 غير متصل

الترشيح

عدد النقاط : 1
أم إبراهيم40 يستحق التمييز

 





تابع لـــــــــــــــــ ( الحلقة 26)




ثم قال:

يا بني، مَن عَتَبَ على الزمان، وتتبَّع عثرات الإخوان؛ قَطَعَهُ صديقُه، ومَلَّه رفيقُه، واحتماه الأهلون[19]، وظَفِرَ به الشامتون. ومَن سار في البلاد ثَمَّر المراد. وطالِبُ الكَفاف - بالقناعة والعفاف -: يعيشُ حميدًا، ويموت فقيدًا. وقد قال النابغة [20]:
إذا المرءُ لم يَطْلُبْ معاشًا لنفسه
شَكَا الفقرَ، أَوْ لَامَ الصديقَ فأَكْثَرا
وصار على الأَدْنَيْنَ كَلًّا، وأوشكَتْ
صِلَاتُ ذوي القُرْبى له أن تَنَكَّرا
فَسِرْ في بلاد الله والتمِسِ الغِنَى
تَعِشْ ذا يسارٍ أو تموتَ فَتُعْذَرا
وما طَالِبُ الحاجاتِ في كلِّ وُجْهَةٍ
مِنَ الناس، إلا مَن أَجَدَّ وشَمَّرا
ولا تَرْضَ من عَيْشٍ بِدُونٍ، ولا تَنَمْ
وكيف ينامُ الليلَ مَن بات مُعْسِرا؟!



ثم قال:

وليكن إخوانُك وأهلُ بطانتك أُولِي الدِّين والعفاف والمُرُوءَاتِ والأخلاقِ الجميلة؛ فإني رأيت إخوانَ المرءِ يدَه التي يَبْطُِشُ بها، ولسانَه الذي يصول به، وجَنَاحَه الذي ينهض به. فاصْحَبْ هؤلاء تجدْهم إخوانًا، وعلى الخير أعوانًا. واجتنبِ الصِّغَارَ الأخطارِ، اللئامَ الأقدارِ، الذين لا يُحَامُون على حسَب، ولا يرجعون إلى نَسَب، ولا يصبرون على نائبة، ولا ينظرون في عاقبة؛ فإنهم إنْ رَأَوْك في رخاء سألوك، وإن رأوك في شدة أَسْلَمُوك؛ ولعلهم أن يكونوا عليك مع بعض الأعداء.


واعلم بأن الرجل بلا خَدِين، كذي الشمال بلا يمين.


واخْلِطْ نفسَك مع الأبرار، وطَهِّرْها منَ الفُجَّار، فالمرءُ يُعْرَفُ بقرينه. وقد قال الشاعر[21]:
وقارِنْ - إذا قارنْتَ - حُرًّا؛ فإنما
يَزِينُ ويُزْرِي بالفتى قُرَنَاؤُهُ
ولن يهلك الإنسانُ إلا إذا أتى
منَ الأمر ما لم يَرْضَهُ نُصَحَاؤُهُ
إذا قَلَّ ماءُ الوجه قَلَّ حياؤُهُ
ولا خَيْرَ في وجهٍ إذا قَلَّ ماؤُهُ



ثم قال:

يا بني، قد جمعتُ لك مصالحَ نفْسِك، فاسْتَفْتِحِ اللهَ بمسامعِ عقلِك؛ وتَفَهَّمْ ما وصفْتُ لك بالتجارِب، تَحُزْ صلاحَ العواقب.


واعلم أن مَن حاسب نفسَه تَوَرَّع، ومَن غَفَل عنها خَسِر، ومَن نَظَر في العواقب نجا، ومَنِ اعتبرَ أَبْصَر، ومَن فَهِمَ عَلِمَ؛ وفي التواني تكون الهَلَكَة، وفي التأنِّي السلامة[22].


وَزَارِعُ البِرِّ يَحْصُِدُ السرور.


والقليل مع القناعة في القصد، خيرٌ منَ الكثير مع السَّرَف في المذلة.


والتقوى نجاةٌ، والطاعة مُلْكٌ.


وحليفُ الصدقِ مُوَفَّقٌ، وصاحبُ الكذب مخذولٌ.


وصديقُ الجاهلِ تَعِبٌ، ونَدِيمُ العاقلِ مُغْتَبِطٌ.


فإذا جَهِلْتَ فَسَلْ، وإذا نَدِمْتَ فأَقْلِعْ، وإذا غَضِبْتَ فأَمْسِكْ.


ومَن لاقاك بالبِشْر فقد أَدَّى إليك الصنيعة، ومن أَقْرَضَك الثناءَ فاقْضِهِ الفضلَ.


وَضَعْ - يا بني - الصنائعَ عند الكرام ذوي الأحساب، ولا تَضَعَنَّ معروفك عند اللئام فتضيعَه[23]؛ فإن الكريم يَشكرك ويَرْصُدُك بالمكافأة، وإن اللئيم يَحْسِبُ ذلك حتمًا، ويَؤول أمرُك معه إلى المذلة. وقد قال الشاعر:
إذا أوليتَ معروفًا لئيمًا
فعَدَّك قد قتلْتَ له قتيلا
فَعُدْ من ذاك مُعْتَذِرًا إليه
وقل: «إني أتيتُك مُسْتَقيلا
فإنْ تَغْفِرْ فَمُجْتَرَمٌ عظيمٌ
وإنْ عاقبتَ لم تظلم فَتِيلا»
وإنْ أَوْلَيْتَ ذلك ذا وفاءٍ
فقد أودعتَه شُكرًا طويلا



[رواها أبو عليٍّ القاليُّ في "الأمالي" (2/202-204). وأوردها أسامة بن منقذ في "لباب الآداب" (22-28) بزيادة كما سلف عليك. والوصية بعضها في "أدب الدنيا والدين"، و"التذكرة الحمدونية"، و"ربيع الأبرار"، وغيرها].







[1] فائدة: قال الإمام الجوهري - رحمه الله - في "الصحاح": (( تقول: إياك وأن تفعل كذا، ولا تقل: إياك أن تفعل، بلا واو )). انتهى.

[2] هذه الجملة ليست في "الأمالي"، إنما هي من زوائد أسامةَ في "اللباب".

[3] في "اللباب": (( أخو بني الدُّئِل)).

[4] انظر "الأمالي" (2/177.

[5] التِّلاد: المال الموروث. و: (سالني: مخففة من): (سألني. قاله الشيخ أحمد شاكر - رحمه الله -).

[6] النث: إفشاء السر ونشره.

[7] في "اللباب": (( فإن الكريم محتال، واللئيم مغتال)).

[8] أي: مقابلتها.

[9] هذا القول نسبه الإمام النوويُّ في "شرح صحيح مسلم" (14/147) إلى الإمام الشافعي.

[10] قال أبو عليٍّ القالي: ((ما أَلَوْت: ما قصَّرت، وما ألوت: ما استطعت)).

[11] قال أبو عليٍّ: ((ويُروى: سمعت بغَيْبِهِ بالمعجمة)).

[12] هذه الفقرة من الوصية أوردها أبو الطيب الوشاء في "الموشى" (ص22 وصدرها بقوله: ((رُوي أن رجلاً من عبد القيس قال لابنه:...)).

[13] قال أبو عليٍّ: ((يقال: لبيبٌ بَيِّنُ اللبابة، وفي "اللباب": ((بذي الأمانة والتقى.)).

[14]. روى الإمام البخاري في آخر كتابه "الأدب المفرد" عن عمر بن الخطاب - رضي الله عنه - قال: (( لا يكن حبُّك كَلَفًا، ولا بُغضُك تلفًا.، فقال له زبد بن أسلم: كيف ذاك؟ قال: (( إذا أحببتَ كَلِفْتَ كَلَف الصبي، وإذا أبغضت أحببت لصاحبك التلف..

