لوحة مفاتيح عربية تسجيلات الرقية الشرعية مكتبة الرقية الشرعية فتاوى الرقية الشرعية إسترجاع كلمة المرور

تنبيه : الموقع مفتوح حالياً للقراءة فقط لأسباب فنية لفترة مؤقتة

يمنع على الجميع وبدون استثناء تشخيص الحالات المرضية أو كتابة برامج علاجية أو وصفات طبية تحتوي على أعشاب وزيوت وعقاقير

۞ ۞ ۞ شروط الانتساب لمنتدى الخير ۞ ۞ ۞

للاستفسارات عن الرقية الشرعية على الواتس و نعتذر عن تأخر الرد إن تأخر

+971553312279

۞ ۞ ۞ الأسئلة التشخيصية ۞ ۞ ۞


العودة   منتدى الخير للرقية الشرعية > منتدى الخير للمرأة المسلمة > فن التعامل مع الزوج وتربية الأولاد
نور المنتدى بالعضو الجديد

 
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
قديم 22-03-2012, 19:23   #1
معلومات العضو
أم إبراهيم40
عضو مميز
إحصائيات العضو






2

أم إبراهيم40 غير متصل

الترشيح

عدد النقاط : 1
أم إبراهيم40 يستحق التمييز

 

كاتب الموضوع الأصلي **سلسلة دليل الآباء في تربية الأبناء**


بسم الله الرحمن الرحيم


السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

هذا المقال هو الحلقة الأولى من سلسلة دليل الآباء في تربية الأبناء.. ويتناول معالم المنهج النبوي في تربية الأبناء


سلسلة دليل الآباء في تربية الأبناء ج1


إعداد: منال المنصور


الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على سيد المرسلين، وقدوة السالكين، وعلى آله وصحبه أجمعين، وبعد:

إن الزمن يسير ولا يقف، وتتعاقب الأجيال، فطفل اليوم هو شاب الغد، ومن يدري فربما طفلك الذي يبكي اليوم بين يديك، والذي تلقى في تربيته العناء والمشقة، يتولى في الغد القريب أهم المناصب، أو ربما يكون عقله سببًا في تفوقه على أقرانه، والغيب لا يعلمه إلا الله، وسيكون لابنك ما تريد حينما تسعى لذلك.

وهذه بديهية عقلية، والمبتغى الذي نرجوه هو أن تكون أولياتنا في العمل تربية الأبناء التربية الصحيحة وفق المنهج السليم، وعندئذ ستفخر بابنك حينما يكون كما تريد، وسيرفع راية بلاده عالية ويكون فخرًا لوالديه وأمته، وإن كان منك عكس ذلك بأن كانت التربية سيئة أو نشأ بلا تربية واهتمام، كان وبالًا على والديه ومجتمعه، والعياذ بالله.

وأبناؤنا اليوم صنع أيدينا، فلنهتم بهذه الصنعة، ولنتذكر دائمًا أننا أمة سامية، وهذه ليست عنصرية؛ لأننا أمة وسط بحكم الله تعالى: ﴿ وَكَذَلِكَ جَعَلْنَاكُمْ أُمَّةً وَسَطًا لِتَكُونُوا شُهَدَاءَ عَلَى النَّاسِ وَيَكُونَ الرَّسُولُ عَلَيْكُمْ شَهِيدًا ﴾ [سورة البقرة الآية: 143].

ولذا يلزم علينا كمربين أن نهتم بتربية أبنائنا لحمل راية الإسلام؛ لأنهم هم المستقبل، وبأيديهم يتشكل حضارة المجتمع و المستقبل، فنسأل الله أن يعيننا على تربيتهم، ويبارك لنا فيهم.

ومن هذا الباب حرصت على طرح هذا السلسة؛ لما للتربية من أهمية وأثر في صلاح الأبناء؛ ولحاجتنا لها في هذا الزمن أكثر من غيره؛ إذ هو عصر الانفتاح والعولمة والفتن، وهي عبارة عن سلسة تربوية تهدف إلى الرقي بمستوى تربية الأطفال في مجتمعنا، ولذا فمن البديهي أن تكون الحلقة الأولى فيها ملتمسة لبعض من معالم المنهج النبوي في تربية الأطفال والناشئة، وذلك لأسباب منها:

1. أنه لم يقم أحد من البشر بتربية الأطفال والناشئة بطريقة أفضل من طريقته، وبمنهج أرقى من منهجه صلى الله عليه وسلم.

2. أننا مأمورون من الله سبحانه بالاقتداء به - صلى الله عليه وسلم - في كافة جوانب حياتنا، ومن أهم هذه الجوانب: تربية الأطفال والناشئة، قال الله تعالى: ﴿ لَقَدْ كَانَ لَكُمْ فِي رَسُولِ اللَّهِ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ لِمَنْ كَانَ يَرْجُو اللَّهَ وَالْيَوْمَ الْآخِرَ ﴾ [سورة الأحزاب الآية : 21].

3. ابتعاد الكثير منّا عن منهج التربية النبوية حين يقومون بتربية وتوجيه أبنائهم.

4. انبهار الكثير منّا - ومنهم بعض المتخصصين - بنظريات وأساليب في التربية صاغها معاصرون من الغربيين، بينما غفلوا عن كون أسس من هذه الأساليب والنظريات موجودًا في سنة نبينا محمد صلى الله عليه وسلم.


• المعلم الأول - الاهتمام بالعقيدة:

وهذه هي المهمة الأولى لكل مربٍ مسلم،وهي الغاية التي لأجلها خلق الله الخلق وأوجدهم، كما قال سبحانه: ﴿ وَمَا خَلَقْتُ الْجِنَّ وَالْإِنْسَ إِلَّا لِيَعْبُدُونِ ﴾ [سورة الذاريات الآية : 56].
والغاية التي لأجلها بعث الله الرسل: ﴿ وَلَقَدْ بَعَثْنَا فِي كُلِّ أُمَّةٍ رَسُولًا أَنِ اُعْبُدُوا اللَّهَ وَاجْتَنِبُوا الطَّاغُوتَ ﴾ [سورة النحل الآية: 36].


ولقد كان - صلى الله عليه وسلم - حريصًا على تعلق الأطفال والناشئة بالله تعالى وحده لا شريك له، كما في قوله لابن عباس وكان غلامًا صغير السن: ( احفظ الله يحفظك، احفظ الله تجده تجاهك، وإذا سألت فاسأل الله، وإذا استعنت فاستعن بالله، تعرَّف إلى الله في الرخاء يعرفك في الشدة، واعلم أن الأمة لو اجتمعوا على أن ينفعوك بشيء، لم ينفعوك إلا بشيء قد كتبه الله لك، وإن اجتمعوا على أن يضروك بشيء لن يضروك إلا بشيء قد كتبه الله عليك، واعلم أن النصر مع الصبر، وأن الفرج مع الكرب ).

هكذا كان اهتمامه - صلى الله عليه وسلم - بعقيدة الأطفال، وكثير منّا اليوم يغفل عن هذه القضية - قضية العقيدة - ومنها الإيمان بالقضاء والقدر، وأن الأمور كلها بيد الله تعالى، فلا يربي أبناءه عليها.



 

 
لديك القران الكريم
قديم 22-03-2012, 19:24   #2
معلومات العضو
أم إبراهيم40
عضو مميز
إحصائيات العضو






2

أم إبراهيم40 غير متصل

الترشيح

عدد النقاط : 1
أم إبراهيم40 يستحق التمييز

 


بسم الله الرحمن الرحيم


السلام عليكم ورحمة الله وبركاته


سلسلة دليل الآباء في تربية الأبناء ج2


الحلقة الثانية من سلسلة دليل الآباء في تربية الأبناء وتستكمل باقي معالم المنهج النبوي في تربية الأبناء، ومنها الاهتمام بالصلاة والوقاية خير من العلاج وإتاحة الفرصة للحوار ...


المعلم الثاني - الاهتمام بالصلاة:

التوجيه التربوي النبوي يقول: (مروا أولادكم بالصلاة وهم أبناء سبع، واضربوهم عليها لعشر ).