[15] يُروى هذا من قول رسول الله - صلي الله عليه وسلم -، وجاء أيضًا عن عليّ بن أبي طالب رضي الله عنه. انظر "الجامع الصغير" للسيوطي، حديث رَقْم (223).

[16] من هنا إلى آخر الوصية تفرد بذكره الأمير أسامة عن "الأمالي".

[17] قال أبو الأشبال: هو أبو الأسود الدؤلي. والأبيات في "حماسة البحتري" (ص58).

[18] ( الجبس: الدنيء). و( الراضع: اللئيم). و( ملهب الشر: أي: شديده، كأن شره لهب). قاله الشيخ شاكر.

[19] أي: تَوَقَّوْه واجتنبُوه.

[20] قال أبو الأشبال: هذه الأبيات ذكر بعضها في "الأغاني"، ونسبت إلى أبي عطاء السندي. وفي "عيون الأخبار" (ج1ص243 ط/ دار الكتب المصرية)، ولم ينسبها لشاعر معين. والبيت الرابع ليس في "الأغاني"، وهو بمعناه في "حماسة البحتري" وحده (ص125)، ونسبه لأبي عطاء السندي أيضًا.

[21] قال الشيخ أحمد شاكر: (( حقق أخي السيد محمود محمد شاكر أن هذه الأبيات لصالح بن عبد القدوس)). وله ترجمة مطولة في "تاريخ بغداد" للخطيب، وفي "لسان الميزان" للحافظ ابن حجر.. وانظر - أيضًا - حاشية (ص28) من "اللباب" لأسامة.

[22] في الحديث الذي خرّجه أبو داود (4810)، والحاكم في "المستدرك"، والبيهقي في "الشعب" وفي "الزهد الكبير"، عن سعد بن أبي وقاص - رضي الله عنه - مرفوعًا: (( إِنَّ التُّؤَدَةَ فِي كُلِّ شَيْءٍ خَيْرٌ إِلَّا فِي عَمَلِ الْآخِرَةِ..)) ورواه البيهقي من قول عمر بن الخطاب - رضي الله عنه -.

[23] قال أبو الطيب، وهو من لمع شعره:
إذا أنت أكرمت الكريم ملكتَه
وإن أنت أكرمت اللئيم تمردا
ووضع الندى في موضع السيف بالعُلا
مُضِرٌّ كوضع السيف في موضع النَّدى

وفي بعض الشعر الفرنسي أو التركي الذي ترجمه أحمد شوقي:
إنْ كنتَ ذا فضلٍ فكُـ
ـنْهُ على ذكيٍّ أو كريم

فالفضلُ يَنساهُ الغـ
ـبيُّ وليس يحفظه اللئيم

وقد روى أبو نعيم في "حلية الأولياء" [ (6/390 = (6/367/رقم 9277 ط/ مكتبة الإيمان] قولَ سفيانَ الثوريِّ - رحمه الله -: ((وجدنا أصلَ كلِّ عداوةٍ اصطناعَ المعروف إلى اللئام)).






 

 
قديم 31-12-2013, 20:38   #36
معلومات العضو
أم إبراهيم40
عضو مميز
إحصائيات العضو






2

أم إبراهيم40 غير متصل

الترشيح

عدد النقاط : 1
أم إبراهيم40 يستحق التمييز

 






بسـم الله الرحمـــن الرحيـــم





من روائع وصايا الآباء للأبناء (27)


(طاقة عطرة من وصايا آباء أَلِبَّاء: صلحاء وأتقياء، وعلماء وحكماء، وأدباء وشعراء = يَقْدُمُهم الرسل والأنبياء.

وإنما هذه الوصايا نفعها لمن عقلها، ثم ألزم نفسه العمل بها )


(الحلقة السابعة والعشرون)
(الوصايا من 167 إلى 170)
الوصية السابعة والستون بعد المائة الأولى (167)
وصية ذي الإصبع العدواني حُرثان بن عمرٍو ابنَه



لما احْتُضِرَ ذو الإصبع دعا ابنه أسيدًا فقال له:

((يا بني، إن أباك قد فَنِيَ وهو حيٌّ، وعاش حتى سَئِم العيش، وإني مُوصيك بما إنْ حفظتَه بلغتَ في قومك ما بلغتُه، فاحفظ عني:

أَلِنْ جانبَك لقومك يُحِبُّوك، وتواضَعْ لهم يَرفعوك، وابْسُطْ لهم وجهَك يُطيعوك، ولا تستأثر عليهم بشيء يُسَوِّدُوك، وأَكْرِمْ صغارَهم كما تُكرم كبارَهم يُكْرِمْك كبارُهم ويَكْبَرْ على مودتك صغارُهم، واسمح بمالك، واحْمِ حريمك، وأَعْزِزْ جارك، وأَعِنْ مَنِ استعان بك، وأكرم ضيفك، وأسرعِ النهضة في الصريخ، فإن لك أجلاً لا يَعْدُوك، وصُنْ وجهَك عن مسألة أحدٍ شيئًا، فبذلك يتم سُؤْدَدُك)).

ثم أنشأ يقول:
أأسيدُ إنْ مالاً مَلَكْـ
ـتَ فَسِرْ به سيرًا جميلا
آخِ الكرامَ إنِ اسْتَطَعْـ
ـتَ إلى إخائهمُ سبيلا
واشْرَبْ بكأسهمُ وإن
شَرِبوا به السمَّ الثميلا[1]
أَهِنِ اللئامَ ولا تكن
لإخائهم جَمَلًا ذَلُولا
إنَّ الكرام إذا تُوَا
خيهم وَجَدْتَ لهم فُضُولا[2]
وَدَعِ الذي يَعِدُ العشيـ
ـرةَ أن يسيل ولن يسيلا
أَبُنَيَّ إن المال لا
يبكي إذا فقد البخيلا
أأسيدُ إنْ أزمعْتَ من
بلدٍ إلى بلدٍ رحيلا
فاحفظ وإنْ شَحط المزا
رُ أخا أخيك أو الزميلا
واركب بنفسك إن هممـ
ـتَ بها الحُزونة والسُّهولا
وَصِلِ الكرامَ وكن لمن
ترجو مودته وَصُولا
ودعِ التواني في الأمو
ر وكن لها سَلِسًا ذَلُولا
وابْسُطْ يمينك بالنَّدَى
وامْدُدْ لها باعًا طويلا
وابسط يديك بما ملكـ
ـت وشَيِّدِ الحسبَ الأثيلا
واعْزِمْ إذا حاولتَ أمـ
ـرًا يَفْرِجُ الهَمَّ الدخيلا
وابْذُلْ لضيفك ذاتَ رَحْـ
ـلِك مُكْرِمًا حتى يزولا
واحْلُلْ على الأَيْفَاع للـ
ـعافين واجتنبِ المسيلا
وإذا القُرُومُ تخاطَرَتْ
يومًا وأرعَدَتِ الخصيلا[3]
فاهْصِرْ كَهَصْرِ الليثِ خَضَّـ
ـبَ من فريسته التليلا[4]
وانزِلْ إلى الهيجا إذا
أبطالُها كَرِهوا النزولا
وإذا دُعِيتَ إلى المُهِـ
ـمِّ فكُنْ لفَادِحِهِ حَمُولا



["الأغاني"، و"تجريده" لابن واصل الحموي (ص358-359/ تحقيق إبراهيم الأبياري، وطه حسين)، وأورده - بدون الشعر - ابنُ حمدون في "تذكرته" (2/40) رقم (61)].

♦ ♦ ♦


الوصية الثامنة والستون بعد المائة (168)
وصية أعرابي ابنه (1)



حكى الأصمعي - رحمه الله - أن أعرابيًّا قال لابنه:

((يا بني، العقل بلا أدب كالشجر العاقر، ومع الأدب دِعَامة أَيَّدَ اللهُ بها الألباب، وحلية زَيَّنَ الله بها عواطل الأحساب.