فهل ورد الأمر باستخدام الضرب للطفل كأسلوب تأديبي وتربوي في غير هذا الموضع من السنة النبوية##؟

على حساب علمي لم يرد، وما ذاك إلا للتأكيد على عظم شأن الصلاة، كيف لا وهي عمود الدين وأول ما يحاسب عليه العبد يوم القيامة، مع العلم بأن هذا النوع من التأديب - الضرب - لا يأتي إلا بعد مرور ما يزيد على ألف ومائة وتسعين يومًا من الأمر للطفل المميز، ويتكرر الأمر بما يقارب خمسة آلاف وستمائة مرّة بحسب عدد الصلوات في تلك الفترة مع رؤية الطفل لأبيه وأمه يصليان أمامه في كثير من الأحيان، وفي حال استخدام هذا الأسلوب الشرعي التربوي، فينبغي التنبيه على أنه يجب أن يستخدم بضوابطه وشروطه: كأن يكون غير مبرح مع تجنب الوجه والمناطق الخطرة، وألا يكون في ساعة غضب فيتحول إلى انتقام بدل التأديب، وغيرها من الشروط التي بسطت الحديث عنها في مقال سابق، فليُرجع إليه.

وإن انحراف الأبناء وعقوقهم وعدم توفيقهم في دراستهم وفي أمور كثيرة في الحياة... لها ارتباط مباشر بأداء الصلاة، والمحافظة عليها أو إهمالها، ولو أجريت دراسة تربوية عن أثر الصلاة في صلاح الأبناء، وفي تحصيلهم الدراسي وتفوقهم؛ لظهرت نتائج موثقة تدل على ارتباط الصلاة بالفلاح والنجاح بمعناهما الشامل.

المعلم الثالث - الوقاية خير من العلاج:


تقوم التربية النبوية الشريفة للأطفال والناشئة على تقديم الوقاية على العلاج، فتضع السياج الحامي - بإذن الله - بين الأبناء ووقوعهم في الحوادث والأخطار.

ومن أبرز أخطائنا في العملية التربوية اليوم هي إهمال الجانب الوقائي، وعدم الانتباه إلا حين يقع الأبناء في الخطر - على قول المثل إذا وقع الفأس في الرأس - وعندئذ نسعى لطلب العلاج والإصلاح، وتقويم السلوك والتنبيه على الأخطاء يخفف من الوقوع فيها وارتكابها، وبيان مساوئ الأمور يساعد في الابتعاد عن العادات والسلوكيات الخاطئة.

وفي السياق السابق يمكن أن نفهم قول النبي ـ صلى الله عليه وسلم ـ في حق من بلغ العاشرة من الأبناء: ( وفرقوا بينهم في المضاجع).

(وصرفه وجه الفضل بن عباس، وكان ناشئًا صغير السن، وقد أردفه خلفه فجاءت امرأة خثعمية تسأله، فأطال الفضل النظر إليها، فصرف وجهه).

وفي هذا يقول الشاعر:

ألقاه في اليم مكتوفًا وقال له إياك إياك أن تبتل بالماء



ومن الأمثلة على إهمال الوقاية: (مشاهدة الأبناء والبنات للقنوات الفضائية دون ضوابط أو مراقبة، وبعضهما - القنوات الفضائية - إن لم يكن جلّها إلا ما رحم ربي في غاية الإسفاف والخطورة على الفكر والسلوك، بل حتى الاعتقاد في بعضها، التواصل المستمر والكامل دون ضوابط عبر الإنترنت مع من يشاءون وقتما يشاءون، هاتف جوّال مفتوح في كل الأوقات دون متابعة أو مراقبة، فأين الاقتداء بالمنهج النبوي في الوقاية من هذه الممارسات والسلوكيات)، ثم إن المراقبة والمتابعة المستمرة من قبل الوالدين للأبناء بطريق مباشر أو غير مباشر يساهم بإذن الله في وقايتهم وحمايتهم، كما أن تعزيز الرقابة الذاتية والخوف من الله له الأثر الأكبر في الوقاية والحماية، ولا يمنع من التذكير بمراقبة الله لهم واطلاعه عليهم بين الفينة والأخرى.

كما ينبغي مراعاة السن والنضوج في استعمال هذه الأشياء (الإنترنت، الهاتف الجوال) مثلًا لماذا يكون الإنترنت في غرفة نوم الابن أو البنت؟ ولماذا يستخدم في كل وقت دون متابعة لما يتم الدخول عليه من المواقع أو المحادثات؟ لماذا لا يكون وجود الإنترنت أو الجهاز الذي يتم الجلوس عليه في صالة البيت مثلًا؟ ويكون استخدامه متاحًا لجميع أفراد الأسرة، وتكون كلمة السر الخاصة بالجهاز الذي يملكه الابن أو البنت معلومة لدى الأب والأم؛ للاطمئنان والمتابعة بعد المناقشة المقنعة والحوار اللطيف بأهمية هذا الإجراء، ولماذا تم اتخاذه؟

المعلم الرابع - إتاحة الفرصة للحوار:


لنضرب مثالًا: لو جاء أحد أبنائك ذات يوم وقال لك: اسمح لي بشرب الخمر، أو تعاطي المخدرات، أو ارتكاب الفاحشة - والعياذ بالله - من ذلك كله، ترى كيف ستكون ردة فعلك؟ وماذا ستقول؟

بعض الأبناء يفكرون في هذه الأمور وغيرها، ولن يصارحوا آباءهم بها، وسيلجأون إلى رفقائهم الذين ربما أعانوهم عليها؛ لضعف خبرتهم، وقلة تجربتهم، ونقص إيمانهم، ولضعف العلاقة بينهم وبين آبائهم التي تمنعهم من المصارحة، لكن النبي ـ صلى الله عليه وسلم ـ تعامل مع طلب مماثل بأسلوبٍ مختلف، أخرج الإمام أحمد عن أبي أمامة: ( أن فتًى شابًّا أتى إلى النبي ـ صلى الله عليه وسلم ـ فقال: يا رسول الله ائذن لي بالزنا، فأقبل عليه القوم وزجروه فقال: ادنه فدنا منه قريبًا فقال: " اجلس " فجلس فقال: " أتحبه لأمك "؟ قال: لا والله، جعلني الله فداك، قال: " ولا الناس يحبونه لأمهاتهم، أفتحبه لأختك، لابنتك، لعمتك، لخالتك.... " والشاب يرد عليه بنفس الجواب السابق " فوضع يده عليه وقال: اللهم اغفر ذنبه، وطهر قلبه، وأحصن فرجه. قال: فلم يكن الفتى بعد ذلك يلتفت لشيء ).

نلاحظ هنا أن النبي ـ صلى الله عليه وسلم ـ أعاد صياغة تفكير الفتى، وأبان له جوانب لم يكن يلحظها من القضية، ولو لم يكن هذا الشاب يعرف أن النبي ـ صلى الله عليه وسلم ـ يتيح له الفرصة الكاملة للحوار الحرّ؛ لما تجرأ فطلب من أطهر الخلق الإذن بالزنا.

وفي المقابل نجد أن أبًا يطرد ابنه المراهق الذي لم يتجاوز عمره الستة عشر عامًا من البيت لمجرد أنه تجرأ بقول: أنا حرّ، حينما ناقشه والده عن سبب تأخره في المجيء للبيت، فهام على وجهه عند بعض أقاربه أيامًا متواصلة؛ حتى تم الإصلاح بينه وبين والده، ولكن بعد تحطم العلاقة الحميمة بينهما والمفترض أن تكون قائمة على الحوار الصريح بين الأب والابن، صحيح نجد أن الابن ارتكب خطأ الرد على والده، ولكن كان خطأ الأب أكبر، فبمثل هذه المواقف قد يخسر الأباء أبناءهم ليس فترة معينة وحسب، بل قد تكون طيلة العمر.

كم نحن بحاجة اليوم إلى الحوار والمناقشة مع الأبناء والبنات، ولكن على الطريقة المحمدية التي عرضنا طرفًا منها، لا على الطريقة الفرعونية التي تقول: ﴿ مَا أُرِيكُمْ إِلَّا مَا أَرَى وَمَا أَهْدِيكُمْ إِلَّا سَبِيلَ الرَّشَادِ ﴾ [سورة غافر، الآية: 29].

هذه الطريقة التي تملي على الأبناء اختيارات لا يقبلونها، وفي بعض الأحيان يجبرون عليها.



 

 
قديم 23-03-2012, 00:45   #3
معلومات العضو
اشراقه91
مشرفة قسم المرأة

إحصائيات العضو







2

اشراقه91 غير متصل

الترشيح

عدد النقاط : 2469
اشراقه91 مبدع بلا حدوداشراقه91 مبدع بلا حدوداشراقه91 مبدع بلا حدوداشراقه91 مبدع بلا حدوداشراقه91 مبدع بلا حدوداشراقه91 مبدع بلا حدوداشراقه91 مبدع بلا حدوداشراقه91 مبدع بلا حدوداشراقه91 مبدع بلا حدوداشراقه91 مبدع بلا حدوداشراقه91 مبدع بلا حدود

 

باركـ الله فيك
موضوعاتكـ أغلبها تربوية هادفة ....

 

 
قديم 24-03-2012, 19:18   #4
معلومات العضو
أم إبراهيم40
عضو مميز
إحصائيات العضو






2

أم إبراهيم40 غير متصل

الترشيح

عدد النقاط : 1
أم إبراهيم40 يستحق التمييز

 

اللهم آمين وبارك فيك

 

 
قديم 24-03-2012, 19:18   #5
معلومات العضو
أم إبراهيم40
عضو مميز
إحصائيات العضو






2

أم إبراهيم40 غير متصل

الترشيح

عدد النقاط : 1
أم إبراهيم40 يستحق التمييز

 


بسم الله الرحمن الرحيم


السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

سلسلة دليل الآباء في تربية الأبناء ج3


الحلقة الثالثة من سلسلة دليل الآباء في تربية الأبناء ووتتناول مَعْلمَين من معالم المنهج النبوي في تربية الأبناء، وهما المحاسبة المعتدلة ومنحهم الثقة بالنفس...


المعلم الخامس ـ المحاسبة المعتدلة:

الناس في مسألة المحاسبة طرفان ووسط، منهم من يدلل الأبناء ولا يحاسبهم وهذا تفريط مذموم، ومنهم من ديدنه المحاسبة على كل صغير وكبير، وهذا أيضًا إفراط مذموم في المحاسبة، والتوسط هو المنهج النبوي في هذه القضية وكل القضايا، وكان -صلى الله عليه وسلم- يحاسب الناشئة على أخطائهم باعتدال دون إفراط أو تفريط، ومع هذا لم تكن درجة المحاسبة واحدة، بل تختلف باختلاف درجة الخطأ وخطورته، وهل صاحبه مصرٌّ عليه أم تائب منه؟ وهل كان جاهلًا أو متعمدًا؟ إلى غير ذلك مما كان يراعيه -صلى الله عليه وسلم- في تربيته للناشئة، فمن ذلك محاسبته لمعاذ بن جبل وكان شابًا ناشئًا يصلي بقومه فيطيل الصلاة بهم، فقال له: ( أفتَّانٌ أنت يا معاذ)وهنا لم يسكت عن خطئه، ولم يحمله أكثر مما يحتمل.

بل لقد كان أحيانًا يكتفي بالسكوت وإظهار الغضب على وجهه، ومن ذلك ما روته عائشة - رضي الله عنها -: ( أنها اشترت نمرقة فيها تصاوير، فلما رآها رسول الله -صلى الله عليه وسلم- قام على الباب فلم يدخل، قالت: فعرفت في وجهه الكراهية، فقلت: يا رسول أتوب إلى الله وإلى رسوله، فماذا أذنبت؟ فقال: ما بال هذه النمرقة... ) الحديث.

وفي المقابل اشتدت محاسبة النبي -صلى الله عليه وسلم- لأسامة بن زيد وقد شفع يومًا في حد من حدود الله، حين وسطه بعض الناس ليطلب من النبي -صلى الله عليه وسلم- عدم قطع يد المرأة المخزومية التي سرقت، فغضب عليه النبي -صلى الله عليه وسلم- وقال: (أتشفع في حد من حدود الله ).

المعلم السادس - منحهم الثقة بالنفس:

فإذا شكونا ضعف ثقة الأطفال بأنفسهم، أو عقدنا مقارنة بين ثقة أطفال الغرب بأنفسهم وقدرتهم على التعبير عما يشعرون به، وبين فقدان كثير من أطفالنا لهذه الميزة المهمة، فعلينا أن نذهب إلى مدرسة التربية النبوية، والتي تعالج هذا المرض عمليًّا؛ لنتعلم منها ونطبق.

إن ثقة طفلي وطفلك في نفسه تنبع من احترامه لذاته وشعوره بقيمتها وأهميتها، ولكن كيف سيشعر بذلك ونحن نقابله في كثير من الأحيان بعدم أهميته أو قلة احترامه والتقليل من شأنه؟!

هل نحن نسمح لأطفالنا بالتعبير عن ذواتهم؟ ونتيح الفرصة لهم في الاختيار فيما يخصهم، ونستأذن منهم في التدخل في أمورهم أو أخذ بعض أغراضهم؟ أم أن القمع والاحتقار ومصادرة الخيار وعدم الاعتبار لإذنهم ـ في شؤونهم الخاصة ـ هو السائد عند أكثرنا؟! عبر ما أسماه بعض الباحثين (ثقافة التسكيت) لقد قُدِّم للنبي -صلى الله عليه وسلم- قدح من لبن فشرب منه، وكان على يمينه غلام، وعن يساره الأشياخ، فقال للغلام:(أتأذن لي أن أعطيه من على يساري؟ فقال الغلام: لا والله لا أوثر بنصيبي منك أحدًا، فتّله -صلى الله عليه وسلم- في يمينه ).

نرى في هذه القصة أربع إشارات تربوية في تنمية احترام الأطفال لذواتهم وإشعارهم بأهميتهم:


كيف يصل غلام صغير للجلوس بجوار النبي -صلى الله عليه وسلم- بل كان على يمينه مباشرة وهو أفضل القوم وفيهم الأشياخ؟

أي ثقة بالنفس تنمو حين يستأذن رسول الله -صلى الله عليه وسلم- غلامًا صغيرًا في التنازل عن حقه في الشرب بعده، وهي قضية ليست كبيرة وأساسية؟

كيف وصلت الثقة في نفوس الأطفال في مدرسة النبوة إلى القدرة على رفض طلب صادر من النبي -صلى الله عليه وسلم- بثبات مع القدرة على التعليل المقبول؟

الفعل أبلغ من القول في التربية، ولذا قال الراوي (فتله في يمينه) أي ناوله القدح؛ ليشعره باقتناعه بحجته واحترامه له.

ولم يقتصر الأمر في مدرسة النبوة على إشعار الناشئة بالأهمية والاحترام، بل كانت ثقتهم بأنفسهم تُنمّى من خلال التجارب العملية عبر توليتهم المسؤوليات المناسبة لقدراتهم، وهذا هو معاذ بن جبل ـ رضي الله عنه ـ يصلي بالناس وهو ناشئ صغير؛ لأن هذا العمل مناسب لقدراته، وهذا أسامة بن زيد ـ رضي الله عنه ـ يقود الجيش الذي فيه كبار الصحابة وهو لم يتجاوز سبع عشرة سنة، لماذا؟ لتنمو ثقته في نفسه ويستفيد منه المجتمع بعد ذلك، وقبلهما علي بن أبي طالب ـ رضي الله عنه ـ ينام في فراش النبي -صلى الله عليه وسلم- ليلة الهجرة، وهي مسؤولية جسيمة تتطلب الشجاعة والتضحية، وهكذا... وأما اليوم فحال أكثرنا مع أطفالهم عدم الثقة بهم وبقدراتهم، وعدم الاعتماد عليهم وتوليتهم حتى أصغر المسؤوليات.

 

 
قديم 27-03-2012, 22:15   #6
معلومات العضو
أم إبراهيم40
عضو مميز
إحصائيات العضو






2

أم إبراهيم40 غير متصل

الترشيح

عدد النقاط : 1
أم إبراهيم40 يستحق التمييز

 



بسم الله الرحمن الرحيم


السلام عليكم ورحمة الله وبركاته


سلسلة دليل الآباء في تربية الأبناء ج4



الحلقة الرابعة من سلسلة دليل الآباء في تربية الأبناء وتستكمل باقي معالم المنهج النبوي في تربية الأبناء، وهي التوجيه إلى السلوك الحسن، والمكافأة على السلوك الحسن، وإشعارهم بالمحبة وملاطفتهم ...