فالعاقل لا يستغني - وإن صَحَّتْ غريزتُهُ - عن الأدبِ الْمُخْرِجِ زهرته كما لا تستغني الأرض - وإن عَذُبَتْ تُرْبَتُهَا - عن الماء المخرج ثمرتها)).


["أدب الدنيا والدين". ومَثِّلْ بين ما هاهنا وبين ما في "الأدب الصغير" لابن المقفع (ص21/نشرتي)].

♦ ♦ ♦


الوصية التاسعة والستون بعد المائة (169)
وصية أعرابي ابنه (2)

عن عبد الله بن محمد بن أبي الدنيا قال: حدثني بعض أهل العلم قال: قال رجل من العرب لابنه:

(( أي بني، إنه مَن خاف الموت بادر بالفوت، ومَن لم يلجم نفسه عن الشهوات أسرعت به التبعات، والجنة والنار أمامك )).

[أخرجه البيهقي في "الزهد الكبير"].

♦ ♦ ♦


الوصية السبعون بعد المائة (170)
وصية أعرابي ابنه (3)

قال أعرابي لابنه:

(( يا بني، إنه قد أسمعك الداعي، وأعذر إليك الطالب، وانتهى الأمر فيك إلى حده، ولا أعرف أعظم رزية ممن ضيع اليقين وأخطأه الأمل )).

["العقد الفريد"].








ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــــ

[1] بمعنى: الناقع. وليس في كتب اللغة ذكر لذا اللفظ بهذا المعنى.

[2] في بعض أصول "الأغاني": ((قبولاً)).

[3] الخصيل: جمع خصيلة، وهي كل عَصَبة فيها لحم غليظ، والمراد: إذا اشتجر السادةُ، واصطرعت الأقيالُ، وارتجفت عندش حضور الخطوب الأوصالُ، فاهصر كهصر الليث ...

[4] التليل: العنق.








 

 
قديم 31-12-2013, 20:49   #37
معلومات العضو
أم إبراهيم40
عضو مميز
إحصائيات العضو






2

أم إبراهيم40 غير متصل

الترشيح

عدد النقاط : 1
أم إبراهيم40 يستحق التمييز

 







من روائع وصايا الآباء للأبناء (28)


( طاقة عطرة من وصايا آباء أَلِبَّاء: صلحاء وأتقياء، وعلماء وحكماء، وأدباء وشعراء... يَقْدُمُهم الرسل والأنبياء.

وإنما هذه الوصايا نفعها لمن عقلها، ثم ألزم نفسه العمل بها )


(الحلقة الثامنة والعشرون)
(الوصايا من 171 إلى 175)
الوصية الحادية والسبعون بعد المائة الأولى (171)
وصية أمير الكُتاب عبد الله بن المقفع ابنَه

عن المدائني قال: قال ابن المقفع لابنه:

((يا بني، لا تَعُدَّ الملك الكذوب ملكًا، ولا الناسك المخادع ناسكًا، ولا الأخ الخاذل أخًا، ولا مصطنع الكفور منعمًا.


وليس للملك أن يكذب؛ لأنه لا يقدر أحد على استكراهه على غير ما يريد، وليس له أن يغضب؛ لأن القدرة من وراء حاجته، وليس له أن يبخل؛ لأنه أقل الناس عذرًا في تخوف الفقر)).


[رواه أبو بكر الدِّينَوَري في "المجالسة وجواهر العلم"[1] (6/150/رقم2482) ط/ دار ابن حزم - بيروت. وهو في عيون "الأخبار" (1/289) ط/ دار الكتب المصرية].

♦ ♦ ♦


الوصية الثانية والسبعون بعد المائة (172)
وصية أمير المؤمنين هارون الرشيد لبنيه



قال الرشيد وقد سمع أولاده يتعاطَوْن الغريب في محاورتهم، ويجنحون إلى الغليظ من الكلام:

((لا تَحْمِلُوا ألسنتَكم على وَحْشِيِّ الكلام، ولا تُعَوِّدُوها المستشنع ولا المتصنع؛ فان العادة ألزم من الطبع.


واعتمدوا سهولة الكلام من غير استكراه ولا مؤونة تَكلُّف.


سيِّدُ الكلام ما ارتفع عن طبقة العامة، وانخفض عن درجة المتشدقين، وخالف سُبُل المُغْرِقين.


فليكن كلامكم قَصْدًا، وألفاظكم عددًا؛ فإن الإكثار يمحق البيان، ومِن قِبَلِهِ تحدث الآفةُ على اللسان.


وتحامَوا الأُنس بالسلطان، وكلما رفع دونكم سترًا من الحشمة فاحتجبوا عنه بستر من الإعظام، وكونوا أشدَّ ما يكون لكم بسطًا أشدَّ ما تكونون له هيبة)).


ثم تمثل بأبيات الخَطَفَي جَدِّ جريرٍ:
عجبتُ لإزراء العيِيِّ بنفسه
وصمتِ الذي قد كان بالنطق أعلما
وفي الصمت سترٌ للغبي وإنما
صحيفة لب المرء أن يتكلما
ومَن لا يصب قَصْدَ الكلامِ لسانُهُ
وصَاحَبَهُ الإكثارُ كان مُذَمَّما
إذا نِلْتَ إِنْسِيَّ المقالة فليكن
به ظَهْرُ وحشيِّ الكلام محرَّما
وإنْ أكثر السلطانُ أُنْسَكَ فاحترز
ولا تَفْغَرَنْ إلا بهيبته فما

[ "التذكرة الحمدونية" (3/348-349/رقم 1015)].

♦ ♦ ♦


الوصية الثالثة والسبعون بعد المائة (173)
من وصية يزيد بن المهلب ابنه



أوصى يزيد بن المهلَّب ابنه مخلدًا حين استخلفه على جرجان، فكان مما قال:

((يا بني، إن لأبيك صنائعَ فلا تُفْسِدْها؛ فإنه كفى بالمرء من النقص أن يهدم ما بناه أبوه.


وإياك والدماءَ؛ فإنه لا بقية بعدها.


وإياك وشتمَ الأعراض؛ فإن الحر لا يرضيه من عرضه عِوَضٌ.


وإياك وضربَ الأبشار؛ فإنه عارٌ باقٍ، وَوِتْرٌ مطلوبٌ.


واستعملْ على النجدة والفضل دون الهوى، ولا تعزل إلا عن العجز والخيانة.


ولا يمنعْك من اصطناع رجل أن يكون غيرُك قد سبقك إليه؛ فإنك إنما تصطنع الرجال لنفسك، ولتكن صنيعتك عند من تكافيك عنه العشائر.


واحملِ الناسَ على حُسن أدبك يَكْفُوك أنفسَهم.


وإذا كتبت كتابا فأكثرِ النظر، وليكن رسولُك في ما بيني وبينك مَن يَفْقَهُ عني وعنك؛ فإن كاتب الرجل موضعُ عقله، ورسولَه موضعُ رأيه.


أستودعك الله؛ فإنه ينبغي للمودِّع أن يسكت، وللمشيَّع أن ينصرف، وما خَفَّ من المنطق وقَلَّ من الخطبة أحبُّ إلى أبيك)).

["التذكرة الحمدونية" (3/346/رقم 1012). وبعضها في "محاضرات الأدباء"].

♦ ♦ ♦


وقال له:

((استظرف الكاتب، واستعقل الحاجب)).

♦ ♦ ♦


وقال:

((ليكن جلساؤك ذوي الأسنان؛ فالشباب شعبة من الجنون)).

["المحاضرات"].

♦ ♦ ♦


الوصية الخامسة والسبعون بعد المائة (175)
وصية حكيم ابنه

وصى حكيم من الحكماء ابنه فقال:

((يا بني، [إن المُدْبِرَ لا يُوَفَّقُ لطُرُق المراشد ]، فإياك وصُحْبَةَ المُدْبِرِ؛ فإنك إنْ صَحِبْتَهُ عَلِقَ بك إِدْبَارُهُ، وإن تركتَه بعد صُحبتك إياه تَتَبَّعَتْ نَفْسُك آثارَه، وَمَنْ يَتَّبِعْ مُدْبِرًا أَوْفَى به على سبيلِ هَلَكَةٍ، ومَن شاوَرَ مدبرًا دَلَّهُ على طريقِ حَيْرَةٍ)).