المعلم السابع - التوجيه إلى السلوك الحسن:

الطفل بحاجة إلى التوجيه؛ لأن خبراته لا زالت قليلة، ولأن القلب والعقل في الغالب محل لم يسبق إليه بالتوجيه والتعليم، لذا فقد كانت تربيته -صلى الله عليه وسلم- للأطفال تقوم على المبادرة بتوجيههم إلى الآداب والسلوكيات الحسنة، ومن ذلك قوله للحسن بن علي وكان طفلًا: ( دع ما يريبك إلى ما لا يريبك؛ فإن الصدق طمأنينة والكذب ريبة).

وقد حفظها الحسن؛ لأنها رسخت في ذهنه إبان طفولته، وقوله لابن عمر وكان ناشئًا صغيرًا: ( كن في الدنيا كأنك غريب أو كعابر سبيل ).

وقوله للطفل عمر بن أبي سلمة لما رأى يده تطيش في الصحفة: ( يا غلام سم الله، وكل بيمينك، وكل مما يليك ).

ومن المؤسف أن يقل اهتمام بعض الآباء والأمهات بتوجيه أبنائهم إلى الآداب والسلوكيات الحسنة إلى درجة الصفر أحيانًا، كأن يراه عدوانيًّا عنيفًا مع أقرانه فلا يوجهه، أو متمردًا بذيء اللسان لا يقيم للكبار وزنًا ولا قيمة ولا احترامًا فلا يوجهه، أو يراه انطوائيًّا معتزلًا فلا يوجهه، وغير ذلك من السلوكيات التي تحتاج إلى علاج وتوجيه.

المعلم الثامن - المكافأة على السلوك الحسن:

وفي مقابل التوجيه إلى الآداب والسلوكيات الحسنة فلا بد من المكافأة والتعزيز للفعل الإيجابي والخلق الحسن عند الأطفال بالثناء والدعاء، ففي الصحيحين عن ابن عباس في قصة مبيته وهو طفل عند النبي -صلى الله عليه وسلم- قال:( فدخل النبي -صلى الله عليه وسلم- الخلاء، فوضعت له وضوءًا، قال: من وضع هذا؟ فأخبر، قال: اللهم فقهه في الدين وعلّمه التأويل ).

فكان هذا الدعاء العظيم مكافأة على فعل إيجابي قام به الطفل (ابن عباس) وتعزيزًا لسلوكه الإيجابي.

وكذلك عزز النبي -صلى الله عليه وسلم- السلوك الإيجابي لدى جعفر بن أبي طالب المتمثل في حسن الخلق بقوله: ( أشبهتَ خَلقي وخُلقي ).

ولما رأى النبي -صلى الله عليه وسلم- سلوكًا إيجابيًّا من الناشئ الصغير معاذ بن جبل، يتمثل في حرصه على السنة وكثرة مجالسته النبي، قال له معززًا: ( يا معاذ إني أحبك في الله... ) فأي أثر تركه هذا التعزيز في نفس معاذ.

كثير منّا اليوم يرى طفله يقوم بأفعال إيجابية وسلوكيات حسنة، فلا يعززها؛ لأنه يعتبر فعلها أمرًا طبيعيًّا، لكنه يعاتب إذا فقدها: مثل الاحترام والتقدير للكبار، التفوق الدراسي، والمحافظة على الصلاة، والصدق، والأمانة... إلخ

ولا يقصد بالتعزيز والمكافأة أن تكون مادية، بل يكفي لو كانت معنوية كالدعاء، والشكر باللسان، والثناء؛ لأن لها أثرها في نفس وسلوك الطفل.

المعلم التاسع - إشعارهم بالمحبة وملاطفتهم: وهذه المعلم يتلخص في نقطتين:

إشعارهم بالمحبة والحنان: تعد حاجة الطفل إلى الشعور بالمحبة والحنان والقبول من قبل والديه ومن يتولى تربيته من أهم الحاجات، والتي يؤدي فقدها إلى اختلال البناء السويّ للطفل، وقد كان النبي -صلى الله عليه وسلم- يُشبع هذه الحاجة في نفوس الأطفال ففي صحيح البخاري أن النبي -صلى الله عليه وسلم- احتضن الحسن بن علي وكان طفلًا فقال: ( اللهم إني أحبه فأحبه وأحب من يحبه ).

ولما دخل عليه الأقرع بن حابس فرآه يُقبّل الحسن والحسين فقال الأقرع: أتقبلون صبيانكم؟ إن لي عشرة من الولد ما قبلت أحدًا منهم قط قال -صلى الله عليه وسلم-: ( أو أملك لك أن نزع الله من قلبك الرحمة ).

وكم كان -صلى الله عليه وسلم- مربيًا حكيمًا وهو يرد على سؤال الأقرع بن حابس بتعجب أبلغ من الجواب، خلاصته انعدام الرحمة ممن لا يحنو على صغاره ويشعرهم بالمحبة والعطف، هذه هي الرحمة التي حذر النبي ـ عليه الصلاة والسلام ـ من فقدها حين نتعامل مع الصغار فقال: ( ليس منّا من لم يرحم صغيرنا ).

والتي جعلته -صلى الله عليه وسلم- يبكي على ابنه الصغير إبراهيم لما توفي، ويقول: ( إن العين لتدمع، وإن القلب ليحزن، ولا نقول إلا ما يرضي ربنا، وإنا على فراقك يا إبراهيم لمحزونون ).

وأي إشباع تربوي وعاطفي وجداه الحسن والحسين وهما يسمعان النبي ـ صلى الله عليه وسلم يقول عنهما: ( هما ريحانتاي من الدنيا ).

وفي المقابل أي حرمان عاطفي وخطأ تربوي يرتكبه أحدنا حين يتحاشى التعبير عن محبته لأبنائه، وإظهار مشاعر العطف والحنان أمامهم؛ لظنه أن ذلك يؤدي إلى دلالهم وإفسادهم، أو أن ذلك لا يليق بتربية الرجال وإعدادهم للحياة، ومن هنا يكون الانحراف في السلوك؛ لفقد مثل هذا الحنان والعطف، لذا ينبغي مّنا التركيز على هذا الجانب والحرص على تعزيزه لدى الأبناء صغارًا كانوا أم كبارًا، وإن كان الصغار بحاجته أكثر.

 

 
قديم 29-03-2012, 21:08   #7
معلومات العضو
أم إبراهيم40
عضو مميز
إحصائيات العضو






2

أم إبراهيم40 غير متصل

الترشيح

عدد النقاط : 1
أم إبراهيم40 يستحق التمييز

 


بسم الله الرحمن الرحيم


السلام عليكم ورحمة الله وبركاته


سلسلة دليل الآباء في تربية الأبناء

من معالم المنهج النبوي في تربية الأبناء ج5



سلسلة دليل الآباء في تربية الأبناء .. من معالم المنهج النبوي في تربية الأبناء ح5 .. وتتناول تتمة المعلم التاسع وهو إشعارهم بالمحبة وملاطفتهم ومداعبتهم وكسب قلوبهم...



• تتمة المعلم التاسع - إشعارهم بالمحبة وملاطفتهم:


2. ملاطفتهم ومداعبتهم وكسب قلوبهم: إن مراعاة هذا الجانب جعلت خير البشرية - صلى الله عليه وسلم - يتأخر يومًا في سجوده وهو يصلي بالمسلمين من خلفه، لماذا؟ لأن طفلًا صغيرًا وهو الحسن بن علي ركب على ظهره، فلم يشأ أن يقطع عليه استمتاعه بهذه اللحظات مع النبي - صلى الله عليه وسلم -، حيث قال - عليه الصلاة والسلام - للناس بعد الصلاة: ) إن هذا ابني ارتحلني، فكرهت أن أعجله ( رواه أحمد والنسائي.

والسؤال الذي يطرح نفسه في هذا المقام: ماذا لو حصل مثل هذا الموقف مع أحد أئمة المساجد اليوم؟، ماذا سيفعل؟ وكيف سيرد المصلون على تصرفه لو اقتدى بالنبي - صلى الله عليه وسلم - فأطال في السجود مراعاة لذاك الطفل الصغير؟!