[رواها أبو بكرٍ الدِّينَوَريُّ في "المجالسة" (6/327-328). وبعضها في "لباب الآداب" للأمير أسامة بن منقذ (ص19)، وما بين المعقوفين له].






ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ـــــــــــــــــ



[1]مَثِّلْ بين هذا وبين ما في "المجالسة" (5/277/ رقم 2125).









 

 
قديم 05-01-2014, 00:23   #38
معلومات العضو
قوافل الخير
مشرفة قسم المرأة

إحصائيات العضو






2

قوافل الخير غير متصل

الترشيح

عدد النقاط : 2662
قوافل الخير مبدع بلا حدودقوافل الخير مبدع بلا حدودقوافل الخير مبدع بلا حدودقوافل الخير مبدع بلا حدودقوافل الخير مبدع بلا حدودقوافل الخير مبدع بلا حدودقوافل الخير مبدع بلا حدودقوافل الخير مبدع بلا حدودقوافل الخير مبدع بلا حدودقوافل الخير مبدع بلا حدودقوافل الخير مبدع بلا حدود

 

تم التثبيت ثبتك الله على دينه القويم وصراطه المستقيم ...
وبارك الله في جهودك القيمة عزيزتي ام ابراهيم ...

 

 
قديم 28-01-2014, 18:17   #39
معلومات العضو
أم إبراهيم40
عضو مميز
إحصائيات العضو






2

أم إبراهيم40 غير متصل

الترشيح

عدد النقاط : 1
أم إبراهيم40 يستحق التمييز

 

وإياكِ أخيتي قواقل لخير

 

 
قديم 28-01-2014, 18:27   #40
معلومات العضو
أم إبراهيم40
عضو مميز
إحصائيات العضو






2

أم إبراهيم40 غير متصل

الترشيح

عدد النقاط : 1
أم إبراهيم40 يستحق التمييز

 





بسـم الله الرحمـــن الرحيـــم



من روائع وصايا الآباء للأبناء



( طاقة عطرة من وصايا آباء أَلِبَّاء :
صلحاء وأتقياء ، وعلماء وحكماء ، وأدباء وشعراء =
يَقْدُمُهم الرسل والأنبياء.

وإنما هذه الوصايا نفعها لمن عقلها، ثم ألزم نفسه العمل بها )



(الوصية رَقْم 176)



الوصية السادسة والسبعون بعد المائة الأولى (176)


وصية عَبْدَة بن الطبيب - رحمه الله - لبنيه


وهي من حُرِّ الكلم، ولَمثلُك يا طالب الأدب حريٌّ بحفظها =

فأَصْخِ إليها.

ألهمك الله الصواب، وأراك المحاب.



قال عَبْدَةُ بنُ الطَّبِيبِ، واسم الطبيب يزيد، بن عمرو بن وَعْلَةَ، من بني


سعد بن زيد مناة بن تميم:



أَبَنِيَّ إِنِّي قد كَبِرْتُ وَرَابَنِي
بَصَرِي وَفِيَّ لِمُصْلِحٍ مُسْتَمْتَعُ [1]
فَلَئِنْ هَلَكْتُ لَقَدْ بَنَيْتُ مَسَاعِيًا
تَبْقَى لَكُمْ مِنْهَا مَآثِرُ أَرْبَعُ
ذِكْرٌ إِذا ذُكِرَ الكِرَامُ يَزِينُكمْ
وَوِارَثَةُ الحَسَبِ المُقَدَّمِ تَنْفَعُ
ومَقَامُ أَيامٍ لَهُنَّ فَضِيلةٌ
عندَ الحَفِيظَةِ والمَجامِعُ تَجْمَعُ
وَلُهًى[2]مِنَ الكَسْبِ الَّذِي يُغْنِيكُمُ
يومًا إِذا احْتَضَرَ النُّفُوسَ المَطْمَعُ
ونَصِيحَةٌ في الصَّدْرِ صَادِرَةٌ لكُمْ
ما دُمْتُ أُبْصِرُ في الرِّجَالِ وأَسْمَعُ
أُوصِيكُمُ بِتُقَى الإِلَهِ فَإِنَّهُ
يُعْطِي الرَّغائِبَ مَنْ يَشَاءُ ويَمْنَعُ
وبِبِرِّ وَالِدِكُمْ وَطَاعَةِ أَمرِهِ
إِنَّ الأَبَرَّ مِنَ البَنِينَ الأَطْوَعُ
إِنَّ الكَبِيرَ إِذا عَصَاهُ أَهْلُهُ
ضَاقَتْ يَدَاهُ بأَمرِهِ ما يَصْنَعُ
وَدَعُوا الضَّغِينَةَ لا تَكُنْ مِن شأْنِكُمْ
إِنَّ الضَّغَائنَ لِلْقَرَابَةِ تُوضَعُ[3]
وَاعْصُوا الَّذِي يُزْجِي النَّمَائِمَ بَيْنَكُمْ
مُتَنَصِّحًا ذَاكَ السِّمَامُ المُنْقَعُ[4]
يُزْجِي عَقَارِبَهُ لِيَبْعَثَ بَيْنَكُمْ
حَرْبًا كما بَعَثَ العُرُوقَ الأَخْدَعُ[5]
حَرَّانَ لا يَشْفِي غَلِيلَ فُؤَادِهِ
عَسَلٌ بِمَاءٍ في الإِنَاءِ مُشَعْشَعُ[6]
لا تَأْمَنُوا قَوْمًا يَشِبُّ صَبِيُّهُمْ[7]
بَيْنَ القَوَابِلِ بالعَدَاوَةِ يُنْشَعُ
فَضِلَتْ عَدَاوَتُهُمْ عَلَى أَحْلاَمِهِمْ
وَأَبَتْ ضِبَابُ صُدُورِهِمْ لا تُنْزَعُ[8]
قَوْمٌ إذا دَمَسَ الظَّلاَمُ عَلَيْهِمُ
حَدَجُوا قَنَافِذَ بالنَّمِيمَةِ تَمْزَعُ[9]
أَمْثَالُ زَيْدٍ[10] حِينَ أَفْسَدَ رَهْطَهُ
حتَّى تَشَتَّتَ أَمْرُهُمْ فَتَصَدَّعُوا
إِنَّ الَّذِينَ تَرَوْنَهُمْ إِخْوَانَكُمْ
يَشْفِي غَلِيلَ صُدُورهِمْ أَنْ تُصْرَعُوا
وَثَنِيَّةٍ مِنْ أَمْرِ قَوْمٍ عَزَّةٍ
فَرَجَتْ يَدَايَ فَكَانَ فِيهَا الْمَطْلَعُ[11]
ومَقَامِ خَصْمٍ قائِمٍ ظَلِفَاتُهُ
مَنْ زَلَّ طَارَ لَهُ ثَنَاءٌ أَشْنَعُ[12]
أَصْدَرْتُهُمْ فِيهِ أُقَوِّمُ دَرْأَهُمْ
عَضَّ الثِّقَافِ وَهُمْ ظِمَاءٌ جُوَّعُ[13]
فَرَجَعْتُهُمْ شَتَّى كَأَنَّ عَمِيدَهُمْ
فِي الْمَهْد يَمْرُثُ وَدْعَتَيْهِ مُرْضَعُ[14]
وَلَقَدْ عَلِمْتُ بِأَنَّ قَصْرِيَ حُفْرَةٌ
غَبْرَاءُ يَحْمِلُني إِلَيْهَا شَرْجَعُ[15]
فبَكَى بَنَاتِي شَجْوَهُنَّ وزَوْجَتِي
والأَقْرَبُونَ إِليَّ ثُمَّ تَصَدَّعُوا[16]
وتُرِكْتُ فِي غَبْرَاءَ يُكْرَهُ وِرْدُهَا
تَسْفِي عَلَيَّ الرِّيحُ حِينَ أُوَدَّعُ[17]
فَإِذَا مَضَيْتُ إِِلَى سَبِيلِي فَابْعَثُوا
رَجُلاً لَهُ قَلْبٌ حَدِيدٌ أَصْمَعُ[18]
إِنَّ الحَوَادِثَ يَخْتَرِمْنَ[19] وإِنَّمَا
عُمْرُ الفَتَى فِي أَهْلِهِ مُسْتَوْدَعُ
يَسْعَى وَيَجْمَعُ جاهِدًا مُسْتَهْتِرًا
جِدًّا، وَلَيْسَ بِآكِلٍ مَا يَجْمَعُ[20]
حَتَّى إِذَا وَافَى الحِمَامُ لِوَقْتِهِ
وَلِكُلِّ جَنْبٍ لا مَحَالَةَ مَصْرَعُ[21]
نَبَذُوا إِلَيْهِ بِالسَّلاَمِ فَلَمْ يُجِبْ
أَحَدًا وصَمَّ عَنِ الدُّعَاءِ الأَسْمَعُ