لقد كان هذا هو حال النبي - صلى الله عليه وسلم - مع الأطفال حتى في الصلاة، وإننا لا نستغرب مداعبته للأطفال وممازحته لهم خارج الصلاة ) وقد أخرج النبي - صلى الله عليه وسلم - لسانه يومًا لطفل حتى رأى الطفل حمرة لسانه ( رواه ابن حبان.

وكان يقول أحيانًا لبعض الأطفال ) من يسبق إليّ، وله كذا.. ؟ ( رواه أحمد.

ولا شك أن لهذه الملاطفة والمداعبة للأطفال أثرًا تربويًّا كبيرًا في نفوسهم؛ حيث يحبون ويميلون إلى من يتلطف معهم أكثر من غيره، كما يتقبلون ويستمعون له ما لا يتقبلون ويستمعون إلى غيره.

• المعلم العاشر - العدل بين الأبناء:

لدى الأطفال حساسية شديدة تجاه التفرقة في المعاملة من قبل الآباء والأمهات، وكثير من حالات التنافر والشحناء والخصومة بين الإخوة كان السبب الرئيس فيها هو عدم العدل من قبل الآباء أو الأمهات.

إن الخوف الشديد من فقد محبة الآباء وتحولها إلى أحد الأبناء، قد يدفع بقية الأبناء إلى السلوك العدواني تجاه ذلك الأخ، كما حصل من إخوة يوسف - عليه السلام - حين توهموا خطًا أن أباهم يفضل يوسف عليهم، قالوا: ﴿ لَيُوسُفُ وَأَخُوهُ أَحَبُّ إِلَى أَبِينَا مِنَّا وَنَحْنُ عُصْبَةٌ ﴾ (سورة يوسف الآية: 8).

فقادهم ذلك الشعور إلى الانتقام منه، وهو سلوك عدواني تجاه أخيهم تمثل في قوله تعالى: ﴿ اقتلوا يوسف أو اطرحوه أرضًا يخلُ لكم وجه أبيكم وتكونوا منه بعده قومًا صالحين ﴾ (سورة يوسف الآية: 9).

ونرى من خلال هذه الآية أن الذي دفعهم إلى ارتكاب هذا السلوك العدواني والفعل المشين؛ هو الحصول على محبة أبيهم واهتمامه بعد التخلص من أخيهم يوسف.

يذكر أحد الآباء أنه اصطحب ابنيه إلى سهرة خارج المنزل، استمتعوا خلالها بمشاهدة فيلم طويل، وفي تلك الأثناء نام الابن الأصغر الذي يبلغ من العمر ثمان سنوات، فقام الأب بتغطيته بمعطفه، وبعد الانتهاء من المشاهدة حمله الأب إلى السيارة، وأثناء العودة إلى المنزل بالسيارة سأل الأب ابنه الأكبر الذي يبلغ من العمر اثنتي عشرة سنة، بعد أن رأى شروده وصمته عن الفائدة التي خرج بها من مشاهدة الفيلم وهل استمتع به؟، وتفاجأ الأب بالرد الذي لم يكن له علاقة بالسؤال الذي طرح: هل ستغطيني بمعطفك وتحملني مثل أخي الصغير لو نمت أثناء مشاهدة الفيلم؟

ولذلك فإن النبي - صلى الله عليه وسلم - لما جاءه والد النعمان بن بشير يريد أن يشهده على عطية أعطاها لابنه النعمان، قال - صلى الله عليه وسلم -: ) أأعطيت سائر ولدك مثل هذا؟ قال: لا، قال: فاتقوا الله واعدلوا بين أولادكم ( رواه البخاري، وفي رواية أنه قال: ) فأشهد على ذلك غيري؛ فإني لا أشهد على جور ( رواه أحمد.

• المعلم الحادي عشر - التربية بالقدوة:

من الضروري والمهم جدًّا أن يرى الطفل المُثل النظرية التي يُطالب بتنفيذها مطبقة على أرض الواقع من قبل الأشخاص الذين يعتبرهم قدوة له، وأخص بالذكر الآباء والمعلمين؛ لأنهم المربين للطفل بالدرجة الأولى.

إن التربية بالقدوة من أبرز معالم المنهج النبوي في تربية الأطفال والناشئة، وكان - صلى الله عليه وسلم - محلًّا للأسوة الحسنة في سائر شؤون حياته كما قال تعالى: ﴿ لَقَدْ كَانَ لَكُمْ فِي رَسُولِ اللَّهِ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ لِمَنْ كَانَ يَرْجُو اللَّهَ وَالْيَوْمَ الْآخِرَ وَذَكَرَ اللَّهَ كَثِيرًا ﴾ (سورة الأحزاب الآية: 21).
ولم تكن هذه السيرة النبوية سريّة مجهولة لا يطلع عليها إلا الخاصة، بل كانت علنية يعرفها الصغار قبل الكبار.

وأي تربية أكمل من أن رأى طفلًا صغيرًا كابن عباس يبيت يومًا عند قدوته - صلى الله عليه وسلم -: ) فيراه وهو يقوم بعد مضي شطر الليل فيتوضأ، ثم يصلي من الليل ويتهجد قائمًا بين يدي الله تعالى ( متفق عليه.

هذا الموقف العملي يربي الناشئة على الإخلاص لله تعالى، وخشيته والتقرب إليه بالصلاة والعبادة دون أن يتكلم المربي بكلمة واحدة تحث الطفل على ذلك، واليوم غالب القدوات المبرزة والشخصيات المشهورة والتي يشار لها بالبنان، هم من نجوم الغناء والرياضة، والتي ليست مؤهلة لتربية الجيل وإكسابه القيم المطلوبة، وليس سلوكها العملي مما يعزز هذه القيم ويدعو لها؛ ولذلك فإن الحاجة ماسة إلى تلمس مواطن القدوة من سيرته - صلى الله عليه وسلم -، وإعادة عرضها للناشئة بأسلوب جذاب متقن، يراعي مداركهم وينسجم مع واقع عصرهم، وقدوات حسنة معاصرة.

وصلى الله وسلم على نبينا محمد، وعلى آله وصحبه أجمعين.

 

 
قديم 29-03-2012, 21:14   #8
معلومات العضو
أم إبراهيم40
عضو مميز
إحصائيات العضو






2

أم إبراهيم40 غير متصل

الترشيح

عدد النقاط : 1
أم إبراهيم40 يستحق التمييز

 




سلسلة دليل الآباء في تربية الأبناء الجزء الثاني ح1



إن تربية الأطفال اليوم فن ومهارة لا يجيدها ويتقنها إلا القليل من الناس، وقد أُلِّف في ذلك عشرات الكتب ما بين مسهب ومختصر، وقد رأيت أن نذكر خلاصة لبعض هذه الكتب، وأرتبها في جملة من الأفكار النافعة التي لا يستغني عنها الآباء والمربون في تربية أبنائهم التربية السليمة...



سلسلة دليل الآباء في تربية الأبناء

130 طريقة في تربية الأبناء ح1


الحمد لله والصلاة والسلام على أطهر خلق الله، محمد بن عبد الله، صلى الله عليه وعلى آله وصحبه ومن والاه.
وبعد:

إن تربية الأطفال اليوم فن ومهارة لا يجيدها ويتقنها إلا القليل من الناس، وقد أُلِّف في ذلك عشرات الكتب ما بين مسهب ومختصر، وقد رأيت أن نذكر خلاصة لبعض هذه الكتب، وأرتبها في جملة من الأفكار النافعة التي لا يستغني عنها الآباء والمربون في تربية أبنائهم التربية السليمة.

• في العقيدة:


1. علِّم ابنك كلمة التوحيد وما تتضمنه من نفي وإثبات؛ "لا إله" نفي لإلوهية غير الله، "إلا الله" إثباتها لله وحده.
عرِّفه سبب خلقنا وإيجادنا في هذا الكون: ﴿ وَمَا خَلَقْتُ الْجِنَّ وَالْإِنْسَ إِلَّا لِيَعْبُدُونِ ﴾ (سورة الذاريات الآية: 56)، مع إرشاده إلى المعنى الواسع للعبادة.

2. لا تكثر من تخويفه بالنار والعذاب وغضب الله وعقابه؛ حتى لا يرتبط ذكر الله -جل وعلا- في ذهنه بصورة مرعبة أو غير حسنة.

3. رغبه في محبة الله أكثر؛ بإخباره أنه هو الذي خلقنا ورزقنا وأطعمنا وسقانا وأوانا وجعلنا من المسلمين.

4. حذِّر من فعل الأخطاء وارتكاب المعاصي في خلوته؛ لأن الله يراه في كل حال ومكان.

5. أكثر من العبارات التي تعلقه وتذكره بالله مثل: "باسم الله" عند الطعام والشراب، والدخول والخروج، "والحمد لله" عند الانتهاء من الطعام والأعمال، "سبحان الله" عند التعجب والاندهاش، "لا إله إلا الله، ولا حول ولا قوة إلا بالله" عند الهم، وغيرها من العبارات.

6. حبب ابنك في شخصية الرسول الكريم - صلى الله عليه وسلم - بتعليمه شيئًا من صفاته الطيبة، وقراءة بعض من قصص السيرة النبوية أمامه، والصلاة عليه عند ذكره وسماع اسمه.

7. رسخّ في ذهنه عقيدة الإيمان بالقضاء والقدر، فما شاء الله كان، وما لم يشاء لم يكن، وأن ما يقدره الله تعالى هو في صالح العبد، علم ذلك أم لم يعلم.

8. عرِّف ابنك بأركان الإيمان الستة.

9. اطرح عليه بعض الأسئلة التي ذات صلة بالعقيدة مثل: من ربك؟ ما دينك؟ من نبيك؟ لماذا خلقنا؟ من الذي يرزقنا ويطعمنا ويسقينا ويشفينا؟
ما أقسام التوحيد؟ وما هو الشرك والكفر والنفاق؟
ما جزاء كل من المشرك والكافر والمنافق؟... وغير ذلك.

• في العبادة:


1. علِّم ابنك أركان الإسلام الخمسة مع شرح ميسر لها.

2. درّب ابنك على الصلاة: ) مروا أبناءكم بالصلاة لسبع واضربوهم عليها لعشر (.
رواه أبو داود وأحمد

3. احرص على اصطحاب ابنك للمسجد وعلمه احترامه وقدسيته والآداب المتعلقة به.

4. درِّبه على الصيام منذ الصغر إن كان يطيقه؛ حتى يتعوده عند الكبر.

5. شجّع طفلك على حفظ ما تيسر له من القرآن والأحاديث النبوية والأذكار الصحيحة وبعض المتون اليسيرة.

6. كافئ ابنك كلما تقدم في الحفظ، قال إبراهيم بن أدهم: قال لي أبي: " يا بني اطلب الحديث، فكلما سمعت حديثًا حفظته فلك درهم" قال: فطلبت الحديث على هذا.


7. لا ترهق ابنك بكثرة الحفظ والمدارسة؛ حتى لا يعتبر ذلك عقابًا فيكره حفظ القرآن وتعلم العلم.

8. اعلم أنك القدوة الأولى لأبنائك، فإذا تهاونت بالعبادة أو تكاسلت عنها، وتثاقلت عند أدائها والقيام بها؛ تأثر أبناؤك بك في ذلك واستثقلوا العبادة، وربما تهربوا منها وتركوها، نعوذ بالله من ذلك.

9. درّب ابنك على الصدقة والإنفاق في الخير، بأن تتصدق أحيانًا وهو يراك، أو تعطيه ما يتصدق به على الفقير أو السائل المحتاج، والأفضل من ذلك أن ترغبه في الصدقة من ماله الخاص الذي يقوم بادخاره؛ وذلك ببيان فضل الصدقة والأجر المترتب على ذلك له، كحلول البركة في المال والسعة في الرزق.

 

 
قديم 31-03-2012, 14:02   #9
معلومات العضو
أم إبراهيم40
عضو مميز
إحصائيات العضو






2

أم إبراهيم40 غير متصل

الترشيح

عدد النقاط : 1
أم إبراهيم40 يستحق التمييز

 




بسم الله الرحمن الرحيم


السلام عليكم ورحمة الله وبركاته



الحلقة الثانية من الجزء الثاني في سلسلة دليل الآباء في تربية الأبناء .. وتستكمل هذه الحلقة الحديث عن طرائق تربية الأبناء في الأخلاق والآداب ...



سلسلة دليل الأباء في تربية الأبناء الجزء الثاني ح2


سلسلة دليل الآباء في تربية الأبناء ج2

130 طريقة في تربية الأبناء ح
2

• في الأخلاق:

1. إذا أردت أن يكون ابنك صادقًا؛ فلا تزرع في نفسه الخوف؛ ليصارحك ويخرج ما بداخله حتى لو كان مخطئًا.
2. كن صادقًا مع ابنك؛ ليتعلم منك الصدق.
3. اشرح له فضيلة الصدق والأمانة وجملة من الأخلاق النبيلة.
4. اختبر أمانة ابنك دون أن تشعره بذلك.
5. درّب ابنك على الصبر وعدم الاستعجال؛ لأن العجلة من الشيطان، وذلك من خلال تدريبه على الصيام، أو ممارسة بعض الأعمال التي تحتاج إلى صبر وتأن.
6. اعدل بين أبنائك؛ فإن ذلك أفضل وسيلة لتعليمه خلق العدل.
7. درّب ابنك على خلق الإيثار من خلال مواقف عملية يراها بنفسه، أو من خلال رواية بعض القصص التي تتناول فضيلة الإيثار.
8. أوضح لأبنائك النتائج السلبية المترتبة على الخداع والغش والكذب والسرقة.
9. إذا أظهر ابنك شجاعة في بعض المواقف فامتدحه على ذلك وكافئه، وبيِّن له أن الشجاعة هي أن تفعل ما هو صحيح وضروري.
10. لا تكن قاسيًا فتدفعه إلى الخوف والجبن والكذب بسبب القسوة والشدة المفرطة في التعامل.
11. حبب إليه خلق التواضع واللين وترك الكبر والغرور.
12. علّمه أن الناس يتفاضلون بالتقوى والعمل الصالح، لا بالحسب والنسب والمال والجمال.
13. علمّه أن الظلم مرتعه وخيم، وأن البغي يصرع أهله، وأن الخيانة تقود إلى الهلاك.
14. علّمه الفروق بين الأشياء التي قد تخفى عليه؛ كالفرق بين التواضع والمذلة، وبين الشجاعة والتهور، والفرق بين الحياء والخجل، والفرق بين الذكاء والخداع.
15. عوّد ولدك على الكرم والسخاء والبذل؛ بأن تكون كريمًا في بيتك، باذلًا للمعروف لغيرك.
16. لا تخلف وعودك أبدًا وبخاصة مع أبنائك؛ فإن ذلك يرسخ في نفوسهم فضيلة الوفاء بالعهد.

• في الآداب:

1. ألق على أبنائك التحية والسلام عند دخولك عليهم.
2. لا تتساهل في كشف العورة أمام أبنائك.
3. أحسن التعامل مع جيرانك.
4. علّم ابنك حقوق الجار وخطورة إيذائه.
5. بر بوالديك، وصل أرحامك، واصطحب أبناءك معك في ذلك.
6. أخبر أبناءك أن الناس يحبون الطفل المهذب اللطيف الذي لا يؤذي الآخرين.
7. اكتب رسالة لابنك تتضمن جملة من النصائح والآداب والوصايا.
8. وضح لأبنائك أن بعض السلوكيات التي قد تصدر منهم مرفوضة تمامًا، واذكر لهم أسباب ذلك.
9. خصص من وقتك زمنًا محددًا ولو نصف ساعة للجلوس مع أبنائك، واقرأ لهم في كل مرة أدب من الآداب النبوية، ثم اسألهم ماذا استفادوا من هذه الجلسة؟ كما يمكن أن تجعل ابنك يقرأ وأنت تستمع؛ كي تزرع في نفسه الثقة أيضًا وأنت تعلق على ما يقرأ.
10. انصح ابنك سرًّا ولا تعاقبه أمام الآخرين.
11. لا تكثر من لومه وتوبيخه ما استطعت.
12. استأذن ابنك قبل الدخول عليه في غرفته؛ لأن هذه أفضل وسيلة لتعليمه أدب الاستئذان.
13. لا تتوقع أن يفهم ابنك ما تريد منه من أول مرة، يقول الله عز وجل: ﴿ وَأْمُرْ أَهْلَكَ بِالصَّلَاةِ وَاصْطَبِرْ عَلَيْهَا ﴾ (سورة طه الآية: 132).
14. لا تنس أن تسمي قبل تناول الطعام بصوت مسموع، وكذلك أن تحمد الله بعد الفراغ من تناوله بصوت مسموع أيضًا.
15. تجاهل بعض أخطاء ولدك، ولا تجعل من صدرك خزانة لحفظ الأخطاء.
16. اعتذر من ابنك عندما تكون مخطئًا.
17. شجع ابنك على التميز والتفوق وقل له: أعلم بأنك ولد متميز وتستطيع أن تتقن ذلك " أيًّا كان الأمر الذي تريده منه ".
18. اجعل لأبنائك شيئًا من الخصوصية والاستقلالية في الرأي وغيره.
19. لا تسخر من كلام ابنك أو من تصرفاته؛ فذلك يزعزع ثقته ويكسر قلبه.
20. علّم ابنك عبارات التهنئة والترحيب والمجاملات، واحترام الآخرين والاحتفاء بهم وإعطاء كل ذي حق حقه.
21. لا تبالغ في تدليل ولدك فذلك يفسده.
22. لا تعوّد ابنك على الإغراء المادي لحثه على فعل أمر ما؛ فإن ذلك يضعف شخصيته أمام المادة.
23. اجعل علاقتك بابنك قائمة على الصداقة، واحرص على أن تكون صديقه المقرب.