[ "المفضليات بشرح أبي محمد الأنباري" تحقيق كارلوس يعقوب لايل (ص294-302) ط/ مطبعة الآباء اليسوعيين - بيروت، و"المفضليات" بتحقيق وشرح شاكر وهارون - رحمهما الله - (ص145-149) ط/ دار المعارف.


وأورد بعضَ أبياتها عمرٌو في "الحيوان"[22]، وقال: (( هذا الشعر من غرر الأشعار، وهو مما يحفظ )).


والوصية أوردها ابنُ حمدون في "تذكرته" (3/349-351)، وقال: (( هي من الوصايا المأثورة، وفصيح الكلام )).


[1] قوله: (( رابني بصري )): أي: كَلَّ ونَقَصَ وارْتَبْتُ به. يقال: رابني الشيء: إذا تيقَّنتُ منه الرِّيبة، وأرابني: إذا شَكَكْتُ فيه.
وقوله: (( وفيَّ لمصلح مستمتع )): أي: لمن استصلحني فاستمتع بعقلي ورأيي.

[2]قال الأنباري: (( واحدة اللُّهَى: لُهْوَةٌ. واللُّهى: العطايا. وأصل اللُّهْوَةِ: الحَفْنَةُ منَ الطعام تُطْرَحُ في الرَّحَى )). انتهى.

قلت: ومنه قول المتنبي يمدح أبا عليٍّ هارون بن عبد العزيز الأوراجي الكاتب:
يُعْطِي فَتُعْطَى مِن لُهَى يَدِهِ اللُّهَى
وتُرَى بِرُؤْيَةِ رَأْيِهِ الآراءُ

[3]توضع: من قولهم: أوضعت البعير: إذا حملته على العدو. أراد أن الضغائن في القرابة سريعة التفشي. ا.هـ. قاله محشيا "المفضليات" الفاضلان.

[4] يُزْجِي: يَسُوق. متنصحًا: متشبهًا بالنصحاء. السمام: جمع سم.

[5] الأخدع: عِرق في العُنُق إذا ضَرَبَ أجابَتْهُ العروقُ.

يريد: أن الشيء يُجيب بعضُه بعضًا بنميمةٍ كما تُجيب العروقُ الأخدعَ بالدم.

[6] الحرَّان: الشديدُ التَّلَهُّبِ، يَغْلي جوفُه من حرارة الغيظ. وغليلٌ: حرارةٌ من شدة الغيظ، وأصل الغُلَّة: حرارة العطش. ومشعشع: ممزوج.

يقول: يجد في صدره تَلَهُّبًا من شدة الحسد.

[7] ويُروى: وَليدُهم. ويروى أيضًا: صغيرُهم، وكذا: غويُّهم.

[8] قال الأنباري: فَضِلَ، بكسر الضاد، يَفْضُلُ، بضم الضاد. وليس في الكلام على (فَعِلَ يَفْعُلُ) غيرُه.

يقول: باحوا بعداوتهم، لم تَضْبُِطْها قلوبُهم لإفراطها وتقصير الحِلم عنها.

والضباب: الأحقاد، الواحد: ضَِبٌّ.

[9] حدجوا: رحلوا، مأخوذ من الحِدْج، وهو مَرْكَب من مراكب النساء. وتَمْزَعُ: تُسْرِع، والمَزْع: المَر السريع. وإنما شبههم بالقنافذ؛ لأنها لا تنام بالليل تَسْري.

يريد: أنهم لا ينامون الليل، إنما يسهرون بالنميمة والاحتيال في الشر، كما يسهر القُنْفُذ؛ لأنه ليله أَجْمَعَ يسير ولا ينام.

[10]هو زيد بنُ مالك الأصغرِ بنِ حنظلةَ بن مالك الأكبر.

وكان من شأنه أن المنذر خطب على رجل من اليمن من أصحابه امرأةً من بني زيد بن مالك بن حنظلة، فأَبَوْا أن يُزَوِّجُوه؛ فنفاهم وفرَّقَهم.

[11]قال الأصمعيُّ:
(( هذا مَثَلٌ. يقول: جِئْتُ إلى أمرٍ مستغلَقٍ ليس فيه مسلكٌ فأصلحْتُه؛ فصار فيه مَخْرَجٌ لأهله )).

وقال أبو جعفر أحمد بن عبيد بن ناصح بن بَلَنْجُرَ الدَّيْلَمِيُّ ثم البغداديُّ، الملقبُ بأبي عَصِيدَةَ: (( عَزَّة: نَعْتٌ للثنية، والمعنى للخُطَّة الصعبة. يقول: صَعُبَتْ على غيري فَفَرَجْتُها برأيي وحِذْقي في الأمور )).

[12] الخصم هاهنا:
الجماعة، ويكون في الواحد والتثنية والجمع والمذكر والمؤنث على حالة واحدة، وقد يُثَنَّى فيقال: خصمان وخصوم.

وقوله: (( قائِمٍ ظَلِفَاتُهُ ))، نقل الأنباري عن الأصمعي قوله: يقال للرجل إذا قام بالأمر وعُنيَ به واشتد فيه: قام في ظلفاته. وأصل الظَّلِفات: الخشبات التي تلي جنب البعير من الرحل.

وقال ابن حمدون: (( ظلفات الرجل: ما وقع على الأرض من عيدانه، فاستعاره للخصم )).

قال الأنباري: (( يقول: حضرتُ خصومة ومنازعة وافتخارًا مَن لم يقم فيه بحُجَّةٍ ويُبِرَّ في خصومةٍ تُحُمِّل عنه أمرٌ أشنعُ، وهو القبيح الشَّنِع )).

[13] يقول: حبستهم عن الطعام والشراب لما هم فيه من الجدال والخِصام حتى صَدَروا عن رأيي. والدَّرْء: العَوَج. والثِّقَاف: ما تُقَوَّمُ به القَنَا وتُسَدَّدُ. يريد: قَوَّمْتُهم فيه وسدّدتهم للصواب ورددتهم له كما يُقَوَّم عُوجُ الرماح بالثقاف حتى تستوي.

[14] عميدهم: سيدهم الذي يعتمدون عليه. ويَمْرُث: يَمَصُّ، بفتح الميم.

يقول: تركتهم كأن سيدهم صبيٌّ في المهد. يريد: أنه أَبَرَّ عليهم وغَلَبَهم.

وقال بعضهم: المعنى: تركتهم شتى متفرقين قد تحيروا في أمرهم؛ لأن عميدهم وهو الذي يعتمدون عليه إذا تحيَّر فغيرُه أحرى أن يتحير ويذهبَ عقلُه.