 

 
قديم 01-04-2012, 21:08   #10
معلومات العضو
تراتيل السحر
نسأل الله له الجنة

إحصائيات العضو






2

تراتيل السحر غير متصل

الترشيح

عدد النقاط : 217
تراتيل السحر متفوقتراتيل السحر متفوقتراتيل السحر متفوق

 

أسأل الله أن ينفع به وبكِ

جـــزاكِ الله جنّة الفردوس حبيبتي ورافقتكِ السعادة

 

 
قديم 02-04-2012, 13:30   #11
معلومات العضو
أم إبراهيم40
عضو مميز
إحصائيات العضو






2

أم إبراهيم40 غير متصل

الترشيح

عدد النقاط : 1
أم إبراهيم40 يستحق التمييز

 

اللهم آمين ..

جزاكِ الله خيرا ولك بمثل ما دعوتي واكثر

 

 
قديم 02-04-2012, 13:31   #12
معلومات العضو
أم إبراهيم40
عضو مميز
إحصائيات العضو






2

أم إبراهيم40 غير متصل

الترشيح

عدد النقاط : 1
أم إبراهيم40 يستحق التمييز

 




بسم الله الرحمن الرحيم


السلام عليكم ورحمة الله وبركاته


سلسلة دليل الآباء في تربية الأبناء الجزء الثاني ح3




130 طريقة في تربية الأبناء ح3




الحلقة الثالثة من الجزء الثاني في سلسلة دليل الآباء في تربية الأبناء، وتستكمل هذه الحلقة الحديث عن طرائق تربية الأبناء وبنائهم في شتى مناحي الحياة .. وتتناول البناء الجسدي، والبناء النفسي، والبناء الاجتماعي، والبناء الصحي، والبناء الثقافي ...



• البناء الجسدي:

1. خصص لابنك وقتًا كافيًا للعب.
2. وفّر لابنك الألعاب المفيدة والمسلية في الوقت نفسه.
3. دع ابنك يختار ألعابه بنفسه.
4. علّم ابنك السباحة والجري وبعض ألعاب القوى.
5. اجعل ابنك يفوز عليك أحيانًا في بعض الألعاب.
6. وفّر لابنك الغذاء الكامل والمتوازن.
7. اهتم بتنظيم وجبات ابنك.
8. حذر ابنك من الإفراط في تناول الأطعمة.
9. علّم ابنك آداب تناول الطعام.
10. لا تحاسب ابنك على أخطائه أثناء تناول الطعام.
11. اصنع لابنك الطعام الذي يحب دائمًا.

• البناء النفسي:

1. كن مستمعًا جيدًا لابنك واهتم بكل ما يقول.
2. دع ابنك يواجه مشكلاته بنفسه، ويمكن أن تقدم له العون دون أن يشعر.
3. احترم ابنك واشكره حينما يتقن عمله، وينفذ ما تطلبه منه.
4. لا تجبر ابنك على الحلف وتدفعه على ذلك، بل قل له: إني أصدقك دون أن تحلف.
5. تجنب عبارات التهديد والوعيد.
6. لا تشعر ابنك بأنه شخص سيئ أو غبي أو غير مرغوب فيه.
7. لا تتضجر من كثرة أسئلة ابنك، وحاول الإجابة عن كل تساؤلاته بإجابات بسيطة ومقنعة.
8. استخدم أسلوب الحوار والإقناع، ولا تحاول فرض سيطرتك عليه.
9. ضم ابنك إلى صدرك وقبّله وأشعره بالحب والحنان.
10. استشر ابنك في بعض الأمور واعمل بمشورته.
11. أشعر ابنك بقدر من الحرية في اتخاذ القرارات.


• البناء الاجتماعي:


1. ألحق ابنك بالمراكز الصيفية، وحلقات تحفيظ القرآن، والمسابقات العلمية، والمعسكرات الكشفية، وغير ذلك من الأنشطة، فمثل هذه الأماكن تستخرج المواهب وتصقل الإبداع وتطور من ذات ابنك وقدراته.
2. اترك المجال لابنك بأن يتولى إكرام الضيف بنفسه كأن يقدم له الشاي والقهوة أو العصير والفاكهة.
3. رحّب بابنك حينما يدخل عليك وأنت مع أصدقائك ودعه يسلم عليهم.
4. اجعل ابنك يشارك في أنشطة المسجد الجماعية مثل: صندوق رعاية الأيتام، والأرامل، وتفطير الصائمين ... وغير ذلك.
5. درّب ابنك على العمل والبيع والشراء والكسب الحلال.
6. اجعل ابنك يستشعر آلام الآخرين أحيانًا، ويحاول التخفيف عنهم من خلال اصطحابه لزيارة مريض مع بيان الآداب الخاصة بذلك.
7. لا تجعل ابنك يحمل هموم الدنيا فوق رأسه، وحاول أن تشاركه همومه وتخفف عنه.
8. أرسل ابنك لقضاء بعض الحاجات وأشعره بثقتك فيه واعتمادك عليه.
9. لا تمانع في أن يختار ابنك أصدقاءه بنفسه، ويمكنك أن تجعله يختار من تريد دون أن تشعره أنت بذلك.

• البناء الصحي:


1. اهتم بصحة أبنائك.
2. لا تهمل التطعيمات الخاصة بابنك واحرص على أن يأخذها في وقتها.
3. لا تبالغ في إعطاء الأدوية إلا بالقدر المسموح به.
4. عند مرض ابنك قم برقيته الرقية الشرعية وعلمّه إياها.
5. عوّد ابنك على النوم مبكرًا والاستيقاظ مبكرًا.
6. احرص على أن يهتم ابنك بنظافة بدنه وثيابه وأسنانه.
7. لا تنتظر حتى يستفحل المرض في جسد ابنك وبادر إلى علاجه بسرعة.
8. لا تدع ابنك يخالط أصحاب الأمراض المعدية.
9. لا تشعر ابنك بخطورة مرضه وحاول التخفيف عنه.
10. الجأ إلى الله عند السقم فهو الذي بيده الشفاء من جميع الأمراض، واغرس ذلك في ابنك.


• البناء الثقافي:

1. اطرح على ابنك بعض الألغاز.
2. اطلب من ولدك كتابة بعض الموضوعات التعبيرية.
3. حاول الاطلاع على ما يقوم ابنك بكتابته دائمًا، وأشعره أنك مهتم بما يكتب وبما لديه من موهبة.
4. لا تتوقف أمام كل خطأ نحوي أو لغوي يقع فيه ابنك.
5. شجّع ورغب ابنك في القراءة والاطلاع دائمًا.
6. اترك لابنك الحرية في اختيار الكتب والقصص التي يريد قراءتها.
7. شارك ابنك في قراءة شيء ما.
8. احضر لابنك بعض ألعاب الذكاء التي تناسب فئته العمرية.
9. ادفع ابنك للنجاح والتفوق الدراسي والتحصيل العلمي.
10. دع ابنك يتجاوز العقبات التي قد تحول دون تفوقه الدراسي.
11. شجّع ابنك على حفظ بعض أشعار المتقدمين والمتأخرين وحكمهم.
12. شجعه على حب اللغة العربية وعلى حفظ بعض الأمثال العربية الفصيحة.
13. درّبه على فنون الخطابة والإلقاء.
14. دربّه على فنون الحوار والإقناع.
15. اجعله يشارك في بعض دورات تنمية القدرات الذاتية.
16. شجعه على تعلم لغة أخرى غير العربية؛ ليكون ملمًّا بعلوم كثيرة وصاحب فنون متنوعة.