[15] قَصْري: آخِر أمري. يقال: قَصْرُك أن تفعل كذا، وقَصَارُك، وقُصارُك، وقُصَاراك. والشَّرْجَع: خشب يُشَدُّ بعضُه إلى بعض كالسرير يُحْمَل عليه الموتى.

يقول: أنا أعلم أن آخر أمري الموت.

[16] الشجو: الحُزن. تَصَدَّعوا: تفرَّقوا.

يقول: بَكَوْا عليَّ ساعةَ مِتُّ ثم تفرقوا لشأنهم ونَسُوني.

[17] يُكرَه وِرْدُها: أي يكره الناسُ أن يصيروا إلى مثلها لوحشتها.

[18] الأصمع:
الحديد المجتمِع ليس بمُنْتَشِر. أي: اطلبوا لكم رجلاً على هذه الصفة يقوم لكم مقامي.

[19] يخترمن: يقتطعن ويستأصلن.

ويُروى: (( يَجْتَرِفْن ))، أي:
يجترفن الخَلْقَ، مأخوذٌ من السيل الجارف.

[20] مستهترًا: مُوَلَّعًا مُوَكَّلاً بالجمع ذاهب العقل فيه من حرصه عليه.

ويُروى: (( والمرءُ يَجمع مالَه مستهترًا = كَدْحًا، وليس بآكل ما يجمع )). والكدح: الكَدّ.

[21] الحِمام: المنية. لا محالة:
لا حيلة لأحد في دفعها عنه. ويقال: ما له مَحَالةٌ، ولا حَويلٌ، ولا حِيلةٌ، ولا مُحْتالٌ. وكله بمعنى واحد. قاله الأنباريُّ.

وعجز البيت معناه لأبي ذؤيب الهذلي - رحمه الله - في عينيته الشهيرة التي رثى بها أولاده الخمسة إذ هلكوا في عام واحد، أصابهم الطاعون. والتي ذكر فيها البيت الشهير الذي قال الأصمعيُّ: (( إنه أبدع بيت قالته العرب )):
والنفسُ راغبةٌ إذا رَغَّبْتَها
وإذا تُرَدُّ إلى قليلٍ تَقْنَعُ

وهي في "المفضليات" (ص849-884/ بشرح الأنباري)، (ص419-429/تحقيق شاكر وهارون).

[22] والزمخشري في "ربيع الأبرار" (5/127).






 

 
قديم 28-01-2014, 21:00   #41
معلومات العضو
مشاوير
مشرفة قسم المرأة

إحصائيات العضو






2

مشاوير غير متصل

الترشيح

عدد النقاط : 2439
مشاوير مبدع بلا حدودمشاوير مبدع بلا حدودمشاوير مبدع بلا حدودمشاوير مبدع بلا حدودمشاوير مبدع بلا حدودمشاوير مبدع بلا حدودمشاوير مبدع بلا حدودمشاوير مبدع بلا حدودمشاوير مبدع بلا حدودمشاوير مبدع بلا حدودمشاوير مبدع بلا حدود

 

ما أجمل هذه الأبيات أختي أم ابراهيم من أبدع ما قرأت
لعبدة بن الطبيب الشاعر المخضرم
يروق لي شعره جدا غير أنه مقل

عشت داخل القصيدة وتتراءت لي صورها من فرط عذوبتها

لا أعرف سالت دموعي حين قرأت هذا المقطع :

وَلَقَدْ عَلِمْتُ بِأَنَّ قَصْرِيَ حُفْرَةٌ
غَبْرَاءُ يَحْمِلُني إِلَيْهَا شَرْجَعُ[15]
فبَكَى بَنَاتِي شَجْوَهُنَّ وزَوْجَتِي
والأَقْرَبُونَ إِليَّ ثُمَّ تَصَدَّعُوا[16]
وتُرِكْتُ فِي غَبْرَاءَ يُكْرَهُ وِرْدُهَا
تَسْفِي عَلَيَّ الرِّيحُ حِينَ أُوَدَّعُ[17]

ومن أجمل ما قرأت له :

ان الليالي أسرعت في نقضي ؛؛؛ أخذن بعضي وتركن بعضي
حنين طولي وطوين عرضي ؛؛؛ أقعدنني من بعد طول نهض

ذوق رفيع أختي الغالية أم ابراهيم واختيارات رائعة
ننتظر المزيد ونطمع به

بارك الله فيك ووفقك لكل خير

 

 
قديم 08-10-2014, 00:33   #42
معلومات العضو
أم إبراهيم40
عضو مميز
إحصائيات العضو






2

أم إبراهيم40 غير متصل

الترشيح

عدد النقاط : 1
أم إبراهيم40 يستحق التمييز

 

بسـم الله الرحمـــن الرحيـــم


السلام عليكم ورحمـة الله وبركاتـه




من روائع وصايا الآباء للأبناء (30)


( طاقة عطرة من وصايا آباء أَلِبَّاء:
صلحاء وأتقياء، وعلماء وحكماء،
وأدباء وشعراء... يَقْدُمُهم الرسل والأنبياء.
وإنما هذه الوصايا نفعها لمن عقلها،
ثم ألزم نفسه العمل بها )




(الوصية رقم 177)

[color="rgb(255, 140, 0)"]الوصية السابعة والسبعون بعد المائة الأولى (177)[/color]


وصية عون بن عبدالله بن عتبة ابنه


قال الإمام القدوة الزاهد العابد عون
بن عبدالله بن عتبة الهُذَلِيُّ لابنه:


((يا بني، كن مِمَّن نَأْيُهُ عمَّن نَأَى عنه
يقينٌ ونزاهة، ودُنُوُّهُ ممن دنا منه لِينٌ ورحمة،
ليس نَأْيُه بكبر ولا بعَظَمة[1]،
ولا دنوُّه بخداع ولا خِلَابَة[2].


يَقتدي بمن قبله؛ فهو إمامٌ لمن بعده.
ولا يَعْزُبُ علمُه[3]، ولا يَحْضُرُ جهله.
ولا يَعْجَل فيما[4] رَابَهُ، ويعفو فيما[5] يتبين له.
يُغْمِضُ[6] في الذي له، ويَزيد في الحق الذي عليه.
والخير منه مأمول، والشر منه مأمون.


إن كان مع الغافلين كُتب من الذاكرين،
وإن كان مع الذاكرين لم يُكتب من الغافلين.
لا يَغُرُّه ثناءُ مَن جَهِلَه، ولا يَنسى إحصاءَ ما قد عَلِمَه.



إنْ زُكِّي[7] خاف ما يقولون
، واستغفر لما لا يعلمون،
يقول: أنا أعلم بي من غيري، وربي أعلم بي من نفسي،
فهو يستبطئ نفسه في العمل،
ويأتي ما يأتي من الأعمال الصالحة على وَجَل.
يَظَلُّ يَذْكُر، ويُمسي وهمُّه أن يَشكر. يَبِيت حَذِرًا،
ويُصبح فرِحًا، حَذِرًا لما حُذِّرَ من الغفلة،
وفرِحًا لما أصاب من الغنيمة والرحمة.


إنْ عَصَتْهُ نفْسُه فيما يكره[8]
لم يُطِعْها فيما أَحَبَّتْ، فرَغْبَتُه فيما يُخَلَّد،
وزَهَادَتُه فيما يَنْفَد.



يَمْزُج العلم بالحلم، ويَصْمُت لِيَسْلَم،
ويَنْطِق ليَفْهَم، ويخلو ليغْنم، ويخالق[9] ليَعْلم.



لا يُنْصِتْ لخير حين ينصت وهو يسهو،
ولا يستمع له وهو يلغو.



لا يُحدِّث أمانته الأصدقاء، ولا يَكْتُم شهادته الأعداء،
ولا يعمل من الخير شيئًا رياء، ولا يترك منه شيئًا حياء[10].


مجالس الذكر مع الفقراء أحبُّ إليه
من مجالس اللهو مع الأغنياء.



ولا تكن يا بني، ممن يُعْجَبُ باليقين
من نفسه فيما ذهب، ويَنْسَى اليقين فيما رجا وطلب.
يقول فيما ذهب: لو قُدِّرَ شيءٌ لكان[11]،
ويقول فيما بقي: ابتغِ أيها الإنسان.
شاخصًا غير مطمئن، ولا يَثِق من الرزق بما قد ضمن.
تغلبه نَفْسُه[12] على ما يظن، ولا يغلبها على ما يستيقن؛
فهو مِن نفسهِ في شك، ومِن ظَنِّهِ - إنْ لم يُرْحَم - في هُلْك.



إنْ سَقِم نَدِم، وإن صَحَّ أَمِن،
وإن افتقر حَزِن، وإن استغنى افْتُتِن،
وإن رَغِب كَسِل، وإن نَشِط زَهِد.


يرغب قبل أن يَنْصَب، ولا ينصب فيما يرغب،
يقول: ((لِمَ أعملُ فأَتَعَنَّى؟! بل أجلس فأتمنَّى!)).


يتمنى المغفرة، ويعمل بالمعصية.
كان أول عمره غفلة وغِرَّة، ثم أُبْقِيَ وأُقِيل العَثْرَة،
فإذا في آخِره كَسَلٌ وفَتْرَة. طال عليه الأملُ فافْتُتِنَ[13]،
وطال عليه الأمد فاغترَّ، وأُعْذِرَ إليه فيما عُمِّرَ[14]،
وليس فيما عُمِّرَ بِمُعْذِر[15]، عُمِّر ما[16]
يتذكر فيه من تذكر، فهو من الذنب والنعمة موقَر.


إنْ أعطى مَنَّ لِيُشْكَر[17]،
أو إن منع قال: لم يقدر[18].
أساء العبدُ واستأثر. يرجو النجاة ولم يحذر،
يبتغي الزيادة ولم يشكر،
حق أن يشكر وهو أحق أن لا يُعذر.

يتكلَّف ما لم يُؤْمَر، ويُضيِّع ما هو أكثر.


إنْ سأل أكثر، وإن أنفق قَتَّر.
يسأل الكثير، ويُنفق اليسير.


قُدر له خيرٌ من قدره لنفسه، فوُسِّع له رزقُه،
وخُفِّف حسابُه، فأُعطي ما يَكفيه، ومُنع ما يلهيه،
ليس يرى شيئًا يُغنيه دونَ غنًى يُطغيه.


يَعْجِز عن شُكر ما أُوتي، ويبتغي الزيادة فيما بَقِي.
يستبطئ نفسه في شكر ما أوتي،
وينسى ما عليه من الشكر فيما وفى.
يُنهى فلا ينتهي، ويأمر بما لا يأتي.
يهلِك في بُغضه، ويُقَصِّر في حبه.
غَرَّه من نفسه حُبُّه ما ليس عنده،
وبُغْضُه على ما عندَه مِثْلُه.


يحب الصالحين ولا يعمل أعمالهم،
ويبغض المسيئين وهو أحدُهم.
يرجو الآخرة[19] في البغض على ظنه،
ولا يخشى المقت في اليقين من نفسه[20]،
لا يقدر في الدنيا على ما يهوَى،
ولا يقبل من الآخرة ما يبقى، يبادر من الدنيا ما يفنى،
ويترك من الآخرة ما يبقى.


إنْ عُوفي حَسِبَ أنه قد تاب،
وإن ابتُلِي عاد. يقول في الدنيا قول الزاهدين،
ويعمل فيها عمل الراغبين. يكره الموت لإساءته،
ولا ينتهي عن الإساءة في حياته.
يكره الموت لما لا يدع، ويحب الحياة لما لا يصنع،
إن مُنع من الدنيا لم يقنع، وإن أُعطي منها لم يشبع.
إن عرضت الشهوة قال: يكفيك العمل، فواقع،
وإن عرض له العمل كَسِلَ وقال: يكفيك الورع!
لا تذهب مخافته الكسل، ولا تبعثه رغبته على العمل.



يرجو الأجر بغير عمل، ويؤخر التوبة لطول الأمل،
ثم لا يسعى فيما له خُلق،
ورغبته فيما تُكُفِّل له من الرزق،
وزهادته فيما أُمر به من العمل،
ويتفرغ لما فرغ له من الرزق.


يخشى الخلقَ في ربه،
ولا يخشى الربَّ في خلقه،
يعوذ بالله ممن هو فوقَه،
ولا يُعيذ[21] بالله مَن هو تحته.
يخشى الموت، ولا يرجو الفَوْت
. يأمن ما يخشى وقد أيقن به،
ولا ييأس مما يرجو وقد تيقن منه.
يرجو نفع علم لا يعمل به، ويأمن ضر جهل قد أيقن به.
يسخر بمن تحته من الخلق،
وينسى ما عليه فيه من الحق.
ينظر إلى مَن هو فوقه في الرزق،
وينسى من تحته من الخلق.
يخاف على غيره بأدنى من ذنبه،
ويرجو لنفسه بأيسرَ من عمله.
يُبْصِر العورة من غيره، ويُغْفِلها من نفسه.
إنْ ذكر اليقين قال: ما هكذا مَن كان قبلكم
، فإن قيل: أفلا تعمل أنت عملهم،
يقول: مَن يستطيع أن يكون مثلهم؟!
فهو للقول مُدِلّ، ويستصعب عليه العمل.
يرى الأمانة ما عُوفي وأرضي
، والخيانة إن أُسخط وابتُلي.
يلين ليُحسَب عنده أمانة، فهو يَرْصُدها للخيانة.
يتعلم للصداقة ما يرصد به للعداوة.
يستعجل بالسيئة وهو في الحسنة بطيء.
يَخِفُّ عليه الشِّعر، ويَثْقُل عليه الذِّكر.
اللغو مع الأغنياء، أحبُّ إليه من الذكر مع الفقراء.
يتعجَّل النوم، ويُؤخِّر الصوم، فلا يَبِيت قائمًا،
ولا يُصبح صائمًا. ويُصْبِح وَهَمُّهُ التَّصَبُّح من النوم ولم يسهر، ويُمسي[22] وهَمُّه العشاء وهو مُفْطِر.


إنْ صلَّى اعترض[23]، وإن ركع ربض،
وإن سجد نقر، [وإن جلس شَعَر]،
وإن سَأل ألحف، وإن سُئِل سَوَّف،
وإن حدَّث حلَف[24]، وإن حلف حَنِث،
وإن وعد أخلف، وإن وُعِظ كَلَح[25]،
وإن مُدِح فَرِح، طلبه شر، وتركه وزر
، ليس له في نفسه عن عيب الناس شُغل[26]،
وليس لها في الإحسان فضل،
يميل لها ويحب لها منهم العدل.

أهل الخيانة له بطانة، وأهل الأمانة له عداوة.


إن سلم لم يسمع، وإن سمع لم يرجع.
ينظر نظر الحسود، ويعرض إعراض الحقود.
يَسخَر بالمقتّر، ويأكل بالمدبر.
ويُرضي الشاهدَ بما ليس في نفسه،
ويُسخط الغائب بما لا يعلم فيه.
جرئ على الخيانة، بريء من الأمانة.
من أحب كذب، ومن أبغض خَلَب.
يضحك من غير العجب، ويمشي في غير الأدب[27].
لا ينجو منه مَن جانَبَ، ولا يسلم منه مَن صاحب.
إنْ حَدَّثْتَه مَلَّكَ، وإن حدَّثك غَمَّك،
وإن سُؤْتَه سَرَّك[28]، وإن سررْتَه ضرَّك،
وإن فارقتَه أَكَلَكَ، وإن باطنته فجعك،
وإن تابعته بهتك، وإن وافقته حسدك،
وإن خالفته مقتك.
يحسُد أن يُفْضَل، ويَزهَد أن يَفْضُل،
يحسُد مَن فضله، ويزهد أن يعمل عملَه.
يَعجِز عن مكافأة مَن أحسن إليه،
ويَفْرُط فيمن بغى عليه. لا يُنصت فيَسلم،
ويَتكلم بما لا يعلم. يغلب لسانُه قلبَه،
ولا يَضْبِط قلبُه قولَه.