 

 
قديم 02-04-2012, 14:09   #13
معلومات العضو
ياحي حين لاحي
نفع الله به

إحصائيات العضو






2

ياحي حين لاحي غير متصل

الترشيح

عدد النقاط : 1
ياحي حين لاحي يستحق التمييز

 

جزاك الله خيراً ونفع بما كتبت

 

 
قديم 03-04-2012, 20:36   #14
معلومات العضو
أم إبراهيم40
عضو مميز
إحصائيات العضو






2

أم إبراهيم40 غير متصل

الترشيح

عدد النقاط : 1
أم إبراهيم40 يستحق التمييز

 

اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة ياحي حين لاحي
   جزاك الله خيراً ونفع بما كتبت

وجزيتم بالمثل

 

 
قديم 03-04-2012, 20:36   #15
معلومات العضو
أم إبراهيم40
عضو مميز
إحصائيات العضو






2

أم إبراهيم40 غير متصل

الترشيح

عدد النقاط : 1
أم إبراهيم40 يستحق التمييز

 


بسم الله الرحمن الرحيم


السلام عليكم ورحمة الله وبركاته


سلسلة دليل الآباء في تربية الأبناء الجزء الثالث ح1


هذا المقال هو الحلقة الأولى من الجزء الثالث لسلسلة دليل الآباء في تربية الأبناء، وتعرض بعض مشكلات الأبناء وطرق علاجها، وتتناول هذه الحلقة مشكلة الكذب عند الأبناء وطرق علاجها.



الحمد لله وكفى، والصلاة والسلام على نبيه الذي اصطفى، وعلى آله وصحبه أفضل الصلاة وأتم السلام.

أما بعد:

إننا نعيش اليوم في عالم مفتوح، أشبه ما يكون بالقرية الصغيرة، والتي فيها يعرف الواحد عن الآخر كل شيء عن عاداته، وأخلاقه، وسلوكه، وتصرفاته، وسلبياته، وكل ذلك بفضل التقدم المذهل والسريع في مجال الاتصالات، التي جاءت إلينا بأخبار الشعوب والأمم وعاداتهم، وأدخلتها إلى بيوتنا عن طريق القنوات الفضائية والإنترنت ووسائل الاتصال المختلفة؛ مما يجعل عملية تربية الأبناء من أصعب الأمور التي يواجهها الآباء والأمهات، وخاصة الذين يهتمون بتربية أبنائهم وتنشئتهم على مبادئ الإسلام وأحكامه وآدابه.

لقد اكتسب كثير من الأبناء بعض العادات السيئة، وأصبحت هذه العادات والصفات السلبية تمثل مشكلات يعاني منها الآباء تجاه أبنائهم، ويتمنون إيجاد الحلول المناسبة لها، ولأهمية هذا الموضوع رأيت أن أعرض في هذا المقال وباختصار أهم تلك المشكلات والعادات السلبية، مع ذكر بعض الأسباب والحلول، مع التنبيه على ضرورة معرفة الفروق بين أسباب كل حالة، وهذا يتطلب من الآباء شيئًا من الصبر والنظر الدقيق، والتأمل في مشكلات أبنائهم؛ للتوصل إلى الأسباب والحلول الواقعية، بعيدًا عن الخيالات وتوزيع التهم على الآخرين، خصوصًا أنه قد تختلف الأسباب من شخص لآخر.

1. مشكلة الكذب:

• أولًا: الأسباب:

- اعتياد الأم والأب الكذب على الآخرين أو على الطفل ذاته، كأن يقول له: إذا فعلت كذا سأعطيك كذا، ثم لا يعطيه، أو افعل كذا وسأذهب بك إلى المكان الفلاني، ثم لا يذهب به.

- كذب الأم على الأب، أو الأب على الأم بحضور الابن، وعلى مرأى ومسمع من
ه.

- دفع الأبناء إلى الكذب، وصور ذلك كثيرة، منها: أن يقوم الابن بالرد على الهاتف ويُطلب منه الكذب بشأن وجود أمه أو أبيه، فيقول: غير موجود، مع العلم أنه يكون بجواره!! وكذلك تشجيعه على الكذب على معلميه أو أصدقائه لأي سبب كان.

- القسوة والشدة الصارمة في العقاب تدفع بعض الأبناء إلى الكذب؛ كوسيلة للتخلص من العقاب.
- مشاهدة التلفاز بلا ضابط تدفع الأبناء إلى الكذب، بخاصة مشاهدة تلك المسلسلات الكرتونية المبنية على الكذب والحيلة.


- مخالطة الأطفال الذين عُرف عنهم الكذب واشتهروا به.

- حكاية القصص الخيالية للأطفال، والتي يكون القصد منها تخويف الأطفال بالعفاريت والشياطين، وملابسهم الغريبة وهيأتهم المخيفة.


• ثانيًا: وسائل العلاج:

- التزام الوالدين بالصدق في كل أمورهم الحياتية؛ فالتربية بالقدوة من أفضل وسائل التربية وأنجعها.
- تنمية شخصية الطفل، وزرع الثقة في نفسه.

- تعويد الطفل على مواجهة الأمور بالصدق مهما كان، وعدم اللجوء إلى الكذب.


- التحفيز على الصدق بالمكافآت، ودرء العقاب والتنازل عنه عند الاعتراف بالخطأ وقول الحق.

- اختيار البرامج المفيدة والمناسبة؛ كي يشاهدها الطفل، وهي البرامج التي ترسخ في ذهنه الأخلاق والآداب الإسلامية: كالصدق، والأمانة، والنظام، والنظافة، والتسامح وغير ذلك.

- إبعاد الطفل عن صحبة من عُرف عنهم الكذب، واختيار صحبة جيدة له.

- حكاية القصص التي تبين فضيلة الصدق؛ مثل قصة "الغلام الذي أوصته أمه بالصدق مهما كانت الظروف، وبينما هو في طريقه مسافرًا في قافلة، إذ خرج عليهم عصابة من اللصوص، فقال له كبير اللصوص: ماذا معك يا غلام؟! فقال: معي مائة دينار. فقال اللص: أتهزأ بي أيها الغلام؟ فقال الغلام: لا.

فلما فتش اللص متاعه وجد المبلغ كما ذكر الغلام، فقال له اللص: لِمَ لَمْ تكذب حتى تنجو بمالك؟ فقال الغلام: أوصتني أمي ألا أكذب أبدًا مهما كانت الظروف، فتأثر اللص وقال: غلام صغير يطيع ربه، ولا يرضى أن يُخلف عهد أمّه، وأنا رجل كبير ومع ذلك أخلف عهد ربي مرارًا، ثم قال للغلام: ابسط يدك أيها الغلام، فأنا تائب على يديك، ثم أمر برد الأموال إلى أصحابها، وتاب من معه من اللصوص". فهذه من القصص التي ترسخ حب الصدق في نفوس الأبناء وتجعله مرتبطًا بهذا الموقف النبيل الذي قام به الغلام.

- تعليمه بعض الآيات والأحاديث في فضل الصدق كقوله تعالى: ﴿ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللهَ وَكُونُوا مَعَ الصَّادِقِينَ ﴾ (سورة التوبة الآية: 119).

وقوله - صلى الله عليه وسلم -: ) إن الصدق يهدي إلى البر، وإن البر يهدي إلى الجنة (.

 

 
 
كافى ويب
أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

 
الانتقال السريع

الساعة الآن 08:39 بتوقيت مكة المكرمة

منتدى الخير للرقية الشرعية - الأرشيف - الأعلى

  

 

 

 

Powered by vBulletin® Copyright ©2000