[إنْ أُفِيض في الخير بَرِمَ[29] وضَعُفَ واستسلم
وقال: ((الصمت حُكْم[30]، وهذا ما ليس لي به عِلم))!؛
وإن أُفيض في الشر
قال: ((يُحْسَبُ بي عِيٌّ)) فتكلّم!.
يجمع بين الأَراوي[31] والنعام،
وبين الخال والعم، ولاءَمَ ما لا يتلاءم].


يتعلم للمِراء، ويتفقه للرياء، ويُظهر الكبرياء،
فيَظهر منه ما أخفى، ولا يخفى منه ما أبدى،
ويبادر ما يفنى، ويُوَاكِل ما يبقى،
يبادر بالدنيا، ويواكل بالتقوى)).


[رواها أبو نعيم في "الحلية" (4/260-263) [32]، وله السياق. وابنُ قتيبة في "العيون" (2/353-354)، وتفرد بما بين المعقوفين].



♦ ♦ ♦

يتبع

 

 
قديم 08-10-2014, 00:34   #43
معلومات العضو
أم إبراهيم40
عضو مميز
إحصائيات العضو






2

أم إبراهيم40 غير متصل

الترشيح

عدد النقاط : 1
أم إبراهيم40 يستحق التمييز

 



وعن المسعودي، أن عون بن عبدالله كان يكتب بهذه:


((أما بعد.. فإني أوصيك بوصية الله التي
حِفظها سعادة لمن حفظها، وإضاعتها شقاوة لمن ضيعها.
ورأس التقوى الصبر، وتحقيقها العمل، وكمالها الورع.
وإن تقوى الله شرطه الذي اشترط، وحقه الذي افترض.
والوفاء بعهد الله أن تجعل له ولا تجعل لمن دونه؛
فإنما يطاع من دونه بطاعته،
وإنما تقدم الأمور وتؤخر بطاعته،
وأن ينقض كل عهد للوفاء بعهده،
ولا ينقض عهده لوفاء بعهد[33] غيره.


هذا إجماع من القول له تفسير، لا يبصره إلا البصير، ولا يعرفه إلا اليسير)).


[رواه في "الحلية" (4/244-245)]

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ـــــــــــــــــــــــــــــــ

[1] في "العيون": ((ليس نأيه تكبرًا ولا عظمة)).
[2] الخِلابة: الخديعة باللسان. قاله الإمام الجوهري - رحمه الله - في "الصحاح".
[3] في "العيون": ((حِلمه)).
[4] في "العيون": ((فيمن)).
[5] في "العيون": ((إذا)).
[6] في "العيون": ((ينقص)).
[7] في "العيون": ((إن رُجِيَ)).
[8] في "العيون": ((فيما كَرِهَت)).
[9] في "العيون": ((ويُخَالِط)).
[10] قال الفضيل بن عياض - رحمه الله -:
((تركُ العمل من أجل الناس رياء،
والعمل من أجل الناس شرك،
والإخلاص أن يعافيك الله منهما)).
[11] لا يفوتك - أمتع الله بك - أن هذه الكلمة
لا بأس بها إذا وضعت في موضعها،
وكان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقولها.
[12] في "الحلية": ((لا تغلبه))،
وأداة النفي مقحمة بلا مرية.
[13] كذا في "الحلية"،
وفي "العيون": ((طال عليه الأمل فَفَتَر)).
[14] الإعذار: إزالة العذر،
والمعنى: أنه لم يبق له اعتذار.
وفي الحديث الذي رواه البخاري (6419)
عن أبي هريرة - رضي الله عنه -،
عن النبي - صلى الله عليه وسلم -
قال: "أَعْذَرَ اللهُ إِلَى امْرِئٍ أَخَّرَ أَجَلَهُ
حَتَّى بَلَّغَهُ سِتِّينَ سَنَةً".
قال الإمام النوويُّ:
((قال العلماء: معناه: لم يترك له عذرًا إذ أمهله هذه المدة.
يقال: أَعذر الرجلُ، إذا بلغ الغاية في العذر)).
وراجع "فتح الباري" (11/240)،
و"فيض القدير" شرح الأحاديث (1148، 8295، 8867).
[15] أي: ليس بثابت له عذر.
[16] في "العيون": ((فيما)).
[17] في نسخةٍ: ((مَنَّ لِيَسْتَكْثِر)).
[18] في "العيون": ((إن أُعْطِيَ لم يشكر، وإن مُنع لَمْ يَعْذِر)).
[19] في "العيون": ((الأجر)).
[20] في "العيون": ((ولا يخشى اليقين من نفسه)).
[21] في "العيون": ((ولا يريد أن يُعيذ اللهُ منه مَن هو تحته)).
[22] في "الحلية": ((ويمشي))!
[23] اعترض: تكلّف. نقل في "اللسان" عن ابن الأثير قوله: ((اعترض قلانٌ الشيء: تكلَّفه)).
[24] في "العقد": ((وإذا حدّث أخلف))،
وقالوا في الحاشية: الإخلاف في المستقبل
كالكذب في الماضي، وهو أن يقول شيئًا ولا يفعله.
[25] الكُلُوح: تكَشُّرٌ في عُبُوس.
قاله الإمام الجوهري - رحمه الله -.
[26] لله در العباس بن الفرج الرِّياشي - رحمه الله -
حيث يقول:
لعَمْرُك إنَّ في ذنبي لَشُغْلاً
لنفسي عن ذنوب بني أُمَيَّهْ
على ربي حسابُهمُ إليه
تَنَاهَى عِلْمُ ذلك لا إليَّهْ
وليس بضائري ما قد أتَوْهُ
إذا ما اللهُ أصلح ما لديَّهْ
[27] كذا في "الحلية"،
وإخال صوابه: ((ويمشي في غير الأرب))،
بمعنى: الحاجة.
[28] فهو لا يعطي النفع إلا على المضرة، كما قيل:
وأنت كمثل الجوز يمنع خيره
صحيحًا، ويعطي خيره حين يُكسر!
وقال أبو عليٍّ الحسن بنُ رَشِيق القيروانيُّ:
في الناس مَن لا يُرتَجَى نفعُهُ
إلا إذا مُسَّ بأضرارِ
كالعُود لا يُطْمَعُ في طِيبهِ
إلا إذا أُحْرِقَ بالنارِ
[29] ويروى: ((كَزَم)) أي: سكت.
قال في "اللسان": ((يقال: كَزَمَ فلانٌ يَكْزِم كَزْمًا:
إذا ضم فاه وسكت. فإن ضم فاه عن الطعام قيل:
أَزَم يَأْزِم. ووصف عون بن عبد الله رجلاً يُذَم
فقال: ((إنْ أُفيض في الخير كَزَم وضعُف واستسلم))،
أي: إن تكلم الناس في خير سكت
فلم يُفِضْ معهم فيه، كأنه ضم فاه فلم ينطق)).
[30] أي: حِكمة.
[31] المفرد: أُرْوِيَّة: بالضم والكسر،
وهي: أنثى الوُعول. (الوعول= تيوس الجبل).
[32] ثم رأيتها في "زهد ابن المبارك" رقم (951).
[33] في "الحلية": ((بعد))!

 

 
 
كافى ويب
أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

 
الانتقال السريع

الساعة الآن 06:54 بتوقيت مكة المكرمة

منتدى الخير للرقية الشرعية - الأرشيف - الأعلى

  

 

 

 

Powered by vBulletin® Copyright ©2